نتنياهو يتراجع عن تعيين شارفيت ويختار نائب بار لرئاسة الشاباك

بعد تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تعيين القائد السابق لسلاح البحرية الإسرائيلية، الأميرال إيلي شارفيت، رئيساً جديداً لجهاز الأمن الداخلي ( الشاباك )، عقب إقالة رونين بار، أطل رئيس الوزراء باسم جديد لشغل المنصب. فقد أعلن في بيان رسمي، اليوم الأربعاء، أنه “سيعين نائب بار رئيساً لجهاز الشاباك، بعد أن قرر إقالة الرئيس الحالي”.
يأتي هذا القرار بعد التراجع الذي شهده يوم الثلاثاء، حيث كان من المتوقع أن يتم تعيين شارفيت رسمياً، لكن الضغوط الداخلية والانتقادات الواسعة دفعته إلى إعادة النظر في قراره. يُنظر إلى نائب بار بوصفه الخيار الأمثل لقيادة الجهاز، إذ يمتلك المعرفة والخبرة الضروريتين في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه إسرائيل خلال الحرب الدائرة. كما يُعد هذا التعيين محاولة لاحتواء الغضب الداخلي وضمان استمرارية العمل الاستخباراتي دون
جاءت إقالة رونين بار عقب إعلان نتنياهو فقدانه الثقة به، وهو الذي شغل المنصب منذ عام 2021، إذ قرر رئيس الوزراء إقالته رسمياً اعتبارًا من 10 نيسان، ما أثار احتجاجات استمرت ثلاثة أيام، خاصة في ظل اتهامات المعارضة له بمحاولة تقويض المؤسسات الديمقراطية من خلال قراراته. ورأى معارضو نتنياهو أن هذه الإقالة تأتي ضمن سلسلة من التحركات الهادفة إلى إحكام سيطرته على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
توترت العلاقة بين نتنياهو وبار منذ فترة، وتحديداً قبل هجوم 7 تشرين الأول، نتيجة الخلافات حول الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل. وازدادت الأزمة تعقيداً بعدما نشر الشاباك، في 4 آذار، تقريراً داخلياً أقر فيه بفشل الجهاز في منع الهجوم، مشيراً إلى أن “سياسة التهدئة سمحت لحماس بتعزيز قوتها العسكرية”. كما سبق أن لمح بار إلى نيته الاستقالة قبل انتهاء ولايته، متحملاً مسؤولية الإخفاق الأمني، الأمر الذي زاد من الضغوط على نتنياهو لاتخاذ إجراءات حاسمة.
يذكر أن جهاز الشاباك يلعب دوراً أساسياً في أمن إسرائيل، عبر مكافحة الإرهاب، والأمن الداخلي، والاستخبارات المضادة، وحماية الشخصيات المهمة، مما يجعل اختيار قيادته أمراً بالغ الأهمية في المشهد السياسي والأمني الحالي. وبالنظر إلى التحديات الراهنة، فإن قيادة الشاباك الجديدة ستكون أمام اختبارات حاسمة تتعلق بإدارة الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلاً عن مواجهة التهديدات الداخلية المتزايدة التي تشكلها الجماعات المتطرفة داخل إسرائيل