جنبلاط يدقّ ناقوس الخطر ويتواصل مع بري: هل تنعكس المواجهة السعودية ـ الحوثية على لبنان؟
خاص مراسل نيوز
أكدت مصادر مطّلعة أن الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تواصل خلال الساعات الماضية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، معرباً عن قلقه من التطورات المتسارعة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن، وما قد تحمله من تداعيات على التفاهمات الإقليمية، ولا سيما تلك المرتبطة بالعلاقات السعودية ـ الإيرانية وانعكاساتها على الساحة اللبنانية.
وبحسب المصادر، يرى جنبلاط أن تصاعد القصف واتساع نطاقه، ولا سيما استهداف الأراضي السعودية والمرافق الحيوية، بما فيها المطارات ومنشآت النفط التابعة لشركة «أرامكو»، يشكّلان تطوراً بالغ الخطورة، وقد يفتحان الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً في المنطقة، تتجاوز تداعياتها حدود المواجهة الحالية.
وتشير المعلومات إلى أن بري يشارك جنبلاط هذه المخاوف، ويتمسّك في المقابل بالحفاظ على الحد الأدنى من التفاهمات الداخلية، وفي مقدّمها حماية الاستقرار الحكومي ومنع انتقال الصراعات الإقليمية إلى الداخل اللبناني.
وفي هذا السياق، شدّد جنبلاط، وفق المصادر، على أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الرياض وطهران، والعمل على تحييد لبنان عن أي ارتدادات محتملة للتصعيد، في ظل مرحلة إقليمية دقيقة تتداخل فيها الحسابات الأمنية والسياسية، وتزداد فيها مخاطر انهيار التفاهمات الهشّة.
وبين تصاعد المواجهة في اليمن وحساسية التوازنات اللبنانية، يبرز السؤال الأهم: هل ينجح التواصل السياسي في احتواء التداعيات، أم يجد لبنان نفسه مجدداً في قلب صراع إقليمي لا يملك ترف تحمّل نتائجه؟