ريفي يدقّ ناقوس الخطر: مكة والمدينة خط أحمر… والشباب العربي أمام مسؤولية تاريخية
خاص مراسل نيوز
دعا النائب أشرف ريفي الشباب في لبنان والعالم العربي والإسلامي إلى تحرّك شعبي سلمي وواعٍ دفاعاً عن حرمة المقدّسات الإسلامية، مؤكداً أن أي استهداف يثبت أنه طال مكة المكرمة أو المدينة المنورة يشكّل اعتداءً بالغ الخطورة على المقدّسات، وتجاوزاً لكل الخطوط الحمراء، ومحذّراً من تحويل أقدس الأماكن لدى المسلمين إلى أوراق ضغط في صراعات النفوذ الإقليمي وتصفية الحسابات السياسية.
وقال ريفي إن المساس بالمقدّسات لا يمكن اختزاله في شأن سعودي أو إسلامي فحسب، بل هو قضية تمسّ الضمير الإنساني، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية. وأضاف أن الإدانة، مهما بلغت حدّتها، لا تكفي ما لم تتحوّل إلى خطوات عملية تردع المعتدين، وتحمي الأماكن المقدّسة، وتمنع تكرار أي اعتداء.
وشدّد على أن الدول العربية والإسلامية مطالبة بتجاوز خلافاتها وتوحيد موقفها السياسي والدبلوماسي والقانوني، والتحرّك على المستوى الدولي للتحقّق من الوقائع، والتعامل بحزم مع أي تهديدات تستهدف أمن المملكة العربية السعودية أو حرمة الأماكن المقدّسة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون الدولي، بما يضع حداً للتهديدات المرتبطة بالصراعات الإقليمية والدور الإيراني المزعزع للاستقرار، من دون الانزلاق إلى مواجهة إقليمية جديدة.
وأكد ريفي أن «المقدّسات ليست ساحة حرب، وأمن ملايين المؤمنين ليس تفصيلاً في حسابات القوى الإقليمية»، مشيراً إلى أن حماية مكة المكرمة والمدينة المنورة مسؤولية تتجاوز الحدود الجغرافية والحسابات السياسية، لأنها تتصل بحرية العبادة وحرمة الأماكن الدينية وأمن المسلمين في العالم.
وفي دعوته إلى الشباب، لفت ريفي إلى أن المرحلة تتطلّب موقفاً شعبياً مسؤولاً يتجاوز الاكتفاء بالتعبير عن الغضب، داعياً شباب لبنان وسائر الدول العربية والإسلامية إلى تنظيم تحرّكات سلمية وحضارية، والتواصل مع المؤسسات والهيئات الدولية، وإيصال رسالة واضحة مفادها أن حماية المقدّسات ليست قضية قابلة للمساومة، وأن التضامن العربي والإسلامي يجب أن يترجم إلى مبادرات عملية ومواقف موحّدة، بعيداً عن التحريض والعنف
وختم ريفي بالتأكيد أن «حين تكون المقدّسات موضع تهديد، لا تكفي بيانات الإدانة ولا تنفع المواقف الرمادية. المطلوب إرادة سياسية تترجم الكلمات إلى أفعال، وتحمي المقدّسات، وتصون أمن الشعوب، وتمنع تحويل أقدس الأماكن لدى المسلمين إلى رهينة لمشاريع الهيمنة والصراعات الإقليمية».