جميل عبود.. نائب الصدفة أم موظف سياسي في خدمة نعمة افرام؟!

خاص مراسل نيوز

جميل عبود.. نائب الصدفة أم موظف سياسي في خدمة نعمة افرام؟!

في السياسة، هناك من يصنع القرار، وهناك من يُقاد كقطعة شطرنج في لعبة الآخرين. النائب جميل عبود هو أحد هؤلاء الذين دخلوا البرلمان اللبناني بفضل الحظ والصدف، وليس بناءً على إرادة شعبية أو مشروع سياسي واضح. فهو لم يكن خيارًا حقيقيًا لأبناء طرابلس، بل كان مجرد "حجر دُومينو" في حسابات النائب نعمة افرام، النائب عن جبيل و كسروان، الذي ضمّه إلى كتلته وكأنه موظف سياسي لا رأي له ولا تأثير. فهل تستحق طرابلس نائبًا بهذه المواصفات؟

نائب بلا هوية سياسية ولا مشروع لطرابلس

طرابلس، هذه المدينة العريقة التي تحتاج إلى رجال مواقف، تمثل اليوم في البرلمان بشخصيات هامشية كجميل عبود، الذي لا يُعرف له موقف جريء، ولا يُسمع له صوت في القضايا المصيرية، بل هو مجرد رقم داخل المجلس النيابي. فاز بالمقعد النيابي بفضل ظروف انتخابية مواتية، وليس بفضل تأييد شعبي حقيقي.

النائب الحقيقي هو من يُدافع عن مصالح من يمثلهم، لكن عبود لم يُظهر أي التزام بقضايا طرابلس، بل اختار طريق الصمت والغياب، مما يؤكد أنه مجرد نائب بالصدفة، بلا دور، بلا مشروع، وبلا أثر يُذكر.

عبود.. تابع لا قائد

بدل أن يكون نائبًا مستقلًا يعبر عن إرادة أبناء مدينته، انضم جميل عبود إلى كتلة النائب نعمة افرام، الذي ينتمي إلى دائرة كسروان، وكأن طرابلس لم تكن تعنيه منذ البداية. هذا يطرح سؤالًا جوهريًا:

كيف يمكن لطرابلس أن تثق بنائب لا يمتلك قراره، بل يتحرك كحجر شطرنج في رقعة غيره؟!

السياسة في لبنان مليئة بالأدوات والدمى، لكن من المؤسف أن تجد طرابلس نفسها ممثلة بشخص لا يملك القدرة على اتخاذ موقف مستقل، ولا يسعى للدفاع عن مصالح ناخبيه، بل يكتفي بلعب دور الكومبارس في مشهد سياسي لا مكان فيه لمن لا يمتلك رؤية أو شخصية قوية.

رسالة إلى أهل طرابلس: لا تكرّروا الخطأ في 2026

انتخابات 2026 ليست مجرد استحقاق انتخابي، بل فرصة حقيقية لتصحيح الأخطاء. طرابلس بحاجة إلى نواب أقوياء، أصحاب رؤية واضحة، يدافعون عن حقوق الناس، ويسعون جاهدين لخدمتهم. من غير المقبول أن تبقى المدينة ممثلة بأشخاص دخلوا البرلمان بالصدفة وسيخرجون منه دون أن يتركوا أثرًا إيجابيًا.

إن كان هناك درس يجب أن نتعلمه، فهو أن نواب الصدفة لا يصنعون مستقبلًا، ونواب التسويات السياسية لا يخدمون مدنهم. طرابلس تستحق قيادة حقيقية، وليس نائبًا يُدار عن بُعد من خارجها.

طرابلس تستحق الأفضل

جميل عبود ليس أكثر من "حجر دُومينو" في لعبة سياسية لا ناقة له فيها ولا جمل. لم يكن خيارًا لطرابلس، ولن يكون خيارًا لها في المستقبل. المدينة بحاجة إلى من يُقاتل من أجلها، لا إلى من يختبئ خلف الآخرين. في 2026، على الطرابلسيين أن يقولوا: لا لنواب الصدفة، نعم لمن يستحق تمثيل المدينة بكرامة وقوة!