حقيقة وفاة رفعت الأسد

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة منشورات تتحدث عن وفاة رفعت الأسد عم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيق والده حافظ.
وجاء تداول هذه المزاعم بعد نشر نعوة تزعم وفاة رفعت الأسد الذي فر من سوريا بالتزامن مع سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024.
إلا أن منصة "تأكّد" المختصة بتدقيق صدقية الأخبار في سوريا رجحت أن تكون هذه النعوة انتشرت في إطار "كذبة أبريل" وسلطت الضوء على ما تحتويه من مضامين مغلوطة.
وحسب المنصة، تضمنت النعوة عدة عبارات وكلمات ذات طابع ساخر، من بينها وصف رفعت بـ"العقيد الركن"، في حين أن آخر رتبة عسكرية مُنحت له كانت "لواء".
كما أشارت النعوة إلى أن وفاته وقعت في إحدى دول الكاريبي، وهي معلومة لا توجد أي مصادر موثوقة تؤكد صحتها أو حتى وجوده في تلك المنطقة.
وجاء في النعوة أيضًا أنه سيتم حرق جثمانه، بالإضافة إلى تضمين آية قرآنية غير مألوفة في سياق النعوات، الأمر الذي يزيد من الشكوك حول صدقيتها.
علاوة على ذلك، لم تُسجّل أي إشارة أو إعلان عن وفاته في حسابات أفراد عائلة الأسد عند البحث باستخدام الكلمات المفتاحية ذات الصلة.
وخلصت منصة "تأكد" أنه بناء على ما سبق، يُرجَّح أن هذه النعوة نُشرت في إطار ما يُعرف بـ"كذبة أول نيسان".
ويتهم القضاء السويسري رفعت الأسد (87 عاما) بأنه أصدر "أمرا بارتكاب عمليات قتل وتعذيب ومعاملة قاسية واعتقال غير قانوني" أثناء قيادته "سرايا الدفاع" في سياق النزاع المسلح في مدينة حماة في فبراير 1982.
وهذه المجزرة التي راح ضحيتها ما بين 10 آلاف و40 ألف قتيل، أكسبت رفعت الأسد لقب "جزار حماة".
وقدم رفعت الأسد نفسه طوال سنوات كمعارض لبشار الأسد، لكنه عاد إلى سوريا عام 2021 بعدما أمضى 37 عاما في المنفى في فرنسا، هربا من حكم قضائي فرنسي بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة غسل أموال واختلاس أموال عامة سورية.
وغادر رفعت الأسد سوريا عام 1984 بعد محاولة انقلاب ضد شقيقه الرئيس آنذاك حافظ الأسد.