كتاب جديد يعيد قراءة تجربة الفنان شوشو في المسرح اللبناني
أكرم الريسيقدّم الكاتب المسرحي والباحث والمترجم فارس يواكيم، في كتابه شوشو في الذاكرة (دار الفرات للنشر والتوزيع، 2026، 143 صفحة)، قراءةً في تجربة الفنان حسن علاء الدين، المعروف باسم شوشو، تجمع بين الشهادة الشخصية والتأريخ المسرحي ومراجعة الكتابات السابقة عن أعماله. لا يكتفي المؤلف باستعادة سيرة الفنان ومحطات مسيرته الفنية، فهو يجعل تصحيح المعلومات المتداولة عن حياته وأعماله أحد المحاور الأساسية للكتاب. وتنبع أهمية شهادة يواكيم أيضًا من مشاركته المباشرة في هذه التجربة، إذ قدّم لشوشو اثني عشر نصًا مسرحيًا بين التأليف والإعداد والاقتباس، إلى جانب اثنتي عشرة حلقة تلفزيونية ضمن برنامج مسرح شوشو.يتناول الكتاب نشأة المسرح اليومي اللبناني، ونجاح مسرحية مريض الوهم، وبداية التعارف والصداقة بين يواكيم وشوشو، ومرحلة المخرج نزار ميقاتي وسيرته، وظروف انفصالهما في ثلاث روايات مختلفة بحسب محمد كريّم وعمر ميقاتي وفاروق الجمّال، والانتقال من المسرح الوطني إلى مرحلة مسرح شوشو والتعاون مع مُخرجي المسرح الطليعي. يتابع المؤلف النشاط السينمائي والمسرحي، وموهبة شوشو وأداءه على الخشبة وفي الكواليس، وصولًا إلى مهرجانات بعلبك والأرز، ومسرح الطفل، والتلفزيون، والديون والشائعات والمرض والرحيل المبكر. ويختتم بمواد وقوائم توثيقية، أبرزها مرجع المسرحيات، وأفلام شوشو السينمائية، وأهل الصحافة الذين واكبوا شوشو. تتخلل الكتاب مجموعة من إعلانات المسرحيات والأفلام والصور، بالإضافة إلى نموذج من عقد عمل بين شوشو والمؤلف.يوضح يواكيم في المقدمة الأسباب التي دفعته إلى تأليف الكتاب، وتشمل انتشار الأخطاء وتكرارها في وسائل التواصل، والإعلام، والكتب، والأبحاث، حتى تتحول المعلومة غير الدقيقة إلى مرجع متداول ومعتمد. ويستند إلى معرفته المباشرة بشوشو وتعاونه معه منذ صيف 1967، حين أصبح ملازمًا له في العمل المسرحي. أما بخصوص المرحلة السابقة، فيشير يواكيم إلى أنه اعتمد فيها على ما جمعه من المختصين، وما شاهده من أفلام ومسلسلات، وما سمعه من الفنان نفسه. هنا تتحدّد قيمة الكتاب ومنهجه معًا، فهي شهادة شاهد عيان تسعى إلى استعادة الوقائع كما عايشها المؤلف.ويضع المؤلف تجربة شوشو في سياق الحركة الفنية والمسرحية في بيروت، مطلع الستينيات، حين أسهم الازدهار الاقتصادي والثقافي واتساع الجمهور في تهيئة بيئة ملائمة لنمو المسرح، فتأسست شركة المسرح الوطني بالشراكة بين شوشو ونزار ميقاتي في خريف العام 1965، وافتتحت عروضها بمسرحية شوشو بك في صوفر، في 11 تشرين الثاني من العام نفسه، وهي مقتبسة من رحلة السيد بريشون للفرنسي أوجين لابيش، بإعداد ميقاتي وإخراجه. يعد يواكيم هذا المشروع أول تجربة لبنانية للمسرح اليومي بفرقته الثابتة وعروضه الكوميدية بالمحكية اللبنانية، إذ جمع بين النجم الشعبي والإنتاج المنتظم والجمهور العريض. وتجدر الإشارة في هذا المضمار أيضًا إلى المسرح الدائم للفولكلور الذي أطلقه روميو لحود في بيروت في بداية العام نفسه.ويبرز المنحى التوثيقي في الكتاب من خلال مراجعة المؤلف للنصوص النقدية والأبحاث السابقة التي كتبها باحثون ونقّاد ينتمون إلى أجيال مختلفة. يتناول يواكيم كتاب محمد كريّم كما عرفتهم، وكتاب علي الراعي المسرح في الوطن العربي، وأطروحة نبيل أبو مراد التي نشرها في كتاب بعنوان المسرح اللبناني في القرن العشرين، وأطروحتي فدوى هاشم نصر الدين، ورين صعب. كذلك، يقارب مقالات عبيدو باشا وآخرين إلى جانب كتاباته التي واكبت عروض الأعمال المسرحية، مشيرًا إلى أخطاء في الوقائع وأسماء الفنانين، ونسب التأليف والإخراج، وتواريخ العروض، ومصادر الاقتباس.تكمن أهمية كتاب شوشو في الذاكرة في جمعه مادة تاريخية وشهادة شخصية ومساءلة نقدية للتوثيق المسرحي. ويفتح بابًا ضروريًا لإعادة قراءة تجربة شوشو بوصفها جزءًا أساسيًا من تاريخ المسرح اللبناني، لا مجرد سيرة نجم كوميدي شعبي بارز.
صدر كتاب جديد بعنوان "شوشو في الذاكرة" يقدم قراءة شاملة لتجربة الفنان حسن علاء الدين المعروف باسم شوشو، من خلال جمع بين الشهادة الشخصية والتأريخ المسرحي ومراجعة الكتابات السابقة عن أعماله. يأتي الكتاب في 143 صفحة من دار الفرات للنشر والتوزيع، ويتصدى لتصحيح المعلومات المتداولة عن حياة الفنان وإعادة ترتيب وقائعه التاريخية.
أهمية الكتاب تنبع من أن مؤلفه شارك مباشرة في التجربة الفنية لشوشو، حيث قدم له اثني عشر نصاً مسرحياً بين التأليف والإعداد والاقتباس، بالإضافة إلى اثنتي عشرة حلقة تلفزيونية ضمن برنامج "مسرح شوشو". وبهذه الصفة، يقدم المؤلف شهادة شاهد عيان على هذه الحقبة المهمة من تاريخ المسرح.
يتناول الكتاب مراحل متعددة من مسيرة الفنان، بدءاً من نشأة المسرح اليومي اللبناني ونجاح مسرحية "مريض الوهم"، مروراً ببداية الصداقة بين المؤلف وشوشو، وانتقالاً إلى مرحلة عمل المخرج نزار ميقاتي والظروف التي أدت إلى انفصالهما. كما يتابع الكتاب النشاط السينمائي والمسرحي وموهبة شوشو وأدائه على الخشبة، وصولاً إلى مشاركته في مهرجانات بعلبك والأرز، ومسرح الطفل والتلفزيون، وينتهي بسيرة الفنان حتى رحيله المبكر.
يشير المؤلف في مقدمة الكتاب إلى انتشار الأخطاء حول حياة شوشو في وسائل الإعلام والكتب والأبحاث، مما جعل معلومات غير دقيقة تتحول إلى مراجع معتمدة. يستند المؤلف إلى معرفته المباشرة بشوشو منذ صيف 1967 حين أصبح ملازماً له في العمل المسرحي، وبخصوص المراحل السابقة، اعتمد على ما جمعه من المختصين وما شاهده من أفلام ومسلسلات وما سمعه من الفنان نفسه.
يضع الكتاب تجربة شوشو في السياق الفني والمسرحي في بيروت بمطلع الستينيات، حين أسهم الازدهار الاقتصادي والثقافي في تهيئة بيئة ملائمة لنمو المسرح. أسهمت شراكة شوشو مع نزار ميقاتي في تأسيس "المسرح الوطني" خريف عام 1965، وافتتحت عروضها بمسرحية "شوشو بك في صوفر" في الحادي عشر من تشرين الثاني من العام نفسه، وتعتبر أول تجربة لبنانية للمسرح اليومي بفرقته الثابتة وعروضه الكوميدية بالمحكية اللبنانية.
يتمتع الكتاب بمنحى توثيقي قوي يظهر من خلال مراجعة المؤلف للنصوص النقدية والأبحاث السابقة، مشيراً إلى أخطاء في الوقائع والأسماء ونسب التأليف والإخراج والتواريخ. يختتم الكتاب بمواد وقوائس توثيقية أبرزها مرجع المسرحيات وأفلام شوشو السينمائية، إضافة إلى الصور والإعلانات التاريخية ونموذج من عقود العمل.
تكمن قيمة الكتاب في جمعه بين المادة التاريخية والشهادة الشخصية والمساءلة النقدية للتوثيق المسرحي، مما يفتح باباً ضرورياً لإعادة قراءة تجربة شوشو بوصفها جزءاً أساسياً من تاريخ المسرح اللبناني، لا مجرد سيرة نجم كوميدي شعبي بارز.