مراسل نيوز | لبنان أمام اختبار ما بعد «اليونيفيل»… هل يُترك الجنوب لمعادلات إسرائيل؟
خاص مراسل نيوز
يتصاعد القلق في لبنان من تداعيات انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب «اليونيفيل»، وسط استمرار التوترات الميدانية والمخاوف من أن يؤدي أي فراغ دولي إلى تغيير المعادلات الأمنية على الحدود الجنوبية.
وفي هذا السياق، تكثّف فرنسا اتصالاتها الدبلوماسية، بتوجيه من الإليزيه، بحثاً عن صيغة تضمن استمرار الاستقرار ومنع تحوّل الجنوب إلى ساحة مفتوحة أمام التصعيد الإسرائيلي. ويشكّل هذا الملف محوراً أساسياً في التواصل الفرنسي مع المسؤولين اللبنانيين، في ظل تحذيرات من مخاطر ترك البلدات الحدودية أمام واقع أمني غير واضح المعالم.
ويتمسّك رئيس مجلس النواب نبيه بري ببقاء راية الأمم المتحدة في الجنوب، رافضاً إفراغ المنطقة من المظلة الدولية، فيما تواجه الدبلوماسية الفرنسية تحدياً أساسياً يتمثّل في إيجاد صيغة بديلة تضمن الاستقرار وتحول دون استغلال أي فراغ أمني لفرض وقائع جديدة على الأرض.
ولا تقتصر المسألة على مستقبل «اليونيفيل»، بل تتصل بمستقبل الأمن في الجنوب، وقدرة الدولة اللبنانية على حماية حدودها، ومنع تحوّل أي تغيير في الوجود الدولي إلى مصدر إضافي للتوتر وعدم الاستقرار.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تنجح باريس في تأمين ضمانات دولية تحمي الجنوب، أم يجد لبنان نفسه أمام مرحلة جديدة من المخاطر الأمنية والسياسية؟