محمد حجازي: طرابلس لا تحتمل مزيداً من التأجيل… وأزمة النفايات مسؤولية دولة لا بلديات
اعتبر رجل الأعمال محمد حجازي أن أزمة النفايات في طرابلس ومدن الفيحاء لم تعد تحتمل التأجيل أو المعالجة بالمسكنات، محذراً من أن استمرار هذا الواقع يهدد الصحة العامة والبيئة وكرامة المواطنين، ويكشف مرة جديدة حجم التقصير في إدارة ملف يفترض أن يكون في صدارة أولويات الدولة.
وقال حجازي إن طرابلس وأهلها سمعوا خلال السنوات الماضية الكثير من الوعود والاجتماعات واللجان، فيما بقيت المشكلة نفسها تتكرر، حتى أصبح المواطن أمام مشهد لا يليق بمدينة بحجم طرابلس وتاريخها ومكانتها.
وأضاف: "لا يجوز أن تنتظر الدولة وقوع الكارثة حتى تتحرك. التحذيرات موجودة، والمشكلة معروفة، والوقت كان متاحاً لوضع خطة بديلة ومستدامة. والسؤال اليوم ليس من المسؤول عن رفع النفايات من الشارع، بل أين هي الخطة الوطنية التي تمنع تكرار الأزمة من أساسها؟"
وشدد حجازي على أن تحميل البلديات وحدها مسؤولية هذا الملف أمر غير واقعي، لأن البلديات تعمل ضمن إمكانات محدودة، بينما أزمة النفايات تحتاج إلى قرار حكومي واضح، وتمويل مستدام، وخطة بيئية متكاملة، ومتابعة جدية من الوزارات المعنية.
وقال: "طرابلس ليست مكباً مفتوحاً، وأبناؤها ليسوا مواطنين من درجة ثانية. المدينة دفعت ثمناً باهظاً من الحرمان والإهمال، وليس مقبولاً أن يضاف إلى أزماتها ملف بيئي يهدد صحة الناس وحياتهم اليومية."
ودعا الحكومة، ولا سيما الجهات المعنية، إلى الانتقال فوراً من مرحلة التحذير إلى مرحلة التنفيذ، ووضع خطة معلنة تتضمن حلاً مرحلياً يمنع تفاقم الأزمة، بالتوازي مع حل مستدام يحمي البيئة ويضع حداً للمعالجة العشوائية لهذا الملف.
كما دعا نواب طرابلس والشمال إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والرقابية، ورفع هذا الملف إلى أعلى مستوى، بعيداً عن الحسابات السياسية والمناكفات، لأن قضية النفايات ليست قضية طرف أو بلدية أو جمعية، بل قضية مدينة بأكملها وحق المواطنين في بيئة سليمة وحياة كريمة.
وختم حجازي بالقول:
طرابلس لا تريد مؤتمرات جديدة ولا بيانات إضافية ولا وعوداً مؤجلة. طرابلس تريد قراراً، وخطة، وتنفيذاً. ومن حق أهلها أن يروا دولتهم حاضرة عندما يحتاجون إليها، لا بعد وقوع الكارثة."