"المنتدى العالمي للاجئين" ينعقد في جنيف: الأمم المتحدة تناشد دعم النازحين

"المنتدى العالمي للاجئين" ينعقد في جنيف: الأمم المتحدة تناشد دعم النازحين
تناشد الأمم المتحدة دعم النازحين، خلال قمة دولية تنعقد هذا الأسبوع، بهدف إظهار أن "التغيير ممكن" في ظل ارتفاع أعداد اللاجئين حول العالم.

ستعقد الأمم المتحدة "المنتدى العالمي للاجئين" في جنيف بمشاركة آلاف الشخصيات بمن فيهم رؤساء حكومات ودول سعيا للتوصل إلى استجابات ملموسة لعمليات النزوح القياسية.
 
تجاوز عدد النازحين حول العالم 114 مليون شخص بحلول أواخر أيلول، وهو عدد قياسي.
 
وفي ظل النزاعات الدائرة في غزة وغيرها التي تجبر أعدادا كبيرة من الناس على الفرار من منازلهم، ارتفع هذا العدد أكثر.
 
أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي بأن الحرب المدمّرة في غزة التي اندلعت بعدما نفّذ عناصر حماس هجماتهم غير المسبوقة في السابع من تشرين الأول ستُطرح خلال المنتدى.
 
قبل أكثر من شهرين بقليل، قتل عناصر حماس حوالى 1200 شخص داخل إسرائيل واحتجزوا نحو 240 رهينة، ما زال 137 منهم في غزة، بحسب مسؤولين إسرائيليين.
 
ردّا على العملية، نفّذت إسرائيل عمليات قصف مكثّفة وهجوما بريّا ما أسفر عن مقتل أكثر من 18 ألف شخص في غزة، بحسب سلطات حماس.
 
أدى القتال إلى نزوح 1,9 مليون من سكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة.
 
- "كارثي" -
وأكد غراندي في مقابلة أجرتها معه فرانس برس الأسبوع الماضي "آمل بألا تكون هناك موجة هجرة إقليمية للفلسطينيين"، مشيرا إلى أنه "من المهم للغاية التعامل مع (الأزمة الإنسانية) لمنع هجرة من شأنها أن تكون كارثية حقا".
 
لكن بينما ستجري مناقشة الحرب بين إسرائيل وحماس خلال المنتدى، أشار إلى أن النسخة الثانية من حدث من المقرر بأن ينعقد كل أربع سنوات ستركّز خصوصا على ازدياد حالات النزوح حول العالم. 
 
وانطلاقا من الحرب الروسية في أوكرانيا وصولا إلى الحرب الأهلية الدائرة في السودان والأزمة الإنسانية في أفغانستان، أدت النزاعات والأزمات إلى موجات نزوح قياسية حتى قبل اندلاع حرب غزة.
 
ومن بين النازحين البالغ عددهم 114 مليونا، هرب حوالى 36,5 مليون شخص عبر الحدود ويعيشون كلاجئين، بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، في عدد تضاعف خلال السنوات السبع الماضية.
 
كانت تركيا وإيران الدولتان اللتان استضافتا أكبر عدد من اللاجئين بحلول منتصف العام 2023 مع 3,4 ملايين لكل منهما، تليهما ألمانيا وكولومبيا اللتين تستضيف كل منهما 2,5 مليون شخص.
 
يتعيّن على قادة العام خلال المنتدى وضع سياسة بعيدة الأمد وترتيبات عملية لمشاركة العبء والمسؤولية، بما في ذلك تقديم الدعم المالي والتقني، بحسب المفوضية.
 
تشارك خمس بلدان في عقد مؤتمر هذا العام هي كولومبيا وفرنسا واليابان والأردن وأوغندا.
 
- "تلاعب سياسي" -
يتوقع بأن يشارك 4200 شخص في المنتدى بينهم أكثر من 300 لاجئ رغم أن المفوضية لم تكشف الكثير من المعلومات عن كبار الشخصيات المشاركة.
 
وذكرت بأن الحدث سيكون فرصة "لإظهار أن التغيير ممكن وأن هناك طريق من اليأس إلى الأمل ومن الأمل إلى التحرّك".
 
وقال غراندي "بلغ التحرّك البشري اليوم مستويات عالية جدا"، داعيا القادة والسياسيين للامتناع عن الخطابات الشعبوية والمناهضة للهجرة والسعي بدلا من ذلك لحلول إيجابية.
 
وأضاف "القول مثلا +نبني جدارا وندفعهم للتراجع+.. لا يحل المشكلة.. سيواصل الناس القدوم".
 
كما ندد غراندي بما وصفه "تلاعبا سياسيا" من قبل السياسيين في أوروبا، خصوصا أولئك الساعين لتحسين شعبيتهم عبر مهاجمة المهاجرين.
 
وأفاد "يتلاعبون ويخلقون حالة من الخوف.. يخلقون (أجواء) معادية لكسب الأصوات".
 
قال غراندي إن أوروبا لطالما كانت قدوة في الطريقة التي تقدّم من خلالها الحماية للاجئين، مشيرا إلى أنه يأمل في أن تبقى نموذجا يحتذى به.
 
وحذّر من أن النماذج الرديئة من أوروبا يمكن أن تتبعها "دول تستضيف أعدادا أكبر بكثير من اللاجئين، وهو أمر سيكون كارثيا حقا".
 
انتقد غراندي مرارا مساعي بريطانيا لإرسال المهاجرين إلى رواندا محذّرا من أن "التخلي عن مسؤولية تولي عملية اتّخاذ القرار بشأن اللجوء هو أمر يتعارض مع الاتفاقية المتعلقة باللاجئين".
 
أعلنت الحكومة البريطانية عن مشروع قانون جديد الأسبوع الماضي بعدما قرر قضاة المحكمة العليا في تشرين الثاني بأن خطة الترحيل مخالفة للقانون، قائلين إن رواندا ليست دولة آمنة.