ادعاءات ضد عناصر حزب الله في قضية متفجرات ضهر البيدر تشعل جدلاً سياسياً
قدّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم أمس ادعاءً على ثمانية أشخاص منتمين إلى حزب الله في قضية نقل شاحنة المتفجرات التي ضبطت على حاجز ضهر البيدر.المدعى عليهم هم:-هيثم أمهز-علي الكردي-إبراهيم حبيب الملقب بـ ساجد-بلال صبوري الملقب بـ ذو الفقار-محمد أيوب-محمد زعيتر (كان في السيارة المرافقة لسيارة أمهز والكردي)-محمد هزيمة (صاحب السيارة)-وييرينا كريشينوفا زوجة أمهزكما تم الادعاء على خمسة أشخاص آخرين من حزب الله معروفين بألقابهم فقط. التهم حول جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب مخالفات لقانون الدولة، وحيازة أسلحة ومتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة تهدف إلى النيل من سلطة الدولة وهيبتها. وتصل العقوبة إلى عشر سنوات من الأشغال الشاقة.ردود فعل حزب اللهسارع حزب الله، عبر النائب حسين الحاج حسن عضو كتلة الوفاء للمقاومة، إلى التنديد بالادعاء واعتبره استهدافاً سياسياً. وأكد أن الادعاء يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة، وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضد الاحتلال.وأضاف الحاج حسن: المعتقلون كانوا يقومون بواجب وطني دفاعاً عن بلدهم وسيادة الدولة وحماية الشعب اللبناني، وهم يستحقون التكريم لا المحاكمة. الاتهامات باطلة وتخضع لإملاءات سياسية معروفة، فهؤلاء المقاومون يواجهون العدو الإسرائيلي الذي يهدد وجود لبنان يومياً.تصريحات النائب فادي كرموكتب النائب فادي كرم من تكتل الجمهورية القوية قائلاً: إلى النائب حسين الحاج حسن، لا شيء يُمثّل افتقاراً للدستور أكثر من وجود منظمتكم المسلحة، ولا شيء يكسر قواعد الميثاق الوطني أكثر من مهامكم الترهيبية والإجرامية. ضحّيتم بمصالح لبنان وحقوق شعبه من أجل حسابات النظام الإيراني الأيديولوجي. اليوم، لا شيء يحمي لبنان من شرّ أعمال مؤسساتكم المسلحة أكثر من إحالة قضية المتفجرات إلى المجلس العدلي لملاحقتها أصولاً، وصولاً إلى حلّها ونزع سلاحها ومنع الحرس الثوري من التدخّل في شؤون لبنان الداخلية.مواقف النائب أشرف ريفياعتبر النائب أشرف ريفي أن مواقف الحاج حسن تجاه قضية متفجرات ضهر البيدر مستغربة ومرفوضة، خصوصاً تشكيكه في الإجراءات القضائية واعتباره المدعى عليهم يستحقون التكريم لا المحاكمة.وقال عبر منصة إكس: ما صدر حتى الآن هو ادعاء من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وإحالة الملف إلى قاضي التحقيق، وليس قراراً ظنياً. من واجب الجميع احترام التحقيق وعدم الضغط عليه أو استباق نتائجه.وأكد ريفي دعمه لإحالة القضية إلى المجلس العدلي نظراً لخطورتها ومساسها بالأمن الوطني، معبراً عن ثقته بالقاضي كلود كرم ونزاهته الوطنية والقضائية.كما حيّى ريفي وزير العدل عادل نصار ووزراء القوات اللبنانية وحزبي الكتائب والقوات اللبنانية على مواقفهم الوطنية.وتساءل ريفي: من يضمن ألا تكون المتفجرات معدّة لاغتيالات سياسية داخل لبنان؟ طبيعة المضبوطات تشابهت مع مواد استخدمت في اغتيالات سابقة، ما يفرض كشف الغاية الحقيقية منها. تاريخ الاغتيالات في لبنان لا يسمح بالتعامل مع هذه المخاوف باستخفاف.وأضاف موجهاً كلامه للحاج حسن وزملائه: هل نسيتم كيف استُخدمت المحكمة العسكرية لملاحقة خصومكم السياسيين عندما كانت تحت نفوذكم؟ وهل يصبح القضاء مسيساً فقط عندما يلاحق أشخاصاً محسوبين عليكم؟ هل تعتقدون أن اللبنانيين يرون فيكم جمعية خيرية؟ كفى استخفافاً بعقول الناس.وختم ريفي بالقول: لا مقاومة تبرر امتلاك المتفجرات خارج سلطة الدولة، ولا حزب فوق القانون. نريد الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه، أياً كان موقعه أو انتماؤه. أمن اللبنانيين ملك للدولة وحدها. كفى مكابرات ومهاترات ومغامرات. عودوا إلى لبنانيتكم إن كان فيكم بعض الوطنية.
قدّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية ادعاءً على ثمانية أشخاص منتمين إلى حزب الله في قضية نقل شاحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر. وتتعلق التهم بجرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي وحيازة أسلحة ومتفجرات وتأليف جمعيات غير مشروعة، وقد تصل العقوبة إلى عشر سنوات من الأشغال الشاقة. كما تمت إحالة قضية خمسة أشخاص آخرين من الحزب إلى جهات التحقيق.
ردّ حزب الله بشدة على الادعاء من خلال أحد نوابه، معتبراً الخطوة استهدافاً سياسياً يفتقر إلى أبسط قواعس القانون الدولي. وأكد الحزب أن المعتقلين كانوا يقومون بواجب وطني دفاعاً عن البلاد، مؤكداً أنهم يستحقون التكريم لا المحاكمة، وأن الاتهامات تخضع لإملاءات سياسية معروفة.
لكن الموقف لم يمرّ دون اعتراضات حادة من شخصيات سياسية أخرى. شنّ نائب من تكتل آخر هجوماً قاسياً على تصريحات الحزب، متسائلاً عن كيفية تبرير امتلاك منظمة مسلحة لمتفجرات خارج سلطة الدولة. واعتبر أن وجود هذه المنظمة يشكل انتهاكاً للدستور والميثاق الوطني.
كما أثار نقاشاً حول طبيعة المتفجرات المضبوطة وحقيقة أغراضها، خاصة في ظل سجل الاغتيالات السياسية في لبنان. وطالب بكشف الحقيقة الكاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في القضية، مؤكداً أن الأمن الوطني ملك للدولة وحدها.
وأعاد المعترضون تذكير الحزب بتاريخ استخدام المحكمة العسكرية لملاحقة خصومه السياسيين عندما كان تحت نفوذه، رافضين ما اعتبروه محاولة لتسييس القضاء. وأكدوا أن لا مقاومة تبرر عمل منظمة مسلحة خارج إطار الدولة، وأن أي حزب يجب أن يخضع للقانون مثله مثل غيره.