حالات تسمم بداء الشعرينات في بيروت... ما أعراضه وكيفية الوقاية منه؟
سجلت 4 حالات تسمم مؤكدة بداء الشعرينات بعد تناول المصابين اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيداً في أحد مطاعم وسط بيروت. وكان مريضان قد أدخلا إلى المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت، ونقل غيرهم من المرضى إلى مستشفيات مجاورة. كما جرى تبليغ وزارة الصحة التي اتخذت الإجراءات اللازمة وأقفلت المطعم، ومن بعده مستودع لحوم في منطقة الروشة لدى تتبع مصدر التسمم المحتمل. علماً أن مصلحة المسالخ أقفلت المستودع بمؤازرة مخابرات الجيش وفوج حرس مدينة بيروت. أثارت حالات التسمم هذه وغيرها من حالات التسمم المحتملة باللحوم التي قيل إنها نقلت إلى مستشفيات أخرى في بيروت مخاوف من احتمال تكرار مثل هذه الحالات في حال عدم التزام المطاعم بمعايير السلامة. كما أثار نوع التسمم الذي أشار المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت إليه في بيان له تساؤلات حول المخاطر المرتبطة به. في حديث لـالنهار أوضح طبيب الصحة العامة والطوارئ الدكتور حسين الهواري أن هذا النوع من التسمم يرتبط بتناول أنواع معينة من اللحوم.ما هو داء الشعرينات؟وفق الهواري، يعتبر داء الشعرينات عدوى طفيليات تؤدي إلى إنتاج ديدان في الجسم على أثر تناول لحوم غير مطهوة جيداً أو نيئة. وتؤكد الدراسات أن لحم الخزير البري ولحوم الخنزير عامة هي السبب الأساسي لهذا النوع من التسمم ونادراً ما تحصل نتيجة تناول لحم الدجاج أو لحم البقر أو الغنم، وإن كان من الممكن أن يحصل ذلك.كيف تظهر أعراض داء الشعرينات؟تظهر أعراض داء الشعرينات عادةً بعد أسبوع من تناول اللحوم الملوثة إلى أسبوعين:-ارتفاع حرارة-وجع عضلات وجسم عامة-تعب عام-تقيؤ-وجع بطن-إسهال-صداعترافق هذه الأعراض المريض من 5 أيام إلى أسبوع. ويشير الهواري إلى أنه سجلت في الواقع قرابة 10 حالات في مستشفيات عدة.كيف يتم تشخيص الحالات؟تظهر فحوص دم معينة تجرى للمصاب الإصابة بهذا الداء ووجود التهاب في الدم ولدى ارتفاع أرقام مؤشرات معينة وجود الطفيليات والديدان. كما أن ثمة فحوصاً أخرى تؤكد الإصابة. ووفق ما أوضحه الهواري في حال عدم معالجة الأعراض في حينها من الممكن أن تسبب التهاباً في عضلة القلب، وعندها تكون هناك حاجة إلى اعتماد الكورتيزون لفترة طويلة لمعالجة المشكلة. لكن يؤكد أن العدوى لا تنتقل بهذا المرض من شخص إلى آخر، بل لا يمكن الإصابة به إلا لدى تناول هذه اللحوم النيئة.كيف تعالج هذه الحالات؟تعطى عادة أدوية للطفيليات خلال أسبوعين إلى 10 أيام للتخلص من هذه الطفيليات تماماً. لكن يعود الهواري ويؤكد مطمئناً أن الإصابة بالتسمم من هذا النوع لدى تناول لحوم البقر نادرة جداً، لكن يبقى الخطر الأكبر في تناول لحم الخنزير. بالتالي لدى ظهور هذه الأعراض بعد تناول لحم الخنزير من الضروري اللجوء إلى المستشفى بأسرع وقت لتلقي العلاج المناسب.
سجلت بيروت أربع حالات مؤكدة من التسمم بداء الشعرينات، حيث أصيب الضحايا بالعدوى عقب تناولهم لحوماً نيئة أو لم تُطهَ بشكل كاف في أحد المطاعم وسط العاصمة. تم نقل بعض المرضى إلى المركز الطبي للجامعة الأميركية، فيما أُدخل آخرون إلى مستشفيات أخرى في المدينة.
استجابت وزارة الصحة بسرعة، حيث أغلقت المطعم المعني وتتبعت مصدر التلوث المحتمل، ما أدى إلى إغلاق مستودع لحوم في منطقة الروشة. شاركت في العملية مصلحة المسالخ بالتنسيق مع مخابرات الجيش وفوج حرس مدينة بيروت. وأشارت المعلومات إلى وجود حالات تسمم محتملة إضافية في مستشفيات أخرى، مما أثار مخاوف من احتمالية تكرار مثل هذه الحوادث.
داء الشعرينات عبارة عن عدوى طفيلية تنجم عن تناول لحوم غير مطهوة جيداً أو نيئة، حيث تتسبب في إنتاج ديدان بالجسم. تشير الدراسات إلى أن لحم الخنزير البري والخنزير بشكل عام هما المسبب الرئيسي لهذا النوع من التسمم، بينما يعتبر حدوثه من اللحوم الأخرى مثل الدجاج أو لحم البقر نادراً جداً.
تظهر أعراض العدوى عادة بعد سبعة إلى أربعة عشر يوماً من تناول اللحم الملوث، وتشمل ارتفاع درجة الحرارة، آلاماً في العضلات والجسم، إرهاقاً عاماً، قيئاً، آلاماً في البطن، إسهالاً وصداعاً. تستمر هذه الأعراض عادة من خمسة أيام إلى أسبوع واحد.
يتم تشخيص الإصابة من خلال فحوصات دم متخصصة تكشف عن الالتهابات وارتفاع مؤشرات معينة تدل على وجود الطفيليات والديدان. يُشدد على أهمية تلقي العلاج في وقته، فعدم معالجة الأعراض قد يؤدي إلى التهاب عضلة القلب، الأمر الذي يتطلب استخدام الكورتيزون لفترة طويلة.
من المهم الإشارة إلى أن هذا المرض لا ينتقل بين الأشخاص، بل يحدث فقط عند تناول اللحوم النيئة الملوثة. يتم علاج الحالات عادة بأدوية مضادة للطفيليات لمدة تتراوح بين أسبوعين وعشرة أيام للقضاء التام على العدوى. وفي حال ظهور هذه الأعراض بعد تناول لحم الخنزير، يجب التوجه فوراً إلى المستشفى لتلقي العلاج المناسب.