200 مليون دولار إلى حزب الله.. هل نحن أمام شبكة تمويل تتجاوز المليار؟
مكتب التحرير خاص مراسل نيوز
لم تعد قضية الأموال التي تصل إلى حزب الله تبدو، وفق المعطيات والتقارير المتداولة، كتحويلات مالية منفردة أو عمليات معزولة، بل كجزء من منظومة أوسع تعتمد مسارات متعددة لإيصال الأموال وتجاوز القيود والعقوبات.
وبحسب مصادر نقلت عنها وكالة «رويترز» اليوم، تلقّى حزب الله نحو 200 مليون دولار من إيران خلال الشهر الماضي، في عملية جرت عبر وسطاء، مع تقاضيهم عمولة مرتفعة بسبب مخاطر نقل الأموال.
والأكثر دلالة أن الأرقام لا تتوقف عند هذه العملية. فقد أشارت تقديرات أميركية إلى أن إيران حوّلت نحو مليار دولار إلى حزب الله خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، في وقت تزداد فيه الضغوط الأميركية على شبكات التمويل المرتبطة بإيران وحلفائها.
أما المسار المالي، فلا يبدو محصوراً بالنقد والتحويلات التقليدية. فهناك مؤشرات وتقارير عن استخدام شبكات حوالات غير رسمية، وواجهات مالية، وتحويلات صغيرة متكررة، إلى جانب العملات المشفرة، بهدف تقليل القدرة على تتبع حركة الأموال. وقد أعلنت جهة إسرائيلية مختصة في تمويل الإرهاب عن رصد محافظ رقمية مرتبطة بشبكة إيرانية قالت إنها استخدمت لتحويل أموال إلى جهات بينها حزب الله.
وهنا تكمن القضية الأساسية: هل الـ200 مليون دولار عملية منفردة، أم جزء من منظومة مالية أكبر تتحرك عبر مسارات متعددة؟
المعركة لم تعد عسكرية فقط؛ إنها أيضاً معركة على حركة الأموال، وعلى قدرة الدولة والمؤسسات المالية الدولية على معرفة من يرسل الأموال، ومن يستقبلها، وكيف تدخل إلى لبنان، وأين تنتهي.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: إذا كانت التقديرات الأميركية تتحدث عن مليارات خلال فترات قصيرة، وإذا ظهرت في الوقت نفسه مسارات نقدية ورقمية وحوالات غير تقليدية، فهل ما نعرفه حتى الآن هو كامل حجم الشبكة… أم مجرد الجزء الظاهر منها؟