إجهاد العين الرقمي.. كيف تحمي بصرك من ساعات الشاشات الطويلة؟
يشهد العالم اليوم استخدامًا غير مسبوق للشاشات، سواء عبر الهواتف الذكية أو الحواسيب أو الأجهزة اللوحية أو حتى التلفزيونات، وهو ما جعل إجهاد العين الرقمي من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا في العصر الحديث. وتُعرف هذه الحالة طبيًا باسم "متلازمة الرؤية الحاسوبية"، وتنتج عن الاستخدام المطوّل والمكثف للعينين أثناء النظر إلى الشاشات الإلكترونية.
ويشير خبراء البصريات إلى أن العينين تبذلان جهدًا أكبر عند التركيز على الشاشات مقارنة بالقراءة من الورق، ما يؤدي إلى زيادة الضغط البصري بمرور الوقت، خاصة مع استمرار ساعات العمل الرقمية دون فترات راحة كافية، بحسب تقرير نشره موقع "Medical News Today".
لماذا تتعب العين أمام الشاشات؟
توضح الجمعيات الطبية المتخصصة أن أحد أبرز أسباب إجهاد العين الرقمي يعود إلى طبيعة النصوص المعروضة على الشاشات، والتي تكون أقل وضوحًا من النصوص المطبوعة، إضافة إلى انخفاض التباين ووجود انعكاسات ضوئية قد تزيد من صعوبة الرؤية.
كما أن وضعية الجلوس والمسافة بين العين والشاشة تلعب دورًا مهمًا، إذ يميل كثيرون إلى الاقتراب أكثر من اللازم أو الجلوس في زوايا غير مريحة، ما يضاعف من إجهاد العين والعضلات المحيطة بها، وقد يمتد التأثير إلى الرقبة والكتفين.
ومن العوامل المهمة أيضًا انخفاض معدل الرمش أثناء استخدام الشاشات، إذ تشير الدراسات إلى أن الإنسان يرمش بشكل أقل بكثير عند التركيز على الشاشة، ما يؤدي إلى جفاف العين وتهيّجها وظهور أعراض مزعجة مع مرور الوقت.
أعراض شائعة لا يجب تجاهلها
يظهر إجهاد العين الرقمي من خلال مجموعة من الأعراض التي قد تتدرج في شدتها، أبرزها الشعور بالإرهاق في العينين، والجفاف أو الحرقة، وعدم وضوح الرؤية، إضافة إلى صعوبة التركيز عند الانتقال بين المسافات القريبة والبعيدة.
وقد يعاني البعض، أيضاً، من حساسية تجاه الضوء، وصداع متكرر، إلى جانب آلام في الرقبة والكتفين نتيجة الوضعيات الخاطئة أثناء استخدام الأجهزة