القوات اللبنانية توضح موقفها من الفديرالية الجغرافية
من الملاحظ في الآونة الأخيرة، الأنشطة والإصدارات، كما الندوات التي ينظّمها ناشطون وقياديون في حزب القوات اللبنانية دعماً لاعتماد نظام الفديرالية الجغرافية في لبنان. لكن، أيّ موقف رسميّ لحزب القوات؟ وهل إنّ القوات اللبنانية في صدد التحضير بهدف فديرالية جغرافية في لبنان؟بحسب الإعلام الرسميّ في حزب القوات اللبنانية لـالنهار، إنّ المسألة هي مسألة أولويات. ورغم أنّ احتمالية مناقشة اتفاق الطائف طبيعية وبديهيّة، لكن بعد الانتهاء من المشكلة المتمثلة بسلاح حزب الله. لا بدّ من نزع السلاح بادئ ذي بدء، ثم يمكن طرح كلّ ما يمنح الرفاهية للشعب اللبناني. الإبقاء على اتفاق الطائف ممكنٌ، والفديرالية الجغرافية يمكن أن تطرح.توازياً، يقول عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني لـالنهار، إنّ هنالك جوّاً في لبنان، ينظر إلى الفديرالية الجغرافية على أنها حلٌّ، للانتقال من الفديرالية الطائفية في الممارسة، إلى الفديرالية الجغرافية في النظام. لكن، في القوات اللبنانية، لا نطرح مشروعاً محدّداً، لكن ثمة ناسٌ من تلقائهم، يطرحون طروحات في مجالات أكاديمية وعلميّة، يمكن التباحث فيها في الوقت المناسب.ويلفت إلى أننا لا نزال نبحث في استقرار لبنان وحصر السلاح. القوات منفتحة للبحث في النظام السياسيّ، لكن بعد حصر السلاح، وعندها يستطيع اللبنانيون أن يتحدّثوا في النظام السياسيّ. لكن لا يمكن مناقشة أي نظام بحضور ميليشيا مسلّحة تستجرّ حروباً على لبنان. والفديرالية لا تحلّ ملفّ السلاح الذي يبقى يشكّل خطراً.ويقول: بعض من هم في جوّ القوات اللبنانية يطرحون الفديرالية، لكن لا يعني ذلك أن القوات تطرح الفديرالية في الوقت الحاليّ. لا بدّ من حصر السلاح قبل أي شيء، الذي تنطلق منه وثيقة الوفاق الوطني.ويعتبر حاصباني أنّ الفديرالية لا تتعارض مع اتفاق الطائف. لا بدّ من حصر السلاح، ثم نستعدّ لمناقشة أيّ نظام سياسيّ.
تشهد الساحة اللبنانية نقاشات متزايدة حول إمكانية تبني نظام فديرالي جغرافي، وسط أنشطة وندوات ينظمها ناشطون وقياديون من حزب القوات اللبنانية يدعمون هذا الاتجاه. غير أن الحزب يوضح أن هذه المبادرات الفردية لا تعكس موقفاً رسمياً مؤسسياً.
وفقاً لتصريحات الإعلام الرسمي للحزب، فإن الأولويات الحالية تختلف عن طرح نظام فديرالي جديد. إذ يركز الحزب على ضرورة حصر السلاح وإنهاء المشكلة التي يمثلها وجود أسلحة خارج سيطرة الدولة، معتبراً أن هذا يجب أن يسبق أي نقاش حول تعديلات دستورية أو تغييرات في النظام السياسي. وترى قيادة الحزب أنه بعد حل ملف السلاح، يمكن طرح موضوعات إصلاحية تشمل الفديرالية الجغرافية التي قد تحسّن أوضاع المواطنين اللبنانيين.
يشير النائب غسان حاصباني إلى أن هناك تياراً متنامياً في لبنان ينظر إلى الفديرالية الجغرافية كحل للانتقال من الفديرالية الطائفية في الممارسة الفعلية إلى نظام جغرافي. لكنه يؤكد أن الحزب لا يطرح مشروعاً محدداً في هذا الوقت، بل هناك أفراد يقومون بطروحات أكاديمية وعلمية يمكن مناقشتها لاحقاً.
يلفت حاصباني إلى أن الفديرالية الجغرافية لا تتعارض مع اتفاق الطائف، وأنها لا تحل بمفردها ملف السلاح الذي يبقى التهديد الأساسي للاستقرار. ويؤكد أن أي نقاش حول النظام السياسي لا يمكن أن يجري في ظل وجود ميليشيات مسلحة. وبالتالي، فإن حصر السلاح والعودة لسيادة الدولة يظل الشرط الأساسي قبل الشروع في أي إصلاحات دستورية أو تعديلات على النظام.