مراسل نيوز | ما وراء الرسائل الأميركية: معركة على قرار الحرب والسلم في لبنان

مكتب التحرير خاص مراسل

مراسل نيوز | ما وراء الرسائل الأميركية: معركة على قرار الحرب والسلم في لبنان

تكشف الرسائل الدبلوماسية المنقولة بشأن لبنان عن جوهر الصراع السياسي المقبل: هل يبقى قرار الحرب والسلم موزعاً بين مؤسسات الدولة وقوى مسلحة، أم تتجه البلاد نحو صيغة تجعل القرار العسكري خاضعاً لسلطة الدولة وحدها؟

إذا صحت المعلومات الواردة في المقالة، فإن واشنطن تسعى إلى منع استخدام الساحة اللبنانية في أي مواجهة جديدة مع إيران، وتريد من الرئاسة ورئاسة المجلس النيابي ممارسة دور سياسي في هذا الاتجاه.

لكن تثبيت سلطة الدولة لا يمكن أن يستند إلى الضغط الخارجي وحده. فهو يحتاج إلى مؤسسات قادرة، وتوافق داخلي قابل للاستمرار، وضمانات جدية تحول دون استمرار الاعتداءات الإسرائيلية أو بقاء الأراضي اللبنانية تحت الاحتلال.

المعادلة الصعبة أن لبنان لا يستطيع تحمّل حرب يقررها طرف واحد، كما لا يستطيع بناء استقرار دائم إذا بقيت أسباب المواجهة بلا معالجة.

من هنا، فإن الاختبار الحقيقي ليس مَن يرفع سقف خطابه أكثر، بل مَن يستطيع نقل البلاد من منطق القرارات المنفردة إلى منطق الدولة والضمانات المتبادلة.