الانتحار.. حالة كلّ 43 ثانية عالميّاً

الانتحار.. حالة كلّ 43 ثانية عالميّاً

كشف تقرير عالمي حديث عن تسجيل حالة انتحار واحدة كل 43 ثانية حول العالم، مع ارتفاع معدلات الانتحار بين الرجال مقارنة بالنساء. وعلى الرغم من  ذلك، أظهرت الإحصائيات تراجعًا ملحوظًا في معدلات الانتحار عالمياً خلال العقود الثلاثة الماضية.

تفاوت بين الجنسين في معدلات الانتحار

أشار التقرير إلى أن الرجال ينتحرون بمعدل ضعف النساء، في حين أن محاولات الانتحار غير المميتة التي تتطلب تدخلاً طبياً تحدث بين النساء بمعدل ثلاث مرات أكثر من الرجال، وفقًا لما نشره موقع “هيلث داي”.

الأساليب المستخدمة في الانتحار

أوضحت الباحثة إميلي روزنبلاد أن الرجال يميلون إلى استخدام أساليب أكثر عنفًا وفتكًا مثل الأسلحة النارية، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفاة بينهم. في المقابل، تفضل النساء وسائل أقل خطورة مثل التسمم والجرعات الزائدة، مما يمنحهن فرصة أكبر للنجاة.

إحصائيات الانتحار العالمية

بحسب دراسة منشورة في مجلة “لانسيت”، والتي استندت إلى بيانات من دراسة تقييم العبء العالمي للأمراض والإصابات، فإن العالم يشهد حوالي 746 ألف حالة وفاة بالانتحار سنويًا.

انخفاض ملحوظ في معدلات الانتحار عالميًا

أظهرت البيانات انخفاضًا عالميًا في معدلات الوفيات بسبب الانتحار بنسبة 40% منذ عام 1990، حيث انخفضت المعدلات بين النساء بأكثر من 50%، وبين الرجال بنحو 34%. وسجّل شرق آسيا أكبر انخفاض بنسبة 66%، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع حالات الانتحار في الصين.

مناطق ذات معدلات انتحار مرتفعة

لا تزال بعض المناطق تسجل معدلات انتحار مرتفعة، حيث تصدرت أوروبا الشرقية وجنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا قائمة المناطق الأكثر تأثراً بهذه الظاهرة.

مناطق شهدت زيادة في معدلات الانتحار

على الرغم من  التراجع العام، إلا أن بعض المناطق شهدت ارتفاعًا في معدلاته ر، من أبرزها:

أمريكا اللاتينية الوسطى: ارتفعت المعدلات بنسبة 39%، مع تسجيل زيادة بنسبة 123% بين النساء المكسيكيات.

أمريكا اللاتينية الأنديزية: ارتفعت بنسبة 13%، بقيادة الإكوادور.

أمريكا اللاتينية الاستوائية: زادت بنسبة 9%، وكانت باراغواي الأعلى في هذه المنطقة.

أمريكا الشمالية ذات الدخل المرتفع: سجلت زيادة بنسبة 7%، مع ارتفاع بنسبة 23% بين النساء في الولايات المتحدة.

رؤية الخبراء حول هذه التغيرات

علّق الدكتور محسن نجافي، أستاذ في معهد القياسات الصحية والتقييم، قائلاً:

“على الرغم من التقدم الملحوظ في خفض معدلاته، لا تزال هذه الظاهرة تؤثر بشكل غير متساوٍ على بعض الدول والمجتمعات أكثر من غيرها، مما يستدعي جهودًا متواصلة لتعزيز استراتيجيات الوقاية والدعم النفسي.”​