القوات اللبنانية في طرابلس: حجم برلماني ضخم وأداء مهزوز
بقلم هئية التحرير خاص مراسل نيوز
طرابلس، المدينة العريقة التي تحمل إرثًا ثقافيًا وتاريخيًا، وجروحًا عمرانية واجتماعية تراكمت على مدى سنوات، لا تزال اليوم تنتظر من من منحته ثقتها في الانتخابات، “القوات اللبنانية” وكتلتها البرلمانية الكبيرة، أن يترجموا شعاراتهم إلى واقع ملموس.
بعد انتخابات 2022، كانت المدينة تؤمن أن كتلة القوات الكبيرة قادرة على حماية مصالحها، تمكين شبابها، وحماية الأبنية المتصدعة، وتطوير البنية التحتية. لكن الواقع حتى اليوم يطرح السؤال الصارخ: أين كانت القوات اللبنانية؟ هل وقفت مع طرابلس، أم خذلتها؟
الأزمات التي تعيشها طرابلس اليوم لا تختفي بالكلمات الإعلامية أو البيانات الرسمية. الأبنية المهترئة، شبكات المياه والكهرباء المتدهورة، ونقص الفرص الاقتصادية للشباب، كلها أمور تكشف فجوة كبيرة بين حجم كتلة القوات اللبنانية في البرلمان وبين الأداء الفعلي على الأرض.
طرابلس تطالب بحلول ملموسة
المدينة تحتاج اليوم إلى مشاريع حقيقية وواضحة:
تمكين الشباب والمبادرات الاقتصادية: حاضنات أعمال، برامج تدريبية في التكنولوجيا والابتكار، ودعم مشاريع صغيرة ومتوسطة.
إعادة الإعمار والبنية التحتية: إصلاح الأبنية المتصدعة، تحسين الطرق والمواصلات، وتحديث شبكات المياه والكهرباء.
التعليم والتدريب المهني: إنشاء مدارس مهنية متقدمة تواكب سوق العمل وتوفر فرص عمل حقيقية للشباب.
الصحة والخدمات الاجتماعية: تطوير المستشفيات وتقديم الرعاية الصحية الأساسية للأسر الأكثر حاجة.
الحفاظ على التراث والهوية الثقافية: تحويل المناطق القديمة إلى مراكز ثقافية وسياحية تخلق فرص عمل وتحافظ على التاريخ المحلي.
المسؤولية الكبرى للكتلة البرلمانية
مع اقتراب الانتخابات المقبلة، لن يكون حجم كتلة القوات اللبنانية مجرد رقم سياسي فحسب، بل محك حقيقي لمصداقيتها. المواطن في طرابلس لن يقبل بالكلام وحده بعد الآن، بل سوف يقيم الإنجازات على أرض الواقع: المشاريع، الحماية، وتمكين الشباب.
طرابلس اليوم تقول بصراحة: الشعارات لم تعد تكفي، العمل الفعلي هو الحكم النهائي على أي قيادة أو حزب. ومن لم يقم بمسؤوليته تجاه المدينة وأهلها، سيجد إرادة شعبية قوية في صناديق الاقتراع.