دراسة: الذّكاء الاصطناعي سيقلّص حجم القوى العاملة

دراسة: الذّكاء الاصطناعي سيقلّص حجم القوى العاملة

حذرت شركة "أديكو" المتخصصة في مجال التوظيف، من أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تقليص حجم القوى العاملة في العديد من الشركات خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك وفقاً لدراسة استقصائية جديدة تسلط الضوء على الاضطرابات التي سيحدثها الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل.

وكشف تقرير صادر عن "أديكو"، استند إلى مسح شمل 2000 شركة كبيرة حول العالم، أن 41% من كبار المديرين التنفيذيين يتوقعون أن يؤدي استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي إلى تقليص حجم القوى العاملة لديهم.

أثار الذكاء الاصطناعي التوليدي، القادر على إنشاء نصوص وصور ومقاطع فيديو استجابة لأوامر مفتوحة، الأمل في القضاء على المهام المتكررة، ولكنه أثار أيضاً المخاوف من القضاء على بعض الوظائف.

موجة تسريحات قطاع التكنولوجيا

شهدت شركات التكنولوجيا، بما في ذلك عمالقة التكنولوجيا العالمية "غوغل" و"مايكروسوفت"، موجة من عمليات التسريح في الأشهر الأخيرة، في وقت تحول تركيزها إلى أنظمة مثل "تشات جي بي تي" من "أوبن إيه آي" و"جيميناي" من "غوغل".

في العام الماضي، وقع نحو 200,000 موظف في قطاع التكنولوجيا ضحيةً لعمليات التسريح. وشهدت شركات التكنولوجيا الكبرى مثل "غوغل" و"أمازون" و"مايكروسوفت" إجراءات لخفض عدد الموظفين. تعكس الزيادة التي بلغت نسبتها 59 في المئة في عمليات التسريح مقارنة بعام 2022 التحولات التي يمر بها هذا القطاع وفي مقدمتها طفرة الذكاء الاصطناعي.

أما خلال العام الجاري، فإن 60,000 من العاملين في مجال التكنولوجيا فقدوا وظائفهم، سواء في الشركات الناشئة أم الشركات العالمية الشهيرة، وتشير التوقعات إلى احتمال حدوث المزيد من عمليات التسريح في المستقبل القريب.

خلق وظائف والقضاء على أخرى

تعتبر دراسة "أديكو" واحدة من أكبر الدراسات حول موضوع الذكاء الاصطناعي، وتأتي بعد دراسة أجراها المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2023 والتي أفادت بأن 25% من الشركات تتوقع أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان وظائف، بينما تتوقع 50% أن تخلق هذه التقنية وظائف جديدة.

لكن فيما معظم كبار المديرين التنفيذيين الذين شملهم استطلاع أديكو يرون أن الذكاء الاصطناعي سيغير قواعد اللعبة، إلا أن الغالبية العظمى منهم يقولون إنهم لم يحرزوا تقدماً كافياً في تبني هذه التقنية.

اعتبر دينيس ماشويل، الرئيس التنفيذي لشركة "أديكو" أن "جميع الوظائف تقريباً ستتأثر بالذكاء الاصطناعي بطريقة أو بأخرى، إذ يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي مصدراً لفقدان الوظائف ويمكن أن يكون أيضاً مصدراً لخلق وظائف جديدة".

وأضاف ماشويل متحدثاً لـ"رويترز": "قبل عشر سنوات، كان هناك خوف كبير من أن يتم تدمير العديد من الوظائف بسبب الرقمنة، ولكن في الواقع تم خلق العديد من الوظائف الجديدة من قبل العالم الرقمي. نحن نعتقد أنه سيكون هناك توازن بين الوظائف التي يخلقها الذكاء الاصطناعي والوظائف التي يدمرها".

وأكد ماشويل ضرورة استعداد الشركات للاضطرابات التي سيحدثها الذكاء الاصطناعي من خلال تدريب موظفيها على العمل مع هذه التقنية، بدلاً من الاعتماد على جهات خارجية لتوفير الموظفين المتخصصين.