البطريرك الراعي: اللبنانيون لا يحتملون حرباً جديدة... والأرض اللبنانية ليست للبيع
احتفل البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالقداس الإلهي، عند الساعة العاشرة من صباح اليوم الأحد، في الصرح البطريركي في بكركي، لمناسبة أحد تقديس البيعة وافتتاح السنة الطقسية المارونية الجديدة.عاون غبطته في القداس المطران أنطوان عوكر، النائب البطريركي العام في بكركي، والمطران أنطوان شربل طربيه، راعي أبرشية أستراليا المارونية، والمونسنيور الياس عدس النائب العام في ابرشية حلب ، والأب فادي تابت، أمين السر العام للبطريركية المارونية، والخوري كميليو مخايل، أمين السر الخاص لصاحب الغبطة.وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظةً تناول فيها المعاني الروحية لأحد تقديس البيعة، متوقّفًا بصورةٍ خاصّةٍ عند الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية التي يمر بها لبنان، محذّراً من خطر الانجرار إلى حرب جديدة، مؤكّداً ضرورة حصر قرار الحرب والسلم والسلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، وحماية الأرض اللبنانية من البيع، وصون حقوق المواطنين في مواجهة الغلاء والأعباء المعيشية.الراعي: اللبنانيون لا يحتملون حرباً جديدةوحذر البطريرك الراعي من خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان في ظل التوترات الإقليمية والاحتمالات المفتوحة على التصعيد، معتبراً أن تجنيب لبنان خطر الانجرار إلى حرب جديدة يشكل اليوم مسؤولية وطنية كبرى.وأكد أن الحفاظ على لبنان، بعيدًا عن حروب تتخطّى حدوده ومصالح شعبه، أصبح قضية وطنية بحد ذاتها، مشددًا على أن اللبنانيين لا يحتملون حرباً جديدة، وأنهم يريدون السلام الذي يصون كرامة الإنسان ويحفظ سيادة الوطن، ويرفضون الحرب التي لا تخلّف إلا الدمار والتهجير والمآسي.وقال: إن قرار الحرب والسلم مسؤولية وطنية لا تحتمل تعدد المرجعيات، لأن مصير اللبنانيين لا يمكن أن يكون خاضعاً لقرارات متفرقة.وشدّد على أن وحدة القرار، وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، هما من مقومات السيادة والاستقرار، ومن الضمانات الأساسية لحماية الوطن وأبنائه.التحذير من تهريب الأسلحة وتهديد الأمن الداخليوتطرق البطريرك الراعي إلى ملف الحدود وحماية الداخل، محذّراً من تكرار محاولات تهريب الأسلحة، ومنها ما يحصل بواسطة شاحنات عبر ضهر البيدر، معتبراً أنها تشكل تهديدًا للسلم الأهلي ولسلامة المواطنين والأمن والاستقرار.وأكد في هذا السياق أهمية حماية الحدود وتعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية، بما يحفظ الأمن الداخلي ويحول دون تعريض لبنان لمزيد من الأخطار.الأرض اللبنانية ليست للبيعوفي ملف شراء الأراضي، حذّر البطريرك الراعي من تنامي هذه الظاهرة بواسطة سماسرة يستغلون الوضع الاقتصادي الصعب، مؤكّداً أن الأرض ليست مجرد سلعة تجارية، بل عطية من الله ومساحة للعيش الحر الكريم، والشهادة الصادقة للمسيح، والتفاعل الإنساني السليم في العيش المشترك.وشدّد على وجوب المحافظة على ملكية الأرض وعدم بيعها، لأنها إرث من الآباء والأجداد، ووديعة ثمينة وذخيرة مقدسة، ومكوّن أساسي للهوية التاريخية والاجتماعية والسياسية.ودعا إلى الحفاظ على الأرض واستثمارها بشتى الطرق، ما عدا بيعها، في موقفٍ يؤكّد أهمية صون ارتباط اللبنانيين بأرضهم، وعدم السماح للضائقة الاقتصادية بأن تتحول إلى سبب للتخلي عنها.وتوقف غبطته عند تفاقم الأزمة المعيشية، مشيرًا إلى أن اللبنانيين يواجهون ارتفاعاً متواصلاً في كلفة الحياة والخدمات، وضغطاً على الرواتب والقدرة الشرائية، في وقت تتراكم عليهم الضرائب والرسوم والأعباء.وأكّد أن الدولة لا تُقاس بما تستوفيه من المواطنين، بل بما تقدمه لهم من خدمات وعدالة وحماية، وقال: إن الدولة تُقاس بما تقدمه للمواطنين من خدمة وعدالة وحماية، لا بما تستوفيه فقط منهم؛ فالمواطن ليس الحلقة الأسهل التي تحمّل دائمًا كلفة التعثر.الراعي: لبنان يحتاج إلى قانون واحد وقرار واحدوفي خلاصة مواقفه الوطنية، استعاد البطريرك الراعي صورة الصخرة التي وردت في إنجيل أحد تقديس البيعة، معتبرًا أنها ترمز إلى الأساس الثابت الذي يحتاج إليه لبنان لبناء دولة قادرة على الاستمرار.وأكد أن لبنان يحتاج إلى قانون واحد، وقرار واحد في القضايا المصيرية، وحدود مصانة، ومؤسسات تعمل، وعدالة لا تجعل المواطن أول من يدفع الثمن وآخر من يحصل على حقّه.وشدد على أن الحياة الوطنية تحتاج إلى ثوابت لا تتبدل مع كل أزمة، تمامًا كما تقوم الكنيسة على صخرة الإيمان والثبات، مؤكدًا أن الحقيقة لا تُبنى على المساومة، والسيادة لا تُجزّأ، والمؤسسات لا تستقيم بالاستثناءات، وخدمة الإنسان لا تكون بندًا ثانويًا في حياة الدولة.
ألقى البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عظة وطنية حادة خلال القداس الإلهي الذي احتفل به أمس الأحد في الصرح البطريركي، متناولاً الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية التي يمر بها لبنان، وحذّر فيها من مخاطر جسيمة تهدد البلاد على عدة جبهات.
اعتبر البطريرك أن تجنيب لبنان خطر الانجرار إلى حرب جديدة يشكل مسؤولية وطنية كبرى في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. وأكد أن اللبنانيين لا يحتملون حرباً أخرى، وأنهم يريدون السلام الذي يصون كرامتهم ويحفظ سيادة وطنهم، بعيداً عن الحروب التي لا تخلّف إلا الدمار والتهجير والمآسي.
شدّد الراعي على ضرورة حصر قرار الحرب والسلم والسلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، معتبراً أن تعدد المرجعيات في هذه القضايا المصيرية يهدد مصير اللبنانيين. وقال إن "وحدة القرار وحصر السلاح بيد الدولة هما من مقومات السيادة والاستقرار، وضمان أساسي لحماية الوطن وأبنائه".
حذّر البطريرك من تكرار محاولات تهريب الأسلحة عبر الحدود، واصفاً إياها بأنها تشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي وسلامة المواطنين والاستقرار الداخلي. وأكد على أهمية حماية الحدود وتعزيز سلطة الدولة بما يحفظ الأمن الداخلي ويحول دون تعريض لبنان لمزيد من الأخطار.
انتقد الراعي تنامي ظاهرة بيع الأراضي اللبنانية، محذراً من استغلال سماسرة للوضع الاقتصادي الصعب الذي يعانيه المواطنون. أكد أن الأرض ليست مجرد سلعة تجارية، بل هي عطية من الله وإرث من الآباء والأجداد، وذخيرة مقدسة ومكوّن أساسي للهوية التاريخية والاجتماعية والسياسية. دعا إلى ضرورة المحافظة على الأرض واستثمارها بكل السبل، ما عدا بيعها، وعدم السماح للضائقة الاقتصادية بأن تتحول إلى سبب للتخلي عنها.
توقف البطريرك عند تفاقم الأزمة المعيشية، وأشار إلى معاناة اللبنانيين من ارتفاع متواصل في تكاليف الحياة والخدمات وانخفاض القدرة الشرائية، بينما تتراكم عليهم الضرائب والرسوم والأعباء. وأكد أن الدولة لا تُقاس بما تستوفيه من المواطنين، بل بما تقدمه لهم من خدمات وعدالة وحماية، قائلاً: "المواطن ليس الحلقة الأسهل التي تحمّل دائماً كلفة التعثر".
في خلاصة موقفه الوطني، أكد البطريرك أن لبنان يحتاج إلى قانون واحد وقرار واحد في القضايا المصيرية، وحدود مصانة، ومؤسسات تعمل بفعالية، وعدالة لا تجعل المواطن أول من يدفع الثمن وآخر من يحصل على حقّه. شدّد على أن الحياة الوطنية تحتاج إلى ثوابت لا تتبدل مع كل أزمة، مؤكداً أن "الحقيقة لا تُبنى على المساومة، والسيادة لا تُجزّأ، والمؤسسات لا تستقيم بالاستثناءات"." }