مراسل نيوز | اعتراف بملكية شحنة متفجرات ضهر البيدر يفتح أبواب المادة 314: هل يواجه ملف حسن فضل الله اختبار القضاء؟
مكتب التحرير خاص مراسل نيوز
ملف ضهر البيدر أمام اختبار قضائي حاسم: هل يتحرّك القضاء لكشف حقيقة الشحنة؟
أعاد تصريح النائب عن حزب الله حسن فضل الله، الذي أعلن فيه أن السيارة المضبوطة في ضهر البيدر تابعة للحزب وأن المواد الموجودة فيها تعود إليه، فتح ملف بالغ الحساسية يتجاوز حدود السجال السياسي إلى أسئلة قانونية وأمنية تستوجب إجابات واضحة.
فإذا كانت الشحنة تضمّ بالفعل مواد متفجّرة، فإنّ السؤال الأساسي لا يتوقف عند الجهة التي تعلن ملكيتها، بل يمتد إلى طبيعة المواد، وأسباب نقلها، والوجهة التي كانت تقصدها، والأساس القانوني لحيازتها، والجهات التي أصدرت الأوامر المتعلقة بها.
فإذا كانت الشحنة تضمّ بالفعل مواد متفجّرة، فإنّ السؤال الأساسي لا يتوقف عند الجهة التي تعلن ملكيتها، بل يمتد إلى طبيعة المواد، وأسباب نقلها، والوجهة التي كانت تقصدها، والأساس القانوني لحيازتها، والجهات التي أصدرت الأوامر المتعلقة بها.
وفي هذا السياق، تبرز المادة 314 من قانون العقوبات اللبناني، التي تتناول الأعمال الإرهابية وفق شروط وأركان محددة، من بينها طبيعة الفعل والوسائل المستخدمة والقصد الجرمي. غير أنّ انطباق هذه المادة على الواقعة لا يُحسم بالتصريحات السياسية، بل بنتائج التحقيق والأدلة التي يقدّمها القضاء.
أما السؤال المتعلق بحسن فضل الله شخصياً، فلا يجوز حسمه بالاستنتاج أو اعتبار تصريحه وحده دليلاً على ارتكاب جرم. لكن من حق اللبنانيين معرفة ما إذا كانت هناك وقائع تستوجب التحقيق مع أي شخص تثبت صلته بأفعال مخالفة للقانون، مع احترام الأصول الدستورية المتعلقة بالحصانة النيابية.
إنّ المطلوب اليوم هو تحقيق قضائي شفاف يكشف حقيقة شحنة ضهر البيدر، ويحدّد المسؤوليات من دون استثناء أو انتقائية، ويجيب عن سؤال جوهري: هل تخضع حيازة المواد المتفجرة ونقلها للقانون اللبناني، أم يمكن تجاوز مؤسسات الدولة بذريعة الانتماء السياسي أو الاعتبارات الأمنية؟
في دولة القانون، لا تكفي ملكية الشحنة لإدانة أحد، ولا تكفي الصفة النيابية لإغلاق باب التحقيق في الوقائع. الحكم للقضاء، والحقيقة يجب أن تظهر كاملة أمام اللبنانيين.
مراسل نيوز | ضهر البيدر ليس مجرد شحنة مضبوطة… بل امتحان لهيبة الدولة وفاعلية القضاء.