لبنان بين المفاوضات والسلاح: تحديات الأمن والسيادة

إن ضبط شحنات كبيرة من المتفجرات كانت متجهة نحو الضاحية الجنوبية لبيروت، يعيد دوامة الاغتيالات إلى واجهة المشهد الأمني ويجدد المخاوف من الترهيب. وفي ظل الجدل حول اتفاق الإطار وحصر السلاح بيد الدولة ومستقبل سلاح حزب الله، لا يمكن التعامل

لبنان بين المفاوضات والسلاح: تحديات الأمن والسيادة

يواجه لبنان معضلة حقيقية في محاولته استعادة سيادته على كامل أراضيه، حيث يبقى المواطنون اللبنانيون تحت رحمة أسلحة موجودة خارج سيطرة الدولة، قادرة على تهديد أمنهم والتأثير على خياراتهم الوطنية بشكل مباشر.

التحدي الحقيقي لا يكمن في قدرة لبنان على الجلوس إلى طاولة التفاوض لحل النزاع واستعادة الأراضي المحتلة، بل في حماية هذا المسار من قوى داخلية ترفض الخضوع لسلطة الدولة وتحتفظ بأسلحتها خارج إطار المؤسسات الرسمية. فأي محاولة للتقدم نحو تسوية سلمية تواجه عرقلة مستمرة من جانب هذه القوى التي تملك القدرة على زعزعة الاستقرار وإنهاء أي مسار تفاوضي.

المشكلة الجوهرية تكمن في غياب آلية فعالة لحماية اللبنانيين وضمان إجراء أي مفاوضات بعيداً عن تهديدات تلك الأسلحة والجماعات المسلحة، الأمر الذي يعقد كل محاولة للخروج من الأزمة الحالية.