مخاوف من تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بعد انفجار الجليل… وتحركات دولية لدعم الجيش ومسار التفاوض

مكتب التحرير خاص مراسل نيوز

مخاوف من تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بعد انفجار الجليل… وتحركات دولية لدعم الجيش ومسار التفاوض

تتزايد المخاوف من تصعيد إسرائيلي جديد في لبنان، عقب انفجار ذخيرة في منطقة الجليل الأعلى قرب الحدود اللبنانية، وسط استمرار القصف المدفعي الإسرائيلي على عدد من بلدات الجنوب، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أوروبية وأميركية لدعم الجيش اللبناني والدفع بمسار التفاهمات بين بيروت وتل أبيب.

وفي التطورات الميدانية، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي بلدات المنصوري في قضاء صور، وجرمق في قضاء جزين، وزوطر الشرقية في قضاء النبطية، وحداثا وحاريص وبرعشيت في قضاء بنت جبيل، فيما حلّق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض فوق مناطق لبنانية عدة، بينها بيروت والضاحية الجنوبية.

وفي الجانب الإسرائيلي، أثار انفجار الذخيرة في الجليل الأعلى مخاوف أمنية، بعدما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط عدد من المصابين. ونقل موقع «واللا» أن المنطقة كانت قد أُعلنت سابقاً خالية من المتفجرات، مرجّحاً أن يكون الانفجار ناجماً عن صاروخ قديم يعود إلى «حزب الله»، فيما تحدثت تقارير إسرائيلية عن العثور على مزيد من القنابل العنقودية في محيط الحادث. وأشارت تقارير إعلامية أيضاً إلى إلغاء رحلات مدرسية مقررة في المنطقة الشمالية خلال اليومين المقبلين.

سياسياً، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن حماية اللبنانيين وتثبيت عودتهم الآمنة إلى قراهم وإزالة مخلفات الحرب تشكّل أولويات حكومته، مشدداً على مواصلة الجهود لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يضمن الأمن والكرامة للسكان.

وعلى المستوى الأوروبي، اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان، تتولى تقديم المشورة والمساعدة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والاستقرار الداخلي. وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، التزام أوروبا بمستقبل لبنان، مشيرة إلى أن التفويض الأولي للمهمة يمتد لثلاث سنوات.

أما أميركياً، فتتجه الأنظار إلى ما قد تعلنه وزارة الخارجية الأميركية خلال الأسبوع الجاري بشأن التقدم في مسار الاتفاق الثلاثي مع لبنان وإسرائيل. وتشمل الأولويات المطروحة استكمال آليات الرقابة في المناطق النموذجية جنوب لبنان، إلى جانب وضع إطار واضح لمؤتمر يهدف إلى تقديم الدعم الاقتصادي والمالي للبنان.

وبين استمرار الضربات الميدانية وتكثيف الاتصالات الدولية، يبقى المشهد اللبناني مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل مخاوف من استغلال الحوادث الأمنية لتوسيع دائرة التصعيد، مقابل مساعٍ دبلوماسية تسعى إلى تثبيت الاستقرار وتعزيز دور الدولة ومؤسساتها الأمنية.