إيران تخسر أوراقها: الحوثي يتهاوى في "فجر اليمن".. فهل حان دور حزب الله؟
هيئة التحرير خاص مراسل نيوز
في غضون ساعات قليلة، تبدّدت أوهام العظمة الإقليمية التي شيدتها طهران على مدار عقود في جنوب شبه الجزيرة العربية. مع انطلاق عملية "فجر اليمن" العسكرية، لم تكن المئة مقاتلة التي دكّت معاقل الحوثيين مجرد سلاح جوي يغير معادلة الأرض، بل كانت إعلاناً صريحاً عن سقوط أولى القلاع الإيرانية في المنطقة، وبداية النهاية لنفوذ "ولي الفقيه" عند مضيق باب المندب الاستراتيجي.
زلزال "فجر اليمن": سقوط ذراع طهران الجنوبي
الحقائق القادمة من الميدان لا تكذب؛ تدمير 324 هدفاً عالي القيمة للحوثيين في ضربات خاطفة، وبسط الحماية الجوية الكاملة على الملاحة الدولية، يثبت أن استراتيجية "حرب الوكالة" الإيرانية قد وصلت إلى طريق مسدود. إيران التي طالما تباهت باحتلال أربع عواصم عربية، تقف اليوم عاجزة عن حماية وكلائها في صنعاء أمام إصرار مجلس القيادة الرئاسي اليمني والتحالف العربي على استعادة الدولة وبسط السيادة كاملة.
الخسارة هنا ليست عسكرية فحسب، بل هي خسارة جيوسياسية قاتلة؛ فخروج باب المندب من عباءة التهديد الإيراني يعني تجريد طهران من أهم أوراق الابتزاز الدولي التي مارستها لسنوات ضد الملاحة والتجارة العالمية
العاصفة تتجه شمالاً: هل اقتربت ساعة حزب الله؟
ومع تهاوي الجبهة اليمنية، تتجه أنظار المراقبين قسراً نحو العاصمة اللبنانية بيروت. السؤال الذي يهز الصالونات السياسية ومراكز القرار اليوم ليس "هل سيسقط حزب الله؟"، بل "متى ستبدأ فصول النهاية؟".
إن المعادلة واضحة ولا تقبل القسمة على اثنين:
• تشتت التركيز الإيراني: طهران التي تنزف اقتصادياً وسياسياً لم تعد قادرة على إسناد جبهات متعددة في آن واحد. سقوط الحوثي سيترك حزب الله مكشوفاً بلا عمق استراتيجي في المحور.
• الغطاء الدولي والإقليمي: النجاح الخاطف لعملية "فجر اليمن" يعكس ضوءاً أخضر واستياءً دولياً عارماً من أدوات إيران، وهو المناخ والمصير نفسه الذي يواجهه حزب الله الذي حوّل لبنان إلى رهينة وصندوق بريد.
• تأمين الممرات يمهد لتأمين المتوسط: الحزم الذي شوهد في تأمين البحر الأحمر سيمتد حتماً لتفكيك بؤر التهديد على البحر الأبيض المتوسط، حيث يربض الحزب
الحتمية التاريخية: نهاية عصر الوكلاء
التاريخ يعلمنا أن الإمبراطوريات عندما تبدأ بالانكماش، تتساقط أطرافها أولاً كأوراق الخريف. وما يحدث اليوم في اليمن هو قطع للشريان الحيوي الذي يغذي أذرع إيران.
لقد أثبتت عملية "فجر اليمن" أن القوة الحقيقية تكمن في إرادة الشعوب المدعومة بالحق والشرعية، وليس في الصواريخ المهربة والمليشيات العقائدية. إيران خسرت الحوثيين وعادت عقارب الساعة في صنعاء إلى ورائها العربي الطبيعي، والرسالة وصلت صاعقة إلى ضاحية بيروت الجنوبية: لقد انكسر القوس، وباتت ساعة الحساب قاب قوسين أو أدنى.