هل تستخدم إيران الحوثيين لتشتيت الضغط عليها؟
تواجه طهران ضغوطا متزامنة ومتزايدة تتجاوز المواجهة الخارجية إلى هشاشة الداخل، في وقت تتراجع فيه فرص إنتاج مسار دبلوماسي فعال.
ووفق قراءة محلل الشؤون السياسية والعسكرية في سكاي نيوز عربية، مهند العزاوي، خلال حديثه إلى برنامج "التاسعة" فإن إدارة الحرب الإيرانية تتحرك تحت ضغط الوقت، وتحاول توسيع مسارح المواجهة.
ويلفت العزاوي إلى أن الضغط الأميركي لا يقتصر على الحصار، بل يتجه إلى الإطباق على إيران، معتبرا أن التصريحات الإيرانية التصعيدية تكشف توترا في إدارة الحرب، لا انتقالا إلى فعل سياسي أو دبلوماسي.
ويصف الوضع الاقتصادي الإيراني بأنه سيئ، مستندا إلى تدهور العملة والبطالة وضيق هامش المناورة في إدارة الاقتصاد أو الحرب. ويلفت إلى أن تلويح السلطات بقطع الإنترنت في حال الحرب أو الاحتجاجات يعكس القلق من تحركات الشارع.
وفي الجانب الأمني، يرى العزاوي أن حديث النظام عن عسكرة الشارع وإظهار امتلاك القوة يتضمن مبالغة، ويضع تطور العمليات في بلوشستان في صدارة المؤشرات المقلقة، مع استهداف قيادات في الحرس الثوري والباسيج واتساع ما وصفه بكرة الثلج.
ويضيف أن طهران تتوقع احتمال تحرك قوى أخرى، بينها العربستانيون والأكراد، لكنه يعد عودة الاحتجاجات الشعبية العامل الأشد تأثيرا.
ويقول إن المجتمع يغلي في ظل وضع اقتصادي صادم وغياب الحلول، وإن النظام لا يبدو، في رأيه، كما كان خلال احتجاجات مهسا أميني.
ويشير إلى اعتراف إيراني سابق بتدمير وحدات عسكرية من الباسيج والحرس الثوري خلال الحرب، معتبرا أن تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية في حرب استمرت 39 يوما تظهر تدريجيا.