جسور موقتة لإعادة الربط بين مناطق الجنوب بعد التدمير
كثيرة هي الجسور والمعابر المائية التي استهدفها الطيران الحربي الإسرائيلي ودمّرها بشكل كامل أو جزئي خلال الحرب الأخيرة على لبنان، والتي تُعتبر شرياناً حيوياً وصلة وصل وربط بين قرى وبلدات جنوب لبنان ومنطقة البقاع الغربي وبقية المناطق اللبنانية، والتي تقع على ضفتي نهر الليطاني، جنوب النهر وشماله، بهدف تعطيل حركة مرور السيارات والآليات وتنقّل المواطنين وعزل قرى المنطقة الحدودية، التي استطاعت القوات الإسرائيلية التوغّل فيها واحتلالها، عن بقية أجزاء الوطن.أهم الجسور التي دمّرها الطيران الحربي الإسرائيليمنذ معركة العصف المأكول في 2 آذار الفائت، ركّزت إسرائيل في عدوانها وحربها ضد لبنان على استهداف الجسور فوق مجرى نهر الليطاني في منطقتَي جنوب لبنان والبقاع الغربي وتدميرها. وتباعاً، خلال شهر آذار، دمّرت بصواريخ الطيران الثقيلة جسور قعقعية الجسر، والزرارية – طيرفلسيه، وبرج رحال، والدلافة، ومداخل الطرق المؤدية إلى جسري الخردلي بين منطقتَي النبطية ومرجعيون، والقاسمية القديم على طريق الساحل بين منطقتَي صيدا وصور، فضلاً عن عدة معابر مائية صغيرة.ممر عبور موقتبعد إنجاز وزارة الأشغال العامة والنقل بناء جسر جديد، وهو عبارة عن عبارات مائية كبيرة داخل مياه النهر قبالة جسر القعقعية بين بلدتي قعقعية الجسر وفرون المدمّر، أنجزت الوزارة قبل أيام بناء جسر مماثل قبالة جسر الزرارية – طيرفلسيه، المعروف بجسر 6 شباط، وفُتح الطريق أمام عبور السيارات والآليات بعد تعبيده وتزفيته. وهو، مثل جسر القعقعية، يُعتبر حيوياً ورئيسياً بين منطقتَي غرب وشرق مدينتي صور وبنت جبيل وبقية المناطق اللبنانية، شمال نهر الليطاني وجنوبه.بزي: حلول سريعة وموقتة بديلاً عن الجسور المدمّرةقال المدير الإقليمي لوزارة الأشغال العامة والنقل في الجنوب، المهندس هيثم بزي، لـالنهار: بعد وقف الحرب، وقرار الحكومة وتكليف مجلس الإنماء والإعمار إعداد دراسات حول الجسور المدمّرة وتلزيمها من خلال قرض من البنك الدولي لإنشاء جسور عبور موقتة على نهر الليطاني، قبالة الجسور المدمّرة، تواصلت وزارة الأشغال العامة مع المديرية العامة للطرق والمباني والمديرية الإقليمية في الجنوب للإشراف بشكل مباشر على أعمال بناء جسور جديدة من العبارات المائية. وبعد إنجاز بناء أول جسر مائي في قعقعية الجسر، والذي تفقده وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، بحضور وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، جرى قبل أيام إنجاز ممر عبور موقت قبالة جسر الزرارية – طيرفلسيه، وإعادة فتح الطريق على ضفتي نهر الليطاني بين قرى جنوب وشرق صور وبنت جبيل وبقية المناطق اللبنانية شمال النهر.وأشار بزي إلى إعادة بناء الأماكن المتضررة بشكل جسيم من جراء الغارات الإسرائيلية على الطريق العام المؤدية إلى جسر القعقعية، وتزفيت الطريق على جسر برج رحال وعلى جسر القاسمية القديم. وأكد أن إعادة بناء الجسور المدمّرة على ما كانت عليه تحتاج إلى دراسات معمّقة حول حجم الأضرار الجسيمة، علماً بأن جسر برج رحال على أوتوستراد صيدا – صور يخضع لإعداد دراسة معمّقة، ثم وضعه على المناقصات وبدء أعمال إعادة بنائه من جديد.جسر الدلافةأشار بزي إلى أن وزارة الأشغال طلبت من مجلس الإنماء والإعمار أن يكون جسر الدلافة على رأس الأولويات لإعادة تنفيذه وبنائه، لافتاً إلى إنشاء ممر عبور موقت للأشخاص في سحمر، وإلى وجود دراسات قيد التنفيذ لإعادة بناء كل العبارات المائية المتضررة.
شهدت منطقة جنوب لبنان تدميراً واسعاً للجسور والمعابر المائية التي تعبر نهر الليطاني، حيث استهدفها الطيران الحربي وأزالها بشكل كامل أو جزئي. تشكل هذه الجسور شرياناً حيوياً يربط القرى والبلدات بين جنوب لبنان والبقاع الغربي وباقي المناطق اللبنانية، وكانت عمليات تدميرها تستهدف عزل المنطقة الحدودية وتعطيل حركة المواطنين والآليات.
استهدفت العمليات عدداً من الجسور الرئيسية منها جسور قعقعية الجسر والزرارية وبرج رحال والدلافة والقاسمية القديم، إضافة إلى معابر مائية صغيرة عديدة على امتداد النهر. وقد جرى اختيار هذه الأهداف بعناية لقطع الصلة بين الضفتين الشمالية والجنوبية للنهر وعزل السكان.
بعد وقف الحرب، اتخذت الحكومة قراراً بتكليف جهات متخصصة بإعادة الربط بين المناطق المقطوعة. بدأت وزارة الأشغال العامة والنقل بتنفيذ حلول موقتة وسريعة لاستعادة الحركة بين الضفتين، حيث تم بناء معابر مائية كبيرة من العبارات داخل مياه النهر قبالة الجسور المدمرة.
تم بالفعل إنجاز معبر موقت قبالة جسر قعقعية الجسر بين بلدتي قعقعية الجسر وفرون، وتلاه معبر آخر قبالة جسر الزرارية الذي أعيد فتح الطريق من خلاله. يعتبر هذان المعبران حيويان لربط مناطق غرب وشرق مدينتي صور وبنت جبيل والمناطق الشمالية عبر نهر الليطاني.
وفقاً لمسؤولي وزارة الأشغال، جاري العمل على عدة محاور متوازية تشمل إعادة تأهيل الطرق المتضررة وتمهيدها، خاصة الطريق المؤدية إلى جسر قعقعية وطريق جسر برج رحال وجسر القاسمية القديم. كما تجري دراسات معمّقة لتقييم حجم الأضرار اللاحقة بالجسور الرئيسية قبل إعادة بنائها بشكل نهائي.
يأتي جسر الدلافة على رأس الأولويات المرحلية لإعادة تنفيذه وبنائه، مع إنشاء معابر موقتة للمشاة في المناطق المأهولة بالسكان مثل سحمر. تستند الخطة على تمويل من البنك الدولي ستمكن من استعادة البنية التحتية المدمرة تدريجياً وإعادة الاتصال الحقيقي بين أجزاء المنطقة المقطوعة.