إسرائيل على مفترق طرق: انتخابات تاريخية وسيناريوهات إقليمية غامضة
صباح الخير من النهار...إليكم أبرز الأخبار والتحاليل لليوم الأربعاء 28 تشرين الأول-أكتوبر 2026.1- مانشيت النهار: رصدٌ قلقٌ لانعكاس الانتخابات الإسرائيلية والواقع الإقليمي.... لبنان يُجدّد المطالبة بقوة أوروبية بعد اليونيفيلعلى رغم ضآلة المعطيات الواقعية والاستباقية التي تجعل لبنان معنيّاً بشدة بنتائج الانتخابات الإسرائيلية، لجهة الرهان على تغيير حقيقي يحرّك الحلّ الديبلوماسي لإنهاء الواقع الاحتلالي في الجنوب، بدا لبنان راصداً بقلق لمجريات هذه الانتخابات وما سينجم عنها بما يتصل بالوضع الميداني جنوباً، كما بمستقبل المفاوضات بينه وبين إسرائيل. وإذ بدا لافتاً تريّث معظم المسؤولين كما القوى السياسية على اختلاف اتجاهاتها في إطلاق التقديرات أو المواقف الاستباقية من هذا الاستحقاق، لم تغب المخاوف من الأجواء المنذرة بمواجهة إقليمية وشيكة لا يملك لبنان فعلاً أي ضمانات حيال تجنيب ساحته التورّط المتجدّد فيها. 2-نتنياهو يتفوّق على آيزنكوت... ما آخر تقديرات الانتخابات الإسرائيلية؟أعلنت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل تفوّق حزب بنيامين نتنياهو على منافسه غادي آيزنكوت، حتى السادسة صباح الأربعاء، فيما لا تزال عمليات فرز الأصوات متواصلاً. وحصل نتنياهو على 21,7 في المئة من الأصوات حتى الآن مقابل 15,7 في المئة لحزب آيزنكوت.من جهتها، أفادت القناة 14 الإسرائيلية أنّ نتنياهو تفوّق بـ57 مقعداُ مقابل 47 لآيزنكوت و16 للقوائم العربية، وذلك بعد فرز 37% من الأصوات.3- ما بعد الانتخابات الإسرائيلية… أربعة سيناريوهات بين تشكيل حكومة واقتراع جديدأدلى الإسرائيليون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية الثلاثاء التي شهدت أعلى نسبة تصويت منذ عقود بلغت 77,7 في المئة.وأحرز ائتلاف المعارضة تقدّما طفيفا على الائتلاف الذي يتزعمه بنيامين نتانياهو، وفق استطلاعات رأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، لكنه يبقى بعيدا عن عتبة الأغلبية البالغة 61 مقعدا في البرلمان، ما يعني أن الحكومة المقبلة سيشكّلها من ينجح في تشكيل ائتلاف.وتوقّعت الاستطلاعات أن يحصل ائتلاف المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على ما بين 52 و53 مقعدا، في مقابل 50 مقعدا لائتلاف بنيامين نتنياهو. وحقّقت القائمتان العربيتان مكاسب قوية، إذ منحتهما الاستطلاعات ما بين 17 و18 مقعدا.4- العراق وسوريا ولبنان... هل تعيد جولة الزيدي رسم خريطة المصالح الاقتصادية في المشرق؟تتجه الأنظار إلى جولة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى كل من لبنان وسوريا، في تحرك يتجاوز إطار الزيارات الدبلوماسية التقليدية، ليضع مستقبل العلاقات الاقتصادية بين بغداد وبيروت ودمشق أمام اختبار جديد، عنوانه تحويل الروابط التاريخية والجغرافية إلى مصالح تجارية واستثمارية ومشاريع استراتيجية قابلة للتنفيذ.وتأتي الجولة، المقرر أن تبدأ من بيروت قبل الانتقال إلى دمشق، في وقت تسعى فيه الدول الثلاث إلى توسيع خياراتها الاقتصادية، وتنشيط حركة التجارة والنقل، وإعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية في ظل تحديات أمنية وضغوط مالية واضطرابات تؤثر في طرق الإمداد والطاقة والتبادل التجاري5- حروب الشرق الأوسط تقتل البيئة أيضاً: من الفوسفور الأبيض إلى البحار الملوّثة بالنفطمن بساتين الزيتون المحترقة في جنوب لبنان إلى أنقاض غزة الملوّثة، ومن دخان المنشآت النفطية في إيران إلى التسربات التي تهدّد البحر، تتكشف كلفة بيئية هائلة لحروب الشرق الأوسط. فالدمار لا يتوقف عند سقوط القذائف، بل يمتد إلى التربة والمياه والغذاء والتنوع البيولوجي، مخلفاً أضراراً قد يستغرق إصلاح بعضها عقوداً.لا تقتصر الحروب على تدمير المدن والمنشآت وسقوط الضحايا. ثمة حرب أخرى، أقل ظهوراً، تخوضها البيئة يومياً. فكل انفجار قد يخلّف مواد كيميائية ومعادن وشظايا، وكل حريق يطلق ملوثات إلى الغلاف الجوي، وكل منشأة نفطية أو محطة صرف صحي مدمّرة تتحول إلى مصدر تلوث يتجاوز حدود ميدان القتال.اخترنا لكم من مقالات النهار لهذا اليوم:كتب نبيل بومنصف: المرة الأولى ليست لإسرائيل وحدها!من غير المستغرب إطلاقاً أن تحاط أول انتخابات إسرائيلية بعد إعصار 7 تشرين الأول الذي صار تاريخا لا حاجة إلى التعريف به أسوة بـ11 أيلول، بتغطية إعلامية وديبلوماسية عالمية غير مسبوقة نظرا إلى جسامة ما سينتج من اضطراب داخلي قياسي تشهده إسرائيل ربما للمرة الأولى بهذا الغليان منذ قيامها. ومهما برعت قرائح المحللين والخبراء في استقراء المخاض الإسرائيلي الداخلي الذي جعل التقديرات المسبقة الجازمة بنتائج الانتخابات قبل إقفال صناديق الاقتراع، أشبه بضرب من المستحيلات هذه المرة، يبدو من نافل القول أن النظام الانتخابي الإسرائيلي المعروف بمنسوبه العالي للغاية في مصاف الديموقراطية على أساس التمثيل النسبي الأكثر انعكاسا لتمثيل واسع جدا لمجمل الفئات والمجموعات، حتى هذا النظام لن يجعل الجواب سهلا عن السؤال الأصعب: أيّ إسرائيل سيواجه الشرق الأوسط بعد الاستحقاق الانتخابي، أيا يكن الفائز أو التحالف الحكومي الجديد؟كتبت روزانا بومنصف: أيّ رهان على الخارج سيصح بين الدولة اللبنانية وحزب الله؟في ظل المحاسبة الديموقراطية التي يمكن أن تفرزها الانتخابات في إسرائيل وتلك المفترض أن تفرزها الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع المقبل، يمكن إيران التموضع والادعاء أنها كمن انتظر على ضفة النهر ليحمل التيار إليها جثة أعدائها، أي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب. وحتى لو أن التغييرات المحتملة لن تؤدي إلى تبدلات جذرية إزاء ايران بالذات، باعتبار أن التغييرات لا تكمن في إسرائيل أو الحرب عليها كعامل مؤثر وحيد في احتمال إطاحة نتنياهو، فيما يختلف الوضع بالنسبة إلى ترامب لتأثر الاقتصاد الأميركي بالحرب على إيران، فإنها تستفيد نسبيا من الترددات المخيفة لهذه الحرب على أكثر من مستوى، من دون أن يعني ذلك أنها في أفضل الأحوال أو أن قيادتها يمكن أن تنجو لو أتيحت للإيرانيين فرصة المحاسبة الديموقراطية غير المت
شهدت الانتخابات الإسرائيلية التشريعية نسبة تصويت قياسية بلغت 77.7 في المئة، في استحقاق تاريخي يعكس حجم الانقسام والقلق داخل المجتمع الإسرائيلي. وحتى مع اكتمال عمليات فرز الأصوات، يبقى السؤال الأساسي معلقاً: أي إسرائيل سيواجه الشرق الأوسط بعد هذا الاستحقاق؟
أظهرت النتائج الأولية تفوق حزب بنيامين نتنياهو برصيد 21.7 في المئة من الأصوات مقابل 15.7 في المئة لحزب المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت. وحسب الاستطلاعات، حصل ائتلاف نتنياهو على 50 مقعداً بينما حقق ائتلاف المعارضة ما بين 52 و53 مقعداً، فيما نالت القائمتان العربيتان ما بين 17 و18 مقعداً، الأمر الذي يعني أن تشكيل الحكومة المقبلة سيتطلب مفاوضات تحالفية معقدة.
يواجه الفائز بالانتخابات تحديات داخلية غير مسبوقة تتعلق بوحدة المجتمع والتوازنات السياسية الدقيقة، لكن الأهم هو الانعكاس الإقليمي لهذه النتائج على دول الشرق الأوسط. فالحكومة الإسرائيلية الجديدة ستحدد مسار المفاوضات والمواقف إزاء قضايا إقليمية حساسة، وستؤثر مباشرة على استقرار المنطقة برمتها.
وفي سياق متصل، تجري الدول الثلاث العراق وسوريا ولبنان استعدادات لتعميق روابطها الاقتصادية من خلال زيارة مرتقبة للقيادة العراقية، بهدف تحويل العلاقات التاريخية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية ملموسة، في محاولة لإعادة ترتيب المصالح الإقليمية وسط تحديات أمنية واقتصادية متزايدة.
لكن إلى جانب التطورات السياسية، تكشف حروب المنطقة عن كلفة بيئية هائلة تتجاوز الخسائر البشرية والمادية. فالدمار الناجم عن النزاعات يمتد إلى التربة والمياه والهواء والتنوع البيولوجي، تاركاً آثاراً قد يستغرق إصلاح بعضها عقوداً. من تلويث البحار بالنفط والمواد الكيميائية إلى تدمير الأراضي الزراعية والغابات، تترك الحروب جروحاً بيئية عميقة تؤثر على المستقبل الاقتصادي والصحي للأجيال القادمة.