معلومات خاصة لـ مراسل نيوز: زيارة أورتاغوس إلى بيروت تحمل رسائل أميركية ضاغطة... وتلويح بتفجير سياسي وأمني
خاص مراسل نيوز

علمت "مراسل نيوز" من مصادر سياسية ودبلوماسية رفيعة، أن نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، تصل إلى بيروت صباح الجمعة في زيارة رسمية هي الثالثة من نوعها، محمّلةً برسائل أميركية وصفتها المصادر بـ"غير المسبوقة"، موجهة بشكل مباشر إلى الدولة اللبنانية والقيادات العسكرية والسياسية.
اللافت في هذه الزيارة، بحسب المعلومات الخاصة التي حصلت عليها "مراسل نيوز"، أن جدول أعمال أورتاغوس يشمل لقاءات مغلقة مع الرؤساء الثلاثة: رئيس الجمهورية جوزيف عون، رئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وسط تصعيد أمني متسارع جنوبًا، وغارات جوية إسرائيلية طالت مؤخرًا الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
ضغط أميركي متعدد الاتجاهات:
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أورتاغوس تحمل "سلة شروط أميركية" يمكن تلخيصها بالنقاط التالية:
دعم أميركي مطلق لإسرائيل، وتحذير واضح من "تكرار الخروقات من الأراضي اللبنانية".
تحميل الدولة اللبنانية، وتحديدًا الجيش، مسؤولية مباشرة لنزع سلاح "حزب الله" وكافة الفصائل المسلحة.
تفعيل الشراكة الأميركية – اللبنانية، عبر دعم الجيش وتقوية قدراته لتنفيذ هذه المهمة.
تجديد الالتزام بمنع أي جماعة "مصنفة إرهابية" من بسط نفوذها داخل لبنان.
التلويح بحملة ضغط اقتصادي متزامن مع التصعيد الأمني، في حال "عدم التجاوب".
الدفع باتجاه إزالة العراقيل أمام تشكيل لجان مدنية مشتركة، تمهيدًا لتفاوض مباشر مع إسرائيل حول ملفات الأسرى، والانسحاب من النقاط الحدودية المتنازع عليها، وترسيم الحدود.
موقف لبناني حذر... ورفض غير معلن للتفاوض بالشروط الأميركية:
في المقابل، أفادت مصادر سياسية لبنانية أن هناك موقفًا موحّدًا داخل المؤسسات الرسمية، يشدد على رفض أي تفاوض مباشر مع إسرائيل قبل وقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي لا تزال تحتلها، لا سيما مزارع شبعا والنقاط الـ13 الحدودية.
مصادر مطلعة أكدت لـ "مراسل نيوز" أن بيروت الرسمية مستاءة من الغياب الأميركي عن الساحة اللبنانية خلال الأشهر الماضية، ما اعتُبر عمليًا بمثابة "تسهيل ضمني لتصعيد إسرائيلي واسع النطاق"، شمل اغتيالات واستهدافات مباشرة لشخصيات محسوبة على "حزب الله".
مخاوف أمنية تتصاعد جنوبًا وفي الضاحية:
توازيًا، أفادت مصادر ميدانية خاصة أن عددًا من سكان الضاحية الجنوبية لبيروت بدأوا فعليًا بإخلاء منازلهم مؤقتًا، خشية تجدّد الغارات الجوية، لا سيما بعد الضربات الأخيرة التي نُفذت بدون إنذار واستهدفت مواقع زُعم أنها تابعة لـ"حزب الله".
مصدر أمني بارز وصف الوضع بـ"المفتوح على كافة الاحتمالات"، معتبرًا أن الرسائل الأميركية ليست دعمًا للدولة، بل ورقة ضغط على مؤسساتها، وتحديدًا الجيش، في توقيت حرج قد يؤدي إلى تفجير الداخل بدل فرض الاستقرار.
تحذير من تكرار سيناريوهات خطيرة:
وفي ظل هذا المناخ، تسود أوساط دبلوماسية مخاوف جدية من أن يتحوّل لبنان إلى ساحة جديدة للصراع بين واشنطن وطهران عبر البوابة الإسرائيلية. وبينما تتحدث واشنطن عن "دعم الجيش"، تتصاعد في الوقت نفسه الضغوط التي قد تدفع هذا الجيش إلى مواجهة داخلية لا يريدها ولا يملك أدواتها.
هل تُفتح أبواب تفاوض مشروط مع إسرائيل؟
هل يرضخ لبنان أم يتمسّك بقراره الوطني؟
وهل تتحوّل زيارة أورتاغوس إلى مفترق خطير في مصير الدولة اللبنانية؟
الأسئلة مفتوحة، والإجابات قيد التبلور في اجتماعات مغلقة... والشارع اللبناني يراقب، مترقبًا، وعلى حافة الغليان.