خطة شاملة لتطوير النقل المشترك في لبنان لربط المناطق والمدن
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنّ لأزمة قطاع النقل في لبنان كلفة اقتصادية ندفعها جميعاً، وقد قدّرها البنك الدولي منذ حوالي عشر سنوات بأكثر من ملياري دولار في العام الواحد، فالوقت الذي يضيع في الازدحام هو وقت يُقتطع من العمل والإنتاج ناهيكم براحة المواطن.أضاف خلال لقاء نحو تطوير النقل المشترك في لبنان، أنّ تحسين النقل العام يُشكّل وسيلة عمليّة لزيادة القدرة الشرائية للمواطنين وتوسيع فرص العمل وتقريب الخدمات ممن يحتاجون إليها وهو من أكثر المجالات التي يمكن أن يشعر فيها الناس بأثر الإصلاح.وتابع قائلاً: كان لا بد من وضع خطة لشبكة حديثة ومنتظمة من النقل العام تربط المناطق اللبنانية بعضها ببعض وتصل القرى والبلدات بمراكز الأقضية والمحافظات وتسهّل التنقل داخل المدن الكبرى، مؤكداً الحاجة إلى عدد أكبر من الحافلات، وإلى خطوط اكثر بين المناطق وداخل المدن الكبرى وضواحيها في بيروت وطرابلس وصيدا وصور وزحلة وسواها، لكنّ زيادة الحافلات وحدها لا تكفي إذ يجب أن تقترن بانتظام المواعيد ووضوح المسارات وعدالة التعرفة وسلامة المحطات والصيانة المستمرة.كما أكد سلام أنّ الاستثمار في النقل العام استثمار في إنتاجية الاقتصاد وفي القدرة الشرائية للأسر وفي صحة الناس وبيئتهم، مشدّداً على أنّ نجاحنا سيُقاس بوقت يستعيده المواطن من ساعات الازدحام وبنفقة تنخفض عن كاهله وبفرص أكثر في متناوله.من جهته، اعتبر الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة ثائر شريدي أنّ الاستثمار في النقل المشترك هو استثمار في تعافي لبنان ففوائده تتجاوز إيرادات النقل لتشمل تخفيف الأعباء عن الأسر وتوسيع فرص العمل وتنشيط الحركة الإقتصادية والحد من الأثر البيئي.وفي كلمته خلال لقاء نحو تطوير النقل المشترك في لبنان، قال وزير الأشغال والنقل فايز رسامني، إنّ كلفة التنقل لم تعد تفصيلاً عابراً في حياة المواطن، بل أصبحت عبئاً، والتجربة أثبتت أنّ الحلول الجزئية والموقّتة لا تكفي ما لم تترافق مع تطوير النفل المشترك وتعزيزه.
أكد رئيس الحكومة اللبنانية أن قطاع النقل يعاني من أزمة حادة تفرض كلفة اقتصادية ثقيلة على الجميع، حيث قدرت الدراسات الدولية الخسائر السنوية بمليارات الدولارات، معتبراً أن الوقت الضائع في الاختناقات المرورية يؤثر بشكل مباشر على الإنتاجية والعمل، ويؤثر سلباً على جودة حياة المواطنين.
شدد القيادة على أن تحسين النقل العام يشكل أداة عملية فعالة لتحسين الوضع الاقتصادي للأسر وزيادة فرص التوظيف، مما يعكس تأثيراً محسوساً على حياة الناس اليومية. وأشار إلى ضرورة بناء شبكة نقل عام حديثة ومنظمة تربط المناطق اللبنانية ببعضها البعض وتوصل القرى والبلدات بمراكز الأقضية والمحافظات، مع تسهيل التنقل داخل المدن الكبرى.
أوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب زيادة في عدد الحافلات وتوسيع الخطوط بين المناطق وداخل المدن الكبرى وضواحيها في عدد من المحافظات، لكن الأهم هو توفير انتظام المواعيد ووضوح المسارات وعدالة الأسعار وسلامة المحطات والصيانة المستمرة. واعتبر أن الاستثمار في النقل العام استثمار في الإنتاجية الاقتصادية وفي القدرة الشرائية للأسر وفي صحة البيئة، مؤكداً أن النجاح سيقاس بالوقت الذي يستعيده المواطن والنفقات التي تنخفض عن كاهله.
من جانبه، أشار ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن الاستثمار في النقل المشترك يساهم في تعافي الاقتصاد، وفوائده تتجاوز مجرد إيرادات النقل لتشمل تخفيف الأعباء المالية عن الأسر وتنشيط الحركة الاقتصادية والحد من التأثيرات البيئية السلبية.
وألقى وزير الأشغال والنقل الضوء على أن تكاليف التنقل أصبحت عبئاً حقيقياً على الأسرة اللبنانية، مؤكداً أن الحلول المؤقتة والجزئية لم تعد كافية ما لم تترافق مع خطة شاملة لتطوير وتعزيز النقل المشترك في البلاد.