اقتراح برلماني لتوسيع رقابة الديوان على الجهات الحكومية الأساسية
هو اقتراح قانون يعزز مبدأ الشفافية والمساءلة ويوحّد معايير الرقابة بالنسبة الى كل الجهات، وإن كانت الجهات المعنية هي: شركة طيران الشرق الأوسط، شركة طيران الشرق الأوسط للخدمات الأرضية، كازينو لبنان وإدارة التبغ والتنباك (الريجي)، وإخضاعها لرقابة ديوان المحاسبة وأحكام قانون هيئة الشراء العام.بعد أكثر من عامين، يعود مقدّم الاقتراح النائب جورج عدوان إلى تسليط الضوء عليه، بعدما وضع بعهدة الهيئة العامة للمجلس.فرض اقتراح عدوان نقاشاً، على الرغم من أنه جُمّد لفترة، بانتظار دراسة من الجهات الرقابية المعنية.فما هو الاقتراح؟ ولماذا يعاد تحريكه؟في تموز 2024، قدم عدوان الاقتراح بصفة معجل مكرر، ووضع على جدول أعمال الهيئة العامة في أيار 2025، لكنه لم يُقرّ.يتضمّن الاقتراح مادة وحيدة تنص على الآتي: خلافاً لأيّ نص آخر عام أو خاص، تخضع كل من شركة كازينو لبنان وإدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية وشركة طيران الشرق الأوسط لرقابة ديوان المحاسبة وأحكام قانون الشراء العام.أما في الأسباب الموجبة، فشرح عدوان أن من أسباب إخضاع هذه الجهات لأحكام قانون الشراء العام ورقابة ديوان المحاسبة، أن الجهات تقوم بعمليات تؤثّر على المالية العامة، وأنّ نصوص تنظيم ديوان المحاسبة وقانون الشراء العام أتت شاملة لتطال رقابتها هذه الجهات، وأنّ الاقتراح يأتي ليمنع أيّ التباس أو تناقض في التفسير.من هنا، كان الهدف: تطبيق شمولية معايير الرقابة.من المعلوم أن شركة طيران الشرق الأوسط هي شركة مموّلة بغالبية أسهمها من مصرف لبنان، فيما شركة كازينو لبنان هي مملوكة من شركة إنترا التي يملك مصرف لبنان 51% من أسهمها.طلب دراسةفي تموز 2025، اجتمعت لجنة الاقتصاد لدرسه، بعد عدم إقراره في الهيئة العامة. خلال النقاشات، تبيّن أن ثمة بعض الغموض أو تعدّد الآراء، فطلبت اللجنة إعداد دراسة مشتركة من ديوان المحاسبة وهيئة الشراء العام لتوضيح الإشكاليات القانونية، وقرّرت العودة بالاقتراح إلى الهيئة العامة.فماذا جاء في الدراسة المشتركة؟علمت النهار من جهات رقابية متعددة، أن العنوان الأساسي الذي تمحورت حوله النقاشات كان: هل الرقابة تشلّ عمل هذه الجهات الأربع تحديداً بسبب ارتباطها بتحدّيات كثيرة؟مثلاً، في ما يتعلق بشركة طيران الشرق الأوسط، يُخشى أن تؤخر الرقابة وتيرة العمل لناحية تأمين الوقود مثلاً، أو غيرها من المسائل التشغيلية التي قد تؤثر على حركة هذا المرفق. تماماً مثل عمل الريجي الذي يكون مرتبطاً ببعض المتطلبات التقنية.ونتيجة هذا الجدل، أعدّ ممثل ديوان المحاسبة وسيم أبو سعد ورئيس هيئة الشراء العام جان العلية الدراسة المطلوبة وسلماها إلى اللجنة.في معطيات النهار، إن هذه الدراسة أجمعت بين ديوان المحاسبة والهيئة على نقطة مهمة وهي أن لا مبرر لعدم إخضاع هذه الجهات الأربع لأحكام قانون هيئة الشراء ورقابة الديوان. أما إذا وجد أن لها خصوصية، فإنه يمكن توفير أنظمة رقابة خاصة، ولا سيما لناحية ضرورة تقيّدها بالمهل.هكذا، حسمت اراء الجهات الرقابية هذا النقاش، ولم تخرج الجهات الأربع من دائرة الرقابة.اليوم، يعود عدوان إلى تأكيد اقتراحه، ليعود النقاش النيابي حوله.لعل هذه الجهات الأربع تتمتع ببعض الامتيازات، إلا أن ديوان المحاسبة، وفقاً لأحكام قانون تنظيمه، هو محكمة إدارية، يتولى القضاء الإداري مهمتها، كالسهر على الأموال العمومية، تماماً كما أن المادة الثالثة من قانون الشراء العام، قد أخضعت لأحكام هذا القانون، كل عمليات الشراء العام، وأن الجهة الشارية أو سلطة التعاقد هي الدولة وإدارتها.وانطلاقاً من هذه القاعدة، يصرّ عدوان اليوم على جوهر اقتراحه. فهل سيُقرّ هذه المرة؟
يعود النائب جورج عدوان إلى تسليط الضوء على اقتراح قانون يهدف إلى توحيد معايير الرقابة على أربع جهات حكومية رئيسية، بعد أكثر من عامين على طرحه الأولي. الاقتراح يستهدف إخضاع شركة طيران الشرق الأوسط وشركة الخدمات الأرضية التابعة لها، وكازينو لبنان، وإدارة التبغ والتنباك (الريجي) لرقابة ديوان المحاسبة وأحكام قانون هيئة الشراء العام.
قدم عدوان الاقتراح بصيغة معجلة ومكررة في تموز 2024، وتم إدراجه على جدول أعمال الهيئة العامة في أيار 2025 دون أن يحظى بالموافقة. يقوم الاقتراح على مادة واحدة تنص على خضوع هذه الجهات الأربع مباشرة لرقابة الديوان وقوانين الشراء العام، بهدف منع أي التباس أو تناقض في التفسيرات القانونية. ويبرر عدوان موقفه بأن هذه الجهات تقوم بعمليات تؤثر مباشرة على المالية العامة، مما يستوجب إخضاعها لمعايير الرقابة الشاملة.
عندما تناولت لجنة الاقتصاد الاقتراح في تموز 2025، برزت تساؤلات حول ما إذا كانت الرقابة الشاملة قد تؤثر على الكفاءة التشغيلية لهذه الجهات، خاصة بالنسبة لشركة الطيران التي قد تتأثر عملياتها اليومية بالمتطلبات الرقابية. اقترحت اللجنة عندها إجراء دراسة مشتركة بين ديوان المحاسبة وهيئة الشراء العام.
خلصت الدراسة المشتركة التي أعدها ممثل الديوان وسيم أبو سعد ورئيس الهيئة جان العلية إلى نتيجة حاسمة: لا يوجد مبرر قانوني لاستثناء هذه الجهات من الرقابة. وأضافت الدراسة أنه في حال وجدت هذه الجهات خصوصيات تتطلب معاملة مختلفة، يمكن وضع أنظمة رقابة خاصة، لاسيما فيما يتعلق بالالتزام بالمهل والإجراءات الزمنية.
يؤكد عدوان أن ديوان المحاسبة، بموجب قانون تنظيمه، يعتبر محكمة إدارية تتولى السهر على الأموال العمومية، وأن قانون الشراء العام يلزم جميع الجهات الحكومية والإدارات بأحكامه. وعلى هذا الأساس، يصر على أهمية إقرار اقتراحه الذي سيضع الجميع تحت مظلة رقابية موحدة.