مجلس القضايا يحسم ملف الطعن بتعديل ولاية المفتين
ينبش على نحوٍ فجائيّ ملفّ الطعن في تعديل ولاية مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ومفتيّ المناطق. ورغم أنّ تعديل الولاية حصل في العام 2023، وتلاه طعنٌ مقدّم من قاضيين شرعيين وشيخ في العام 2023 أيضاً، لكن ها هي القضية توضع على الطاولة في العام 2026.ويمكن تلخيص ما يحصل في الملفّ، بصدور تقرير عن المستشار المقرّر في مجلس القضايا في مجلس شورى الدولة القاضية رانيا أبو زين، يتضمّن طرح إبطال قرار المجلس الشرعيّ الإسلاميّ الأعلى الذي قضى بتعديل ولاية مفتي الجمهورية ومفتيّ المناطق. وتتسارع محاولة الضغط من أحد القضاة المتقدّمين بالطعن همام الشعار الذي وجّه إنذاراً إلى المجلس الإسلاميّ الشرعيّ الأعلى برئاسة المفتي دريان اعتبر فيه أنّ أي خطوات أو قرارات تُقدّم، تحت طائلة الإبطال الكليّ المسقط لمفاعيلها مطالباً بالكفّ عن أي مشاريع تخرج عن المفهوم الضيّق لتصريف الأعمال وسحب أي طروحات تتعلقّ بتعديل أنظمة المجلس. لكن من سيحسم في الطعن بعد تقرير المستشار المقرّر؟في المعطيات، إنّ مجلس القضايا في مجلس شورى الدولة سيحسم ملفّ الطعن بتعديل ولاية المفتين، بمن فيهم مفتي الجمهورية ومفتيّ المناطق، بعد التقرير الصادر عن المستشار المقرّر، والذي يتضمّن طرح إبطال قرار تعديل الولاية. ويمكن مجلس القضايا أن يرفض الطرح الذي يتضمنه تقرير المستشار المقرّر ويمكن أن يأخذ به على أن يصدر القرار فس التوقيت الذي يعتبره مناسباً.يقول نقيب المحامين في طرابلس والشمال سابقاً ووكيل المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى المحامي محمد مراد، في حديثٍ لـالنهار: كنّا ندفع الّا رقابة لمجلس الشورى على قرارات المجلس الشرعي الإسلاميّ الأعلى التشريعية، لكن فوجئنا من المستشار المقرّر في مجلس القضايا في مجلس شورى الدولة، طلب إيداع الملفّ الإداريّ من أجل الإطلاع على كيفية اتّخاذ قرار تعديل الولاية والنصاب. نعتبر أنّ المستشار المقرّر تجاوز الصلاحيات. ولقد توفيّ أحد الطاعنين في قرار التعديل، ولفتنا إلى أن أحد المستدعيين توفّاه الله، لكنّ أحد المحامين لم يصرّح بذلك، وطلبنا تصحيح الخصومة. لكنّ المستشار المقرّر لم يصحّح الخصومة. وبعدئذٍ صدر التقرير عن المستشار المقرّر، وهو تقرير سندحضه ونطلب إبطاله لمخالفته جميع القواعد القانونية والتشريعية.ويذكّر: تقدّم أصحاب السماحة مفتو المناطق بطلب تدخّل تأييد للقرار الصادر عن المجلس الشرعي الإسلاميّ الأعلى بتعديل ولاية مفتي الجمهورية ومفتيّ المناطق، لأنهم يعتبرون أنفسهم أصحاب صفة ومصلحة، وبحسب أحكام القانون ومجلس شورى الدولة لا بدّ أن يسير وفق الأصول، لافتاً إلى أن أصحاب السماحة مقتنعون أنّ هنالك نوعاً من التمادي على مؤسّسات دار الفتوى، فيما الجهة المستدعية التي طعنت بالقرار لا تزال تحاول إحراز مبتغيات شخصية آنية ووضعت جانباً الانتظام العام.ويقول مراد: بعد تقرير المقرّر المستشار، سيدرس مجلس القضايا في مجلس شورى الدولة الملفّ ويصدر قراره. نراهن على حيادية مجلس شورى الدولة، رغم التحفظ المطلق على التقرير لأن المستشار المقرّر وضع نفسه في مكان لا دخل له فيه، ولا صلاحية. ونعوّل على القرار الذي سيصدر عن مجلس القضايا في مجلس شورى الدولة.ويستنكر الإسهام في إضعاف الصلاحيات المعطاة للمجلس الإسلامي الشرعي على المستوى التشريعي والقانوني، معتبراً أن إرسال إنذار من الشيخ همام الشعار، وهو قاضي شرعي، مردود في الشكل على صاحبه، لأن لا صفة له ولا صلاحية ولا سلطة له على المجلس الشرعي الذي هو سيد نفسه. ولا قيمة قانونية للإنذار الذي لم يبلّغ به لأصحاب العلاقة. الإنذار له معنى قانونيّ ولا يتحول إلى استعراض شعبوي.ويقول مراد إنّ دار الفتوى باقية، وهي وجدت لتبقى. في النهاية، نحتكم إلى القضاة وندعو الى الالتزام بالعمل القضائي والقانوني، ودار فتوى في موضع انتظار القرار الذي سيصدر عن مجلس القضايا في مجلس شورى الدولة.
يعود للواجهة ملف الطعن المقدم ضد قرار تعديل ولاية مفتي الجمهورية ومفتي المناطق الذي صدر في العام 2023، ليجد نفسه أمام مرحلة حاسمة جديدة في العام 2026. يأتي هذا بعد صدور تقرير من المستشار المقرر في مجلس القضايا بمجلس شورى الدولة القاضية رانيا أبو زين، يتضمن طرح إبطال قرار المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بشأن تعديل الولاية.
الطعن تقدم به عدد من القضاة الشرعيين وشيخ في ذات السنة التي صدر فيها التعديل. وقد تصاعدت الضغوط من أحد الطاعنين، القاضي الشرعي، الذي وجه إنذاراً للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى برئاسة المفتي يطالب فيه بالكف عن أي قرارات أو مشاريع تتجاوز تصريف الأعمال الروتينية، وسحب أي طروحات تتعلق بتعديل أنظمة المجلس.
بحسب المعطيات الحالية، سيكون مجلس القضايا في مجلس شورى الدولة هو المسؤول عن الفصل النهائي في هذا الملف بعد دراسة التقرير المقدم. يملك المجلس خيارات عدة، إما الأخذ بالطرح المتضمن في التقرير أو رفضه، مع إمكانية اختيار التوقيت المناسب لإصدار قراره.
يؤكد وكيل المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى أن المستشار المقرر تجاوز صلاحياته بطلبه الملف الإداري للاطلاع على كيفية اتخاذ قرار التعديل. وأشار إلى عدة إجراءات قانونية لم تتم بشكل صحيح، منها عدم تصحيح الخصومة بعد وفاة أحد الطاعنين الأصليين، معتبراً أن التقرير يخالف القواعد القانونية والتشريعية.
من جهته، قدم مفتو المناطق طلب تدخل تأييد لقرار المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، معتبرين أنفسهم أصحاب صفة ومصلحة قانونية. وأشار الموقف الداعم للقرار إلى محاولات ما يعتبرها تمادياً على مؤسسات دار الفتوى، فيما ترى في الجهة الطاعنة محاولة لتحقيق مبتغيات شخصية آنية على حساب الانتظام العام.
كما استنكر الموقف الداعم للقرار الإنذار الموجه من القاضي الشرعي، معتبراً أنه مردود في الشكل لكون المُنذر لا يملك صلاحية أو سلطة على المجلس الشرعي الذي يتمتع باستقلاليته، وأن الإنذار لم يُبلغ بالأصول القانونية الصحيحة ولا يحمل قيمة قانونية فعلية.
في انتظار قرار مجلس القضايا، يعول الموقف الداعم للقرار على حيادية مجلس شورى الدولة واحترامه للقواعس القانونية والتشريعية، مع التأكيد على أن دار الفتوى ستبقى قائمة وفاعلة، وأن الجميع يحتكمون في النهاية للقضاء والعمل القضائي السليم.