مصطفى علوش: المدينة المنورة ليست ساحة حرب… ومن يقترب منها يتجاوز كل الخطوط
نستنكر بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، وما أعلنته الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية بشأن مسؤولية ميليشيا الحوثي عن التخطيط والتنفيذ لهذا الاعتداء.
إن استهداف منشأة مدنية في المدينة المنورة، بما تمثله من مكانة دينية وإنسانية، لا يمكن التعامل معه كحادث عسكري عابر، بل هو تطور بالغ الخطورة، خصوصًا عندما تطال الاعتداءات منشآت تقدم خدمات أساسية للمدينة وسكانها وزوار المسجد النبوي الشريف.
إن المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف يجب أن يبقيا خارج دائرة الصراعات العسكرية والحسابات السياسية، كما أن استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين ويزيد من مخاطر اتساع دائرة التصعيد في المنطقة.
وإزاء هذا الاعتداء، نؤكد تضامننا الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، ونرفض بصورة قاطعة أي استهداف لأراضيها أو منشآتها المدنية أو أمن المواطنين والمقيمين وزوار الحرمين الشريفين.
كما ندعو الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى موقف واضح ومسؤول تجاه استهداف الأعيان المدنية، والعمل على منع تحويل المنشآت الحيوية والأماكن ذات الرمزية الدينية إلى ساحات للصراع.
إن حماية المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف، وصون أمن المدنيين والمنشآت التي تخدمهم، ليست مسؤولية المملكة وحدها، بل قضية تتجاوز الحدود السياسية، وتمس مسؤولية دينية وإنسانية وأخلاقية مشتركة.