بعد فشل نعيم قاسم… نبيه بري المرشد الجديد الذي يعيد رسم النفوذ الإيراني في لبنان
مكتب التحرير خاص مراسل نيوز
وسط تصاعد التوترات السياسية في لبنان، يبرز نبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني، كلاعب محوري جديد على الساحة الداخلية والإقليمية. فشل نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، في فرض النفوذ الإيراني كما كان مخططًا له، فتح الباب أمام بري ليصبح المرشد الجديد الذي يعيد رسم خريطة النفوذ الإيراني في لبنان، في تحوّل لم يشهده لبنان منذ سنوات.
الضغط الإيراني وفشل النفوذ التقليدي
مصادر متعددة تشير إلى أن إيران وحزب الله حاولوا ممارسة ضغط مباشر على الحكومة اللبنانية حزب الله ، خصوصًا بعد قرار طرد السفير في بيروت، وأظهر محدودية القدرة على إجبار الحكومة على اتخاذ قرارات تتوافق مع أجندة طهران.
في هذا السياق، يظهر نبيه بري كـ صانع توازن بارز. بدلاً من الانجرار وراء تصعيد سياسي داخلي أو إضعاف الحكومة، اختار بري الضغط السياسي والمقاطعة كأدوات لمواجهة الموقف، محافظًا على الاستقرار النسبي للدولة اللبنانية. هذا الدور الاستراتيجي يمنحه قوة إضافية، ويجعل منه المرشد الجديد الذي يتحكم بخيوط النفوذ الإيراني دون مواجهة مباشرة مع الحكومة أو الشارع اللبناني.
صعود بري لا يمثل مجرد تغيير داخلي، بل له انعكاسات إقليمية ودولية. فالتحول من فشل نعيم قاسم إلى بروز بري يشير إلى مرحلة جديدة في إدارة النفوذ الإيراني بلبنان، حيث يصبح القرار اللبناني أقل خضوعًا للضغط الخارجي المباشر، وأكثر قدرة على التوازن بين مصالح إيران والضغوط الدولية، خصوصًا من الولايات المتحدة والدول العربية.
الأحداث الأخيرة تؤكد أن لبنان يقف اليوم عند مفترق طرق سياسي حساس. صعود بري كـ المرشد الجديد يشير إلى أن اللعبة السياسية اللبنانية لم تعد تدار فقط عبر أذرع تقليدية