استنفار مريب وإعادة تموضع خاطفة: ما الذي يطبخه "حزب الله" بين الجنوب والضاحية؟»
مكتب التحرير خاص مراسل نيوز
في وقت يترقب فيه الشارع اللبناني بحذر شديد مآلات الوضع الأمني والسياسي، رصدت جهات أمنية وميدانية رفيعة المستوى تحركات عسكرية مكثفة وغير معتادة لعناصر من "حزب الله"، جرى نقلهم على عجل وبسرية تامة من جبهة جنوب لبنان باتجاه الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت، في خطوة هامة تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات ساخنة حول توقيتها والخفايا الكامنة وراءها.
لم تتضح حتى اللحظة الأهداف النهائية لهذه المناقلات المفاجئة؛ هل هي إجراءات احتياطية قصوى واستعدادات استباقية لمواجهة سيناريوهات طارئة وتحولات كبرى قد تشهدها الساحة الداخلية اللبنانية؟ أم أنها مجرد إعادة تموضع ميداني تكتيكي تفرضه طبيعة المرحلة العسكرية الراهنة؟
هذا الحراك السريع أثار حالة من الترقب الشديد في الأوساط السياسية والأمنية، حيث يرى مراقبون أن نقل عناصر متمرسة من خطوط المواجهة الأمامية إلى العمق العاصمي قد يحمل مؤشرات على قرارات حاسمة تتجاوز حدود المناورات الروتينية، مما يضع الداخل اللبناني أمام صفيح ساخن بانتظار ما ستكشفه الأيام القليلة القادمة.