مشروع توسعة أوتوستراد جونية ينتظر التمويل وسط تأخيرات متكررة

هو مشروع توسعة أوتوستراد جونية والذي يعود بين الحين والآخر إلى الواجهة. في18 أيلول 2025، احتفل الجميع بإعادة إحياء المشروع، ووعدوا يومها بأن التنفيذ لن يتأخر. ولكن الفرحة لم تكتمل. إذ سرعان ما خفت الضوء عن المشروع من جديد.في البدء، قيل إن ثمة مشكلة في التمويل، ثم تبيّن لاحقاً أن المتعهد انسحب من المشروع، وغيرها من الأسباب المعلنة وغير المعلنة.اليوم، عاد الحديث عن توسعة الأوتوستراد. فهل من جديد في الملف؟ وما هي أسباب التأخير دائماً؟ والأهم هل من نية جدية لتنفيذ المشروع أخيراً؟الوزارة ملتزمة النهار استفسرت من وزارة الأشغال حول المشروع. ووفق المعلومات التي أفادتنا بها الوزارة، أن الموضوع حالياً عند مجلس الإنماء والإعمار، وأن الوزارة داعمة للمشروع، ومن المهم التأكيد أن لا شيء تغيّر لديها على هذا الصعيد، بل لا تزال عند كلمتها والتزاماتها.وكان وزير الأشغال فايز رسامني قد أكد أن مشروع تأهيل أوتوستراد جونية الساحلي وتوسعته هو مشروع وطني واستراتيجي بامتياز، ويهدف إلى تحديث شبكة الطرق الساحلية وتخفيف الازدحام. وعلى صعيد بلدية جونية، فإنه لا جديد عندها، وهي ملتزمة التعاون الكامل لما في المنطقة ككل، لافتة إلى أن المسألة اليوم بعهدة الإنماء والإعمار.... وإلى الإنماء والإعمار، يوضح رئيسه محمد قباني لـالنهار أن لا عراقيل أو خلفيات وراء الإرجاء. بالعكس، إن المشروع لا يزال قائماً، وإن كان قد تأجلّ لأكثر من مرة.إذاً، في أي مرحلة يمكن وضع المشروع اليوم؟يجيب قباني: نحن في إطار التفتيش عن تمويل. جميع المعنيين، من وزارات وإدارات ومجلس إنماء وإعمار، وطبعاً حكومة، تدق كل الأبواب للحصول على قرض أو تمويل للبدء فوراً بالمشروع.من المعلوم أنه في الماضي، تمّ تأمين قرض أوروبي لهذه الغاية، لكن القرض ضاع، وغير صحيح الكلام عن أن أموال القرض حوّلت من تنفيذ مشروع أوتوستراد جونية إلى تغطية متطلّبات النزوح.يؤكد قباني أن هذه المعلومات غير صحيحة. لقد توقف القرض بالكامل ولأسباب مختلفة، ولم تحوّل أمواله إلى مكان آخر.تعود فكرة التمويل الأولى إلى عام 2016 عبر قرض من البنك الأوروبي للاستثمار، وقدرّت تكلفة إطلاق المشروع حالياً بنحو 80 مليون دولار. في معطيات النهار أن أسباب توقف القرض اأوروبي ارتبط حينها بالمتطلبات التي فرضها الأوروبيون تحت عنوان متطلبات صندوق النقد الدولي، بحيث لم يعط القرض وربطت أمواله بجملة مطالب إصلاحية – مالية من جانب الدولة اللبنانية.عناصر ثلاثة ترتبط بمشروع توسعة الأوتوستراد: التمويل، الدراسات والمتعهد.على صعيد التمويل: لا شيء ملموساً بعد، وإن كانت الجهات الرسمية تطرق أبواب كل الصناديق والجهات المانحة الممكنة، وفي مقدمها الصناديق العربية.على صعيد الدراسة: تعود الدراسة الأصلية للمشروع إلى عشرة أعوام خلت، أي إلى عام 2016، وهي بالتأكيد باتت تحتاج إلى تحديث يراعي التعديلات التي طرأت على الأرض، وفق قباني.أما على صعيد المتعهد، فهو انسحب لأسباب أن الأسعار لم تعد تناسبه، بعد كل التحولات العالمية، اقتصادياً، والتبدلات المحلية، لا سيما بعد عام الـ2019، على الصعيد المالي والنقدي.اليوم، يشدد قباني على أن لا عودة إلى الوراء بالمشروع، بل إن المسار سيكمل، وفق المراحل المعروفة، والتزام جميع المعنيين به. المسألة مسألة وقت وتمويل.

مشروع توسعة أوتوستراد جونية ينتظر التمويل وسط تأخيرات متكررة

يبقى مشروع توسعة أوتوستراد جونية الساحلي حبيس الانتظار رغم التعهدات المتكررة بتنفيذه. المشروع الذي يُصنّف كمشروع وطني واستراتيجي يهدف إلى تحديث شبكة الطرق الساحلية وتخفيف الازدحام، لكنه لا يزال يواجه عقبات متعددة أبرزها نقص التمويل اللازم لبدء العمل.

حسب معلومات وزارة الأشغال، فإن الملف حالياً بعهدة مجلس الإنماء والإعمار، والوزارة تؤكد التزامها الكامل بالمشروع. وزير الأشغال أكد أن المشروع استراتيجي وضروري لتطوير البنية التحتية، فيما أشارت بلدية جونية إلى أن المسألة الآن في يد جهات أخرى مختصة.

يوضح رئيس مجلس الإنماء والإعمار أن المشروع لم يتوقف رغم التأجيلات المتكررة، وأن الجهات المعنية تسعى حالياً لتأمين التمويل اللازم. تُقدّر كلفة تنفيذ المشروع بحوالي 80 مليون دولار، وكانت فكرة التمويل الأولى تعود إلى عام 2016 من خلال قرض من البنك الأوروبي للاستثمار، إلا أن هذا القرض توقف لأسباب تتعلق بمتطلبات إصلاحية مالية فرضتها جهات دولية.

يواجه المشروع تحديات على ثلاث جبهات: التمويل الذي لم يتحقق بعد، والدراسات الأصلية التي تعود إلى عام 2016 وباتت بحاجة لتحديث، بالإضافة إلى انسحاب المتعهد السابق بسبب عدم توافق الأسعار مع التطورات الاقتصادية والمحلية التي حدثت منذ ذلك الوقت.

رغم كل التحديات، أؤكد المسؤولون أن المسار سيستمر وفقاً للخطط المرسومة، وأن النجاح يتوقف على توفر التمويل اللازم وتضافر جهود جميع المعنيين. الجهات الرسمية تطرق أبواب الصناديق والجهات المانحة المختلفة، وخاصة الصناديق العربية، سعياً لتأمين الأموال اللازمة لإطلاق المشروع قريباً.