غرق قارب قبالة اليونان يجدد المخاوف من الهجرة البحرية غير الشرعية من لبنان
حادثة مركب الموت الذي غرق قبالة اليونان وكان على متنه لاجئون من مخيمات فلسطينية في لبنان، تعيد المخاوف من عودة الرحلات البحرية غير الشرعية. ولولا الإبلاغات التي خرجت من عدد من المخيمات عن مفقودين أو موتى، لما تولّدت الخشية، فيما الرصد اللبناني يتابع عدد المغادرين وموقع انطلاق المركب من الشمال اللبناني.ورغم انحسار الرحلات البحرية غير الشرعية من السواحل اللبنانية في الآونة الأخيرة، بدأت حادثة مركب الموت قبالة اليونان تستدعي القلق اللبنانيّ والتوجس من إعادة استخدام السواحل اللبنانية وتحديداً الشمالية منها لتلك الغاية، وسط الصعوبات الاقتصادية في لبنان وتردّي الأوضاع المعيشية في المخيمات الفلسطينية.ماذا قال النائب أشرف ريفي لـالنهار؟يقول النائب أشرف ريفي لـالنهار إنّ ظاهرة الرحلات البحريّة غير الشرعية تراجعت، لكنّنا فوجئنا بظهورها الأخير مع غرق قارب في محاذاة سواحل اليونان. لا شكّ في أنّ لبنان في أزمة اقتصادية كبيرة، وسط قرار القليل من اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين الخروج من لبنان عبر تلك القوارب ليربّوا أولادهم في أوضاع أفضل.ويرى ريفي أنّ ظاهرة رحلات القوارب غير الشرعية لا تستدعي القلق في هذه الفترة، لأنها توضع في إطار اقتصاديّ واجتماعيّ بحثاً عن فرص عمل وعن مستقبل للأطفال. ولكن يجب عدم أخذ الأمر ببساطة أو استسهال في ظل تراجع القدرة الشرائية في لبنان وتردي الأوضاع الاقتصادية.ويلاحظ أنّ الحلّ الجذريّ يكمن في تحسين الدورة الاقتصادية والقدرة الشرائية، لكن ذلك لا يحصل تلقائياً. ولا بد أن يحدّ الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي من ظاهرة الرحلات البحرية غير الشرعية رغم أن أسبابها أكبر من قدرة الدولة على إنهائها.ماذا يحصل في المخيّمات الفلسطينية؟توازياً، يقول رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير رامز دمشقية إنّ ما يحصل في المخيّمات الفلسطينية مقلقٌ جدّاً، والظروف الاقتصادية والمعيشية للاجئين بالغة الصعوبة. الجميع مستاء من الوضع ويحاول إيجاد منفذٍ في مكان ما. تتابع السفارة الفلسطينية في لبنان ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر القوارب التي تشكّل خطورة على اللاجئين، فيما القوانين والإجراءات اللبنانية لا تسهّل لهم العمل.ويستطرد: الامتعاض قائم وليس جديداً في المخيمات، وصعوبة الوضع تجعل الناس يحاولون المغادرة غير الشرعية، وهذه الظاهرة متعارف عليها في كلّ المناطق اللبنانية المحرومة، وتحصل عبر تجّار يسهّلون الهروب. الوضع الصعب يؤثّر على الجميع في لبنان، وليس فقط على الفلسطينيين المغادرين عبر القوارب لأنهم لا يجدون عملا.ويشير دمشقية إلى أن فرص العمل تراجعت في لبنان وسط انكماش اقتصاديّ أكثر تأثيراً على اللاجئين الفلسطينيين كما على سواهم. وتراجعت خدمات الأونروا حيث التأثير أكبر على خدمات الطبابة التي تقدّم إلى المسنّين وعلى خدمات التعليم للتلاميذ، وهو ما يقلق الأهل.ويوضح أن لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني تهدف إلى حوكمة المخيمات الفلسطينية بطريقة حديثة وإنسانية وعقلانية، وستطلق مشاورات مع الجهات اللبنانية والفلسطينية بعد أسابيع، ومسيرة الحوكمة مع خطّة حكومية لبنانية حيال المخيمات. لكن الوضع الاقتصادي والتشريعي في لبنان شيء آخر.ويذكّر بأنّ اللاجئ الفلسطيني لا يستطيع العمل في مجالات عدّة، ولكن لا بدّ للتشريع أن يراعي أوضاع المخيمات، فيما نستمرّ حتى النهاية بعملية تسليم سلاح المخيمات وضرورة حصره بيد الدولة. ومن المهمّ إيجاد حلول للمخيمات المكتظة بفارّين من جنسيات مختلفة.
أعادت حادثة غرق مركب قبالة السواحل اليونانية، كان على متنه لاجئون فلسطينيون من مخيمات في لبنان، فتح ملف الرحلات البحرية غير الشرعية وتجدد المخاوف من عودة هذه الظاهرة. ظهرت تقارير من عدد من المخيمات تتحدث عن مفقودين وضحايا في الحادثة، فيما يتابع المسؤولون اللبنانيون عدد الأشخاص الذين غادروا ونقطة انطلاق المركب من السواحل الشمالية للبلاد.
رغم تراجع هذه الرحلات من السواحل اللبنانية في الفترة الأخيرة، إلا أن حادثة الغرق أثارت قلقاً لبنانياً حول احتمال عودة استخدام السواحل اللبنانية، وخاصة الشمالية منها، لهذا الغرض. يأتي ذلك في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها لبنان وتردي الظروف المعيشية داخل المخيمات الفلسطينية.
أشار أحد النواب إلى أن ظاهرة الرحلات البحرية غير الشرعية شهدت تراجعاً، لكن ظهورها الأخير مع حادثة الغرق قرب اليونان يستحق الانتباه. وأرجع الأسباب إلى الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان، ما يدفع البعض من السكان سواء كانوا لبنانيين أو فلسطينيين أو سوريين إلى محاولة مغادرة البلاد عبر هذه القوارب بحثاً عن ظروف حياة أفضل وفرص عمل لتربية أطفالهم.
يرى المسؤول أن الحل الجذري يكمن في تحسين الوضع الاقتصادي والقدرة الشرائية للسكان، وهو ما يتطلب جهوداً حكومية منسقة. كما أكد على ضرورة قيام الجيش اللبناني وأجهزة الأمن الداخلي بالحد من هذه الظاهرة، رغم أن الأسباب الكامنة وراءها تفوق قدرة الدولة على معالجتها بمفردها.
من جانبه، أوضح رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني أن الأوضاع داخل المخيمات الفلسطينية بالغة القلق والصعوبة، حيث تعاني من ضائقة اقتصادية حادة. وأرجع ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر القوارب إلى استياء السكان من الوضع ومحاولتهم البحث عن بدائل وحلول في مكان آخر.
أشار المسؤول إلى أن السفارة الفلسطينية في لبنان تراقب هذه الظاهرة بقلق نظراً لخطورتها على اللاجئين، مشيراً إلى أن التشريعات والإجراءات اللبنانية الحالية لا تسهل على اللاجئين الفلسطينيين العمل والعيش بكرامة. وأوضح أن الامتعاض في المخيمات ليس جديداً، وأن الظروف الصعبة تشجع الناس على محاولة المغادرة عبر شبكات يسهلها تجار متخصصون في تسهيل الهروب غير الشرعي.
أشار إلى أن الأزمة الاقتصادية تؤثر على الجميع في لبنان، لكن تأثيرها على اللاجئين الفلسطينيين أكثر حدة، خاصة مع تراجع فرص العمل والانكماش الاقتصادي الذي يشهده البلد. وأضاف أن خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة والتشغيل الفلسطينيين تراجعت أيضاً، مما أثر بشكل مباشر على الخدمات الطبية والتعليمية المقدمة للسكان.
أوضح المسؤول أن لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني تعمل على تحديث إدارة المخيمات بطرق إنسانية وعقلانية، وستطلق قريباً مشاورات مع الجهات اللبنانية والفلسطينية لتطوير خطة حكومية شاملة. غير أنه أشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية والتشريعية في لبنان تبقى تحديات كبرى تحتاج إلى معالجة موازية.
لفت الانتباه إلى أن اللاجئين الفلسطينيين يعانون من قيود قانونية تحد من فرصهم في العمل في عدد من المجالات، مما يستدعي إعادة النظر في التشريعات بما يراعي واقع المخيمات ويحسن من الظروف المعيشية. كما أكد على استمرار العمل على ضرورة تسليم أسلحة المخيمات وحصرها بيد الدولة، والبحث عن حلول لمعالجة الاكتظاظ السكاني الناتج عن تدفق الفارين من جنسيات مختلفة.