كواليس الساعات الأخطر في بيروت: كيف سقط سيناريو إسقاط الحكومة في الشارع؟

هئية التحرير خاص مراسل نيوز

كواليس الساعات الأخطر في بيروت: كيف سقط سيناريو إسقاط الحكومة في الشارع؟

في تطور لافت وخطير كاد أن يغيّر مسار المشهد اللبناني، كشفت معلومات خاصة لـ"مراسل نيوز" عن ساعات حاسمة جرت خلف الكواليس، أوقفت تصعيدًا ميدانيًا كان يهدد بإسقاط الحكومة عبر الشارع.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد كان من المقرر أن يشهد الشارع تحركًا احتجاجيًا واسعًا، وسط مؤشرات على تصعيد قد يخرج عن السيطرة، ويأخذ طابعًا سياسيًا مباشرًا يستهدف الحكومة في قلب بيروت.

لكن التطور الأبرز جاء عبر اتصال عالي المستوى تلقاه رئيس مجلس النواب نبيه بري، حمل لهجة حاسمة وواضحة، مفادها أن العبث بأمن العاصمة وفتح باب الفتنة يُعد خطًا أحمر، وأن تداعيات أي انفجار داخلي لن تبقى ضمن الحدود اللبنانية.

المصادر نفسها تشير إلى أن هذا الاتصال شكّل نقطة التحول الأساسية، حيث تزامن مع معطيات أمنية إقليمية حساسة، أبرزها إعلان أمني من دمشق عن توقيف خلية يُشتبه بارتباطها بجهات لبنانية، كانت تخطط لعمل أمني خطير، ما رفع منسوب القلق إلى مستويات غير مسبوقة.

في ضوء ذلك، تحرّك بري سريعًا، حيث أجرى اتصالات مباشرة مع قيادة حزب الله، طالبًا سحب العناصر من الشارع فورًا، وتفادي أي احتكاك يمكن أن يؤدي إلى انفجار داخلي.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ كشفت المصادر أن بري حذّر بوضوح من وجود جهات تدفع نحو إسقاط الحكومة وإحداث فوضى سياسية وأمنية، معتبرًا أن الهدف يتجاوز الحكومة نفسها ليطال التوازنات الداخلية في البلاد.

بالتوازي، جرت تحركات سياسية غير معلنة، شملت قنوات تواصل إقليمية، حيث نُقلت رسائل واضحة تؤكد أن الأولوية هي الحفاظ على الاستقرار، لا الدخول في مغامرات داخلية.

كما أكدت هذه الرسائل على ضرورة الالتزام الكامل باتفاق الطائف، خصوصًا البنود غير المنفذة، باعتبارها المدخل الأساسي لأي تسوية سياسية مستدامة في لبنان.

ما جرى لم يكن مجرد تحرك شارع عابر،

بل مواجهة صامتة بين خيار الفوضى وخيار الاستقرار.

والأخطر، أن إسقاط الحكومة لم يكن قرارًا محليًا فقط،

بل جزءًا من صراع أكبر يتجاوز حدود لبنان.

لكن في اللحظة الأخيرة،

سقط سيناريو الشارع… وانتصر قرار منع الانفجار.