ضريبة على الشقق الشاغرة لتمويل القروض السكنية
تتفاقم أزمة السكن في لبنان بين ارتفاع أسعار العقارات وبدلات الإيجار، وتراجع القدرة الشرائية، وانحسار فرص الشباب والعائلات في امتلاك منزل. وفي وقت تزداد فيه الحاجة إلى حلول تعيد تنشيط التمويل السكني وتوسّع قاعدة المستفيدين من القروض الميسّرة، تبرز مفارقة بقاء آلاف الشقق مقفلة وغير مستثمرة، فيما يعجز قسم كبير من اللبنانيين عن تأمين مسكن يتناسب مع مداخيلهم. وفي سياق البحث عن مخارج لهذه الأزمة، يدعو رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب إلى إعادة النظر في استبعاد الضريبة على الشقق والأملاك السكنية الشاغرة من مسودة مشروع الموازنة، مقترحاً تخصيص جزء من إيراداتها لدعم القروض السكنية، بما يربط المعالجة الضريبية بهدف اجتماعي واضح، ويحوّل العقارات غير المستثمرة إلى فرصة للمساهمة في تخفيف أزمة السكن.آلاف الشقق الشاغرةوقال حبيب لـالنهار أن لبنان يعيش مفارقة لافتة، إذ توجد آلاف الشقق السكنية الشاغرة وغير المستثمرة، في وقت يعجز فيه عدد كبير من اللبنانيين عن تأمين مسكن لائق، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار العقارات وبدلات الإيجار، وتراجع القدرة الشرائية، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالمباني والوحدات السكنية جرّاء الحرب والنزوح الذي ضاعف الضغوط على السوق العقارية.فالدراسات التي تناولت الشغور العقاري في بيروت أظهرت وجود نسبة ملحوظة من الوحدات السكنية غير المشغولة، ما يستدعي وفق حبيب، التفكير في إجراءات اقتصادية وضريبية مدروسة من شأنها تشجيع أصحاب هذه العقارات على عرضها للبيع أو الإيجار، والمساهمة في تنشيط السوق العقارية وزيادة العرض السكني. فإن الهدف من فرض ضريبة على الشقق الشاغرة يجب أن لا يقتصر على تعزيز إيرادات الخزينة العامة، بل ينبغي أن يترافق مع سياسة اجتماعية وإسكانية واضحة، تقضي بتخصيص جزء من عائدات هذه الضريبة لدعم القروض السكنية الميسّرة التي يمنحها مصرف الإسكان لذوي الدخل المحدود والمتوسط.هذه الخطوة، في حال إقرارها ضمن إطار تشريعي واضح، يمكن أن تساهم وفق ما يقول في إيجاد مصدر تمويل إضافي ومستدام للقطاع السكني، وتساعد مصرف الإسكان على توسيع قاعدة المستفيدين من قروضه، بما يتيح لعدد أكبر من الشباب والعائلات اللبنانية تحقيق حلم امتلاك منزل والاستقرار في وطنهم، بدلاً من التفكير في الهجرة بحثاً عن فرص حياة أفضل.وشدّد حبيب على أن أي إجراء ضريبي من هذا النوع يجب أن يراعي مبدأ العدالة الضريبية واحترام الملكية الخاصة، وأن يستثني الحالات التي يكون فيها الشغور ناتجاً عن ظروف قاهرة أو نزاعات قانونية أو أضرار تحول دون إشغال العقار، مع اعتماد معايير شفافة تحول دون تحميل المواطنين أعباء غير مبرّرة.سياسة إسكانية متكاملةكما دعا إلى اعتماد سياسة إسكانية وطنية متكاملة، تقوم على التعاون بين الدولة ومصرف الإسكان والقطاع الخاص والمؤسسات المالية العربية والدولية، بهدف توفير مصادر تمويل طويلة الأجل وبفوائد ميسّرة، تلبّي الحاجات المتزايدة إلى السكن في مختلف المناطق اللبنانية.وختم حبيب بالقول: «ليس من المنطقي أن تبقى آلاف الشقق السكنية مقفلة وغير مستثمرة، فيما آلاف الشباب والعائلات اللبنانية عاجزون عن تأمين سقف يؤويهم. إن إعادة النظر في ضريبة الشقق الشاغرة، وتخصيص جزء من إيراداتها لدعم القروض السكنية، قد يشكّلان خطوة عملية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتنشيط القطاع العقاري، والأهم تمكين اللبنانيين من البقاء في أرضهم ووطنهم».
تواجه البلاد أزمة سكنية حادة تتفاقم جراء ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الشباب والعائلات الراغبة في امتلاك منزل. وتزيد المفارقة حين تبقى آلاف الشقق السكنية مقفلة وغير مستثمرة، بينما يعجز قسم كبير من اللبنانيين عن تأمين مسكن لائق.
في هذا السياق، يدعو رئيس مجلس إدارة ومدير عام مصرف الإسكان إلى إعادة النظر في استبعاد ضريبة على الشقق والأملاك السكنية الشاغرة من مسودة مشروع الموازنة. ويقترح تخصيص جزء من إيراداتها لدعم القروض السكنية، بما يربط المعالجة الضريبية بهدف اجتماعي واضح ويحول العقارات غير المستثمرة إلى فرصة لتخفيف الأزمة السكنية.
أظهرت الدراسات المتعلقة بالشغور العقاري وجود نسبة ملحوظة من الوحدات السكنية غير المشغولة، خاصة في بيروت، ما يستدعي تطبيق إجراءات اقتصادية وضريبية تشجع أصحاب هذه العقارات على عرضها للبيع أو الإيجار وتنشيط السوق العقارية.
ويؤكد المسؤول أن الهدف من فرض هذه الضريبة لا يقتصر على تعزيز إيرادات الخزينة العامة، بل يجب أن يترافق مع سياسة اجتماعية وإسكانية واضحة تقضي بتخصيص جزء من العائدات لدعم القروض السكنية الميسّرة الموجهة لذوي الدخل المحدود والمتوسط. وقد يسهم هذا الإجراء في توفير مصدر تمويل إضافي ومستدام للقطاع السكني وتوسيع قاعدة المستفيدين من القروض.
إلا أن المسؤول يشدد على ضرورة احترام مبادئ العدالة الضريبية والملكية الخاصة، واستثناء الحالات التي ينجم فيها الشغور عن ظروف قاهرة أو نزاعات قانونية أو أضرار تحول دون استثمار العقار، مع اعتماد معايير شفافة تحول دون تحميل المواطنين أعباء غير مبررة.
كما يدعو إلى اعتماد سياسة إسكانية وطنية متكاملة تقوم على التعاون بين الدولة ومصرف الإسكان والقطاع الخاص والمؤسسات المالية العربية والدولية، بهدف توفير مصادر تمويل طويلة الأجل بفوائد ميسّرة تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكن في مختلف المناطق.
ويرى أن إعادة النظر في ضريبة الشقق الشاغرة وتخصيص جزء من إيراداتها لدعم القروض السكنية يشكلان خطوة عملية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتنشيط القطاع العقاري، والأهم تمكين اللبنانيين من البقاء في أرضهم بدلاً من التفكير في الهجرة.