ريفي يطالب بموقف لبناني حاسم: اجتماع فوري لمجلس الوزراء رفضًا للاعتداءات الحوثية على السعودية
خاص مراسل نيوز
في لحظة إقليمية بالغة الخطورة، لم يعد مقبولًا أن يتعامل لبنان مع الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية باعتبارها أحداثًا عابرة، بل باتت تستدعي موقفًا وطنيًا واضحًا، يرتقي إلى مستوى التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة.
إن المطلوب اليوم هو دعوة مجلس الوزراء اللبناني إلى الاجتماع فورًا، ووضع الاعتداءات الحوثية على السعودية في صلب جدول أعماله، واتخاذ موقف صريح يدين هذه الهجمات، ويؤكد تضامن لبنان مع المملكة ورفضه المساس بأمنها وسيادتها واستقرارها.
ولا يمكن فصل هذا الموقف عن التاريخ الذي يجمع البلدين. فالمملكة العربية السعودية احتضنت اتفاق الطائف عام 1989، الذي شكّل محطة مفصلية في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية وإرساء أسس مرحلة جديدة من الوفاق الوطني. كما وقفت إلى جانب لبنان في محطات سياسية واقتصادية وإنسانية عديدة، وظلت العلاقات معها عنصرًا أساسيًا في علاقات لبنان العربية.
من هنا، فإن التضامن مع السعودية اليوم ليس مجرد واجب دبلوماسي، بل موقف تمليه المصالح اللبنانية والعلاقات التاريخية ومبدأ احترام سيادة الدول. فالدولة التي عانت ويلات الحرب، ودفعت أثمان الانقسامات والتدخلات الخارجية، يفترض أن تكون الأكثر تمسكًا برفض الاعتداءات التي تهدد استقرار الدول العربية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية المواقف التي تدعو إلى تعزيز ارتباط لبنان بعمقه العربي، وفي مقدمتها مواقف اللواء أشرف ريفي الداعية إلى حماية سيادة الدولة اللبنانية وعلاقاتها العربية.
وتكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور التاريخي الذي أدته المملكة العربية السعودية في رعاية اتفاق الطائف عام 1989، الذي شكّل محطة أساسية في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية. كما أن المملكة وقفت إلى جانب لبنان في محطات سياسية واقتصادية وإنسانية عديدة، ما يجعل التضامن معها اليوم تعبيرًا عن الوفاء للتاريخ والمصالح المشتركة، قبل أن يكون مجرد موقف دبلوماسي.
وفي هذا السياق، تبرز مواقف اللواء أشرف ريفي الداعية إلى حماية علاقات لبنان العربية وسيادة الدولة، والحاجة إلى موقف حكومي يرتقي إلى خطورة المرحلة.
لبنان الذي احتضنته المملكة في مرحلة مفصلية من تاريخه، لا يجوز أن يلتزم الصمت أمام الاعتداءات عليها. والمطلوب اليوم موقف واضح، مسؤول، يصدر عن الدولة اللبنانية ويعبّر عن مصالح شعبها وهويتها العربية.