جعجع بين السلطة والمعارضة... هل تُدار الدولة بالانسحابات أم بالقرارات؟

خاص مراسل نيوز

جعجع بين السلطة والمعارضة... هل تُدار الدولة بالانسحابات أم بالقرارات؟

إذا كانت «القوات اللبنانية» شريكاً في الحكومة، فإن مسؤوليتها لا تقتصر على تسجيل الاعتراضات والانسحاب عند احتدام الخلافات، بل تفرض عليها استخدام موقعها داخل السلطة لانتزاع قرارات واضحة ومحاسبة المسؤولين عنها.

ومن هنا، يبرز السؤال أمام سمير جعجع: هل المشاركة في الحكم تعني تحمّل مسؤولية معالجة الأزمات، أم الاكتفاء بإعلان المواقف عندما تصل الأمور إلى طريق مسدود؟

فملف الكهرباء ليس تفصيلاً سياسياً، بل أزمة تمسّ حياة اللبنانيين وأموالهم وحقهم في دولة تؤدي واجباتها. والاعتراض على غياب القرارات قد يكون مبرّراً، لكن الرأي العام ينتظر أكثر من الانسحاب: ينتظر خطة واضحة، وموقفاً حاسماً، ونتائج ملموسة.

فاللبنانيون لم يعودوا بحاجة إلى مزيد من السجالات بين أهل السلطة، بل إلى سلطة تتحمّل مسؤولياتها. ومن يختار المشاركة في الحكم، عليه أن يثبت أنه قادر على تحويل موقعه السياسي إلى حلول، لا أن يكتفي بإعلان اعتراضه على فشلها.