لبنان يطلق مشاورات إقليمية لصياغة استراتيجية وطنية للشباب حتى 2030
اجتمع أكثر من 300 شاب وشابة من مختلف أنحاء شمال لبنان، من جامعات ومراكز مجتمعية وجمعيات شبابية ومنظمات غير حكومية ومعاهد مهنية، لتبادل تجاربهم وتحديد أولوياتهم واقتراح حلول للتحديات التي تواجههم، وذلك في إطار الجولة الثانية من المشاورات الوطنية والأولى من المشاورات الإقليمية بشأن الاستراتيجية الوطنية للشباب في لبنان 2026–2030.وتقود وزارة الشباب والرياضة هذه المشاورات بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان. وتأتي هذه المشاورات استكمالاً للمسار الوطني الذي أُطلق في شباط-فبراير 2026، قبل أن يتوقف موقتاً بسبب الأوضاع الأمنية.ومع استئناف الحوار، تتواصل الجهود لضمان أن تعكس الاستراتيجية واقع الشباب والشابات وتطلعاتهم المتنوّعة في مختلف أنحاء لبنان، وأن توفّر إطاراً وطنياً منسّقاً لتعزيز فرصهم ومشاركتهم ورفاههم.وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الشباب والشابات في لبنان، من الانقطاع عن التعليم ومحدودية فرص الحصول على عمل لائق إلى تداعيات الأزمات المتعاقبة.وعلى الرغم من هذه التحديات، يواصل الشباب والشابات أداء دور أساسي في دعم مجتمعاتهم، وتعزيز الابتكار، والإسهام في التماسك الاجتماعي والتعافي، ما يجعل مشاركتهم في تحديد الأولويات الوطنية أمراً أساسياً للاستجابة لاحتياجاتهم والاستفادة من قدراتهم.وتوفّر المشاورات مساحة للشباب والشابات للتعبير عن آرائهم وتحديد أولوياتهم واقتراح حلول في مجموعة من المجالات التي تمسّ حياتهم ومستقبلهم، تشمل التعليم والمهارات، والتوظيف وريادة الأعمال، والصحة والرفاه، بما في ذلك الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، والاستدامة البيئية، والمواطنة الفاعلة، والسلام والتماسك الاجتماعي.كلمات الحضوروأعلنت وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بيرقداريان أنه يجب أن تنطلق الاستراتيجية الوطنية للشباب من أولويات الشباب والشابات أنفسهم وتطلعاتهم. ومن خلال هذه المشاورات، نعمل على تعزيز مشاركتهم في صياغة إطار وطني يستجيب لاحتياجاتهم ويوسّع الفرص المتاحة أمامهم. وتقع على عاتقنا مسؤولية ترجمة مساهماتهم إلى أولويات واضحة، وعمل منسّق، وتقدّم ملموس.بدوره، أكد ممثل اليونيسف في لبنان، ماركولويجي كورسي أنّ الشباب والشابات ليسوا مستقبل لبنان فحسب، بل يساهمون اليوم بالفعل في تعافيه وتنميته وتعزيز قدرته على الصمود. ومشاركتهم في صياغة السياسات الوطنية هي حق لهم وشرط أساسي لجعل هذه السياسات أكثر استجابةً لاحتياجاتهم وشمولاً وفعاليةً.وأضاف: تلتزم اليونيسف بدعم استراتيجية تستثمر في مهارات الشباب والشابات وعافيتهم والفرص المتاحة لهم، مع ضمان استمرار أخذ أصواتهم في الاعتبار في القرارات والإجراءات التي تؤثر في حياتهم.أما وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي فأشارت إلى أنّ إتاحة المجال أمام الطلاب والطالبات للتعبير عن آرائهم ليست مجرّد إضافة إلى العملية التعليمية، بل هي إحدى السبل التي يتعلّم من خلالها الشباب والشابات معنى المواطنة: أن يكون لهم الحق في أن تُسمع أصواتهم، وأن تقع على عاتقهم أيضاً مسؤولية المساهمة.من جهتها، أوضحت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان أنانديتا فيليبوز أنه سيكون الشباب والشابات في صميم تصميم الاستراتيجية الوطنية للشباب وتطويرها وتنفيذها. وتشمل الأولويات الرئيسية التي عبّر عنها شباب وشابات لبنان سلامتهم وأمنهم وحمايتهم وصحتهم، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية، إضافةً إلى الدعم في مجال الصحة النفسية.وتابعت: يلتزم صندوق الأمم المتحدة للسكان بدعم وزارة الشباب والرياضة وشركائنا لترجمة هذه الأولويات إلى إجراءات عملية، بالتعاون مع الشباب والشابات ومن أجلهم.وصرّح الدكتور بلال بركة، ممثّلاً رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران: نعتزّ باستضافة الجولة الثانية من المشاورات بشأن الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 في حرمنا الجامعي الرئيسي هنا في طرابلس.استراتيجية شاملةوتندرج هذه المشاورات ضمن جهد وطني أوسع لإعداد استراتيجية شاملة، تستند إلى الأدلة وقابلة للتنفيذ، وتجمع الشباب والشابات والمؤسسات العامة والشركاء من مختلف القطاعات حول رؤية مشتركة لمستقبل الشباب في لبنان.وستُسهم الأولويات والتوصيات التي تخرج بها هذه المشاورات في استكمال الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030، على أن يستمر إشراك الشباب والشابات في المراحل اللاحقة، بما يضمن أن تنعكس مساهماتهم في إجراءات ملموسة وأن تبقى مشاركتهم جزءاً أساسياً من تنفيذ الاستراتيجية ومتابعة التقدّم المحرز.وفي ختام الجلسة قالت وزيرة الشباب والرياضة: نحنا اليوم هنا لنستمع اليكم لأن اراءكم وأكفاركم تهمنا و وزارة الشباب والرياضة ابوابها مفتوحة لكل شباب وشابات لبنان.
اجتمع أكثر من 300 شاب وشابة من مختلف مناطق شمال لبنان في جلسة حوارية شاملة ضمت ممثلين عن الجامعات والمراكز المجتمعية والجمعيات الشبابية والمنظمات غير الحكومية والمعاهد المهنية، بهدف تبادل تجاربهم وتحديد احتياجاتهم واقتراح حلول للتحديات التي يواجهونها. وتشكل هذه الجلسة الجولة الثانية من المشاورات الوطنية والأولى من المشاورات الإقليمية بشأن صياغة الاستراتيجية الوطنية للشباب في لبنان للفترة 2026–2030.
تقود وزارة الشباب والرياضة هذه المبادرة بالشراكة مع منظمات دولية متخصصة، حيث استُئنفت المشاورات بعد توقف مؤقت بسبب الأوضاع الأمنية. وتهدف الجهود المستمرة إلى ضمان أن تعكس الاستراتيجية واقع الشباب واللواتي وتطلعاتهم المتنوعة في مختلف أنحاء البلاد، وأن توفر إطاراً وطنياً منسقاً لتعزيز فرصهم ومشاركتهم ورفاههم.
يواجه الشباب والشابات في لبنان تحديات جسيمة تتراوح بين الانقطاع عن التعليم ومحدودية فرص التوظيف والعمل اللائق، إضافة إلى تداعيات الأزمات المتعاقبة. غير أنهم يستمرون في لعب دور محوري في دعم مجتمعاتهم وتعزيز الابتكار والإسهام في التماسك الاجتماعي والتعافي، الأمر الذي يجعل إشراكهم في تحديد الأولويات الوطنية ضرورياً لالتقاط احتياجاتهم الفعلية والاستفادة من قدراتهم.
وفّرت المشاورات منصة للشباب والشابات للتعبير عن آرائهم وتحديد أولوياتهم في مجالات متعددة تمس حياتهم المباشرة، بما في ذلك التعليم والمهارات المهنية، والتوظيف وريادة الأعمال، والصحة والرفاه بكل جوانبهما، واستخدام التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي بمسؤولية، والاستدامة البيئية، والمواطنة الفاعلة، والسلام والتماسك الاجتماعي.
أكدت وزيرة الشباب والرياضة على أهمية انطلاق الاستراتيجية من أولويات الشباب أنفسهم وتطلعاتهم، مشددة على أن الوزارة تعمل على تعزيز مشاركتهم الفاعلة في صياغة إطار وطني يستجيب لاحتياجاتهم ويوسع الفرص المتاحة أمامهم. وأضافت أن الوزارة ملتزمة بترجمة مساهماتهم إلى أولويات واضحة وعمل منسق يحقق تقدماً ملموساً.
أشارت وزيرة التربية والتعليم العالي إلى أن إتاحة الفرصة للطلاب والطالبات للتعبير عن آرائهم ليست مجرد إضافة تكميلية، بل هي وسيلة أساسية لتعلم معنى المواطنة الحقيقية وفهم أهمية الحوار والمسؤولية المشتركة.
تندرج هذه المشاورات ضمن جهد وطني أوسع لإعداد استراتيجية شاملة تستند إلى الأدلة والدراسات وقابلة للتنفيذ الفعلي. وستسهم الأولويات والتوصيات الناشئة عن هذه الجلسات في استكمال الاستراتيجية الوطنية، مع ضمان استمرار إشراك الشباب في المراحل اللاحقة وترجمة مساهماتهم إلى إجراءات ملموسة يشكلون جزءاً أساسياً من تطبيقها ومتابعة النتائج المحققة.