خدمها طوني بصمت… وباعها الجميّل بصورة! طرابلس لن تسكت

خاص مراسل نيوز

خدمها طوني بصمت… وباعها الجميّل بصورة! طرابلس لن تسكت

طرابلس مدينة لا تنسى، ولا تغفر بسهولة.

مدينة تحفظ من وقف إلى جانبها، تمامًا كما تحفظ من استغلّها وتاجر باسمها.

واليوم، لا تتردّد في المقارنة بين من خدمها بصدق، بعيدًا عن الكاميرات، وبين من عاد إليها بصورة مُنمّقة، ليقدّم حماته كرمز اجتماعي بلا أي رصيد فعلي.

 

النائب سامي الجميّل، الذي غاب طويلًا عن المدينة وأقفل مكاتب حزبه فيها، اختار أن يعود بمشهدية استعراضية، تَصدّرَتْها جومانا الشهال تدمري، حماته، بصفتها "رئيسة جمعية طرابلس تراث لبنان".

لكن ما الذي قدّمته هذه الجمعية للمدينة؟

ومن منحها صفة التمثيل؟

الجواب لدى الشارع: لا أحد. ولا شيء.

جومانا الشهال: صورة بلا فعل

 

جومانا الشهال لم تظهر سابقًا في أي من أزمات طرابلس.

لا في ملفات الفقر، ولا في الأحياء المهمّشة، ولا في التعليم، ولا في المبادرات الصحية أو الاجتماعية.

لم تُعرف لا بصوت ولا بفعل، ولم تُشاهد في أي ساحة عمل حقيقي.

ومع ذلك، ظهرت فجأة في مقدمة مشهد سياسي–عائلي، تم تسويقه على أنه “زيارة دعم للمدينة”، بينما الواقع أنه استعراض ناعم لغرض خفي: تسويق العائلة لا خدمة الناس.

في المقابل: طوني فرنجية يفتح بابه... ويخدم بصمت

بينما الصورة تُستخدم هناك، العمل يحصل هنا.

النائب طوني فرنجية، دون ضجيج، يفتح بابه لكل من قصده من أبناء طرابلس.

لا يسأل عن الانتماء، ولا يشتغل على الترويج، بل ينفّذ ويساعد.

يلبّي طلبات خدماتية يومية.

يتدخّل في ملفات حياتية حقيقية.

يتعامل مع المدينة كبيت، لا كمنصة.

لم يغلق بابه، ولم يضع شرطًا سياسيًا أو إعلاميًا في المقابل.

وإلى جانبه، لين زيدان فرنجية، الناشطة التي لم تُسوّق نفسها، بل تركت الناس تكتشفها من خلال أثرها:

 

في المدارس،

في الجمعيات،

في المساعدات،

في العمل الاجتماعي الحقيقي، لا المُفبرك.

طرابلس دعمت سامي الجميّل… فخذلها بصورة

المدينة لم تنسَ يوم رفعت شعار:

"سامي الجميّل خط أحمر."

وقفت معه، دافعت عنه، اعتبرته صوتًا سياديًا نقيًا في لحظة وطنية صعبة.

 

لكن ردّ الجميل لم يكن كما توقّع الناس.

 

لا مكاتب حزبية مفتوحة.

لا تواصل سياسي فعلي.

لا دعم ميداني في أي ملف.

بل زيارة قصيرة، وبصورة يتصدّرها وجه غير معروف، لا يمتّ لطرابلس ولا لأزماتها بأي صلة.

طرابلس لن تسكت… ولن تُستخدم مجددًا

المدينة التي تتنفس الكرامة، ترفض أن تُختزل في جمعية وهمية، أو صورة عائلية مفروضة.

وترفض أن يُستغل اسمها لتصفية الحسابات أو لإعادة تسويق رموز عائلية لا علاقة لها بهموم الناس.

 

طرابلس لا تصدّق الواجهة… بل تسأل:

من كان معنا عندما انهارت الدولة؟

من سمع صوتنا؟

من دعمنا؟

ومن خرج علينا بصورة مطبوعة وجمعية بلا أثر؟

 

 بين من يخدم... ومن يستخدم، المدينة حسمت

 

طوني فرنجية خدم بصمت، فاحترمه الناس.

 

سامي الجميّل عاد بصورة، فأغضبهم.

 

طرابلس لا تكافئ من يختفي، ثم يعود ليُجمّل علاقاته العائلية على حسابها.

والناس اليوم تقولها بوضوح:

نحن لا نُشترى بصورة. ولا نُباع بلقب. ولا نُقاد بجمعية لا نعرفها.

طرابلس لا تسكت.

ولن تسكت.