تهديدات إسرائيلية "تنافس" هجمة على السلطة! ... "رفيق في بيت الوسط": الحريرية تستذكر وتذكر

قبل أن ينجلي غبار الاتجاهات الغامضة والمعقّدة في إسرائيل نتيجة انتخاباتها الأخيرة، عاد لبنان إلى صدارة التهديدات بضربات ومزيد من الاحتلالات في حال تورّط حزب الله مجدداً في حرب أميركية إيرانية متجددة، الأمر الذي وضع لبنان في عين العاصفة الإقليمية تكراراً.والواقع أن الاسبوع الطالع، يحمل لبنانياً كل معالم الانشداد إلى اختبارين بالغي الدقة ويتنافسان في احتمالاتهما الخطيرة. فعشية الاستحقاق الانتخابي في الولايات المتحدة الأميركية وتصاعد معالم التسابق المحموم بين احتمالات الحرب والتسوية في الساعات الأخيرة الفاصلة عن ثلاثاء الانتخابات الأميركية، يضع لبنان أمام ترقّب قلق لاحتمالات زجّه قسراً مجدداً في الحرب الثالثة إن نشبت لأن لا ضمان إطلاقاً، رغم كل ما سُرّب وقيل وتردد، عن امتناع حزب الله عن التورط في إسناد إيران في أي لحظة.وفي المقلب الداخلي يشكّل موقف الحزب نفسه التحدي الثاني الموازي من خلال تطورات ملف المتفجرات والادّعاء على 13 من أفراده وعناصره في الملف. وإذا كانت الأيام السابقة شهدت اكتفاء الحزب بمواقف الرفض وبعض التصريحات التي شكّلت طلائع حملة حادة على رئيس الجمهورية، فإنه لا يمكن عزل الهجوم الكلامي المقذع والخارج عن آخر ضوابط التعبير المالوف الذي شنّه أمس المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على الرئيس جوزف عون، عن ارتباطه المباشر والشخصي بـحزب الله بحيث بات أقرب الناطقين باسمه في حملات مماثلة.ووسط هذه الأجواء الملبّدة سيكون ملف العلاقات اللبنانية السورية على طاولة المراجعة اليوم عبر زيارة وفد وزاري لبناني لدمشق برئاسة نائب رئيس الوزراء طارق متري وعضوية وزراء الداخلية والعمل والتربية والشؤون الاجتماعية. وعلمت النهار أن البحث مع المسؤولين السوريين سيتناول التطورات الأمنية الأخيرة التي حصلت في لبنان وتتصل بمطلوبين في سوريا كما بملفات مشتركة أخرى.أما التهديدات الإسرائيليّة التي اقترنت باشتداد عمليات الجرف والغارات على عدد من البلدات الجنوبية أمس، فعزيت إلى الضغط على حزب الله لردعه عن الدخول في الحرب، كما شكّلت محاولة لتبرير أي توسع إسرائيلي قد يشهده لبنان في حال اندلاع المواجهات مجدّداً.وفي السياق، أفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن البحرية الإسرائيلية تجهّز عمليات قصف تمهيدي مكثف وضربات في عمق لبنان وضاحية بيروت، كاشفة عن خطة لاحتلال صور وصيدا والنبطية في لبنان، إذا تحرك حزب الله ضد إسرائيل. وأضافت أن البحرية الإسرائيلية قد تفرض حصاراً بحرياً على مينائي بيروت وطرابلس.الملفات الداخليةأما في ملف المتفجرات وتردّداته، فأفيد أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد كامل هوية الملقب أبو حيدر الذي ذكر اسمه خلال التحقيق مع الموقوفين في قضية شحنة المتفجرات هيثم أمهز وعلي الكردي. وذكرت المعلومات أن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم سيدّعي على أبو حيدر باسمه الحقيقي، كما أن قاضي التحقيق الأول في المحكمة العسكرية القاضية غادة ابو علوان ستتسلم ملف التحقيقات اليوم وتحدّد جلسة لاستجواب أمهز والكردي خلال اليومين المقبلين، تمهيداً لإصدار مذكرات التوقيف الوجاهية بحقهما والغيابية بحق باقي المتهمين، ومجموعهم 13 شخصاً.في غضون ذلك، شنّ الشيخ أحمد قبلان هجوماً مقذعاً على الرئيس عون من دون أن يسميه، ومما جاء فيه: مَن يقوم فوق رأس السلطة ليس أكثر من إقطاعي، همُّه تنفيذ لعبة المال ولوائح واشنطن وتل أبيب والمجموعة الأوروبية لضرب عصب وجود لبنان تمهيداً لاستسلامه الشامل، والحل بصرخة شعبية شاملة لمحاسبة هذا الفريق الذي يهدد أصل وجود لبنان.في غضون ذلك، حذّر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان في ظل التوترات الإقليمية والاحتمالات المفتوحة على التصعيد، معتبراً أن تجنيب لبنان خطر الانجرار إلى حرب جديدة يشكل اليوم مسؤولية وطنية، ومشدداً على أن اللبنانيين لا يحتملون حرباً جديدة، وأنهم يريدون السلام الذي يصون كرامة الإنسان ويحفظ سيادة الوطن، ويرفضون الحرب التي لا تخلّف إلا الدمار والتهجير والمآسي.وقال: إن قرار الحرب والسلم مسؤولية وطنية لا تحتمل تعدّد المرجعيات، لأن مصير اللبنانيين لا يمكن أن يكون خاضعاً لقرارات متفرقة.ذكرى ميلاد الرئيس رفيق الحريريبعيداً من الملفات المثارة في البلاد، شكّل إحياء ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري الـ82 وذكرى توليه رئاسة حكومته الأولى في العام 1992 في بيت الوسط أمس، علامة فارقة ترددت دلالاتها الرمزية والسياسية على نحو لافت، ولو أنها لم تشهد أي منبريات سياسية بل اقتصرت على احتفال أقامته نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري تحت عنوان: لقاء مع رفيق في بيت الوسط... الحكم والمسؤولية. وشهد بيت الوسط حشداً سياسياً واجتماعياً وإعلامياً مشاركا تقدمه الرئيس فؤاد السنيورة، السيدة منى الهراوي، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط ونواب وسياسيون. وبدا الاحتفال برمزيته معبّراً لجهة التاكيد على رسوخ الحريرية.وألقت السيدة بهية الحريري كلمة، ضمن فيديو، من داخل استوديو منصة إنمائية التابع لمؤسسة الحريري، جاء فيها: أقدر حضوركم، بكل ما عرفتموه من رفيق المحبة، رفيق المودة والأخوة، رفيق الصداقة، رفيق الطموح والأمل، رفيق العمل، رفيق المسؤولية والتكافل والتضامن، رفيق كل لبنان وكل اللبنانيين، رفيق الشقيق والرفيق لكل الأشقاء والرفاق، رفيق الوفاء برفعة واعتزاز، رفيق النقاء ورفيق العدالة والمساواة بين كل أجيال لبنان، رفيق التجدد والانفتاح على كل جديد وابتكار. أهديت رفيق قبل واحد وعشرين عاماً تحويل مؤسسة الحريري الخيرية إلى مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة، وأهداف الألفية آنذاك، قبل أن تتحول الألفيات إلى ثوانٍ مع الذكاء الاصطناعي، واليوم بمناسبة ميلاده في بيت الوسط العزيز، وبناء على رغبة نجله الحبيب سعد، السعيد بوجودكم معنا والذي عمل منذ سنوات على دمج المؤسسة مع الذكاء الاصطناعي، لتصبح اليوم مؤسسة الحريري للتنمية الذكية.كما تخلل ا

تهديدات إسرائيلية "تنافس" هجمة على السلطة! ... "رفيق في بيت الوسط": الحريرية تستذكر وتذكر
{ "title": "لبنان بين تهديدات إقليمية وأزمات داخلية حادة", "category": "لبنان", "is_lebanon": true, "article": "

يواجه لبنان في الأيام المقبلة اختبارين حرجين متزامنين يهددان استقراره الأمني والسياسي. فيما تتصاعد التوترات الإقليمية وتحديداً مع اقتراب الانتخابات الأميركية، يعود لبنان إلى مركز التهديدات المباشرة بضربات عسكرية واحتمالات احتلال جديدة، خاصة في حال تورط حزب الله في أي مواجهة قادمة.

على الصعيد الخارجي، أفادت تقارير عن خطط عسكرية تتضمن قصفاً مكثفاً وضربات موجهة نحو العمق اللبناني، مع احتمالية احتلال مدن جنوبية وفرض حصار بحري على الموانئ الرئيسية. وتُعزى هذه التهديدات إلى محاولات ردع حزب الله عن الدخول في حرب جديدة، وتبرير أي توسع عسكري محتمل في الأراضي اللبنانية.

على الصعيد الداخلي، يشكل ملف المتفجرات وتطوراته تحدياً موازياً. تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية شخص ملقب بـ"أبو حيدر" المذكور في التحقيقات المتعلقة بقضية شحنة المتفجرات. ومن المتوقع أن تتسلم قاضية التحقيق الملف اليوم لتحديد جلسات استجواب للموقوفين خلال اليومين المقبلين، تمهيداً لإصدار مذكرات التوقيف بحق 13 متهماً.

واستغل ملف المتفجرات في سياق سياسي حاد، حيث شن المفتي الجعفري هجوماً مقذعاً على رئيس الجمهورية، واصفاً من يقف على رأس السلطة بأنه "إقطاعي" همه تنفيذ أجندات خارجية، محذراً من تهديد وجود لبنان ذاته. وأضاف دعوته إلى "صرخة شعبية شاملة لمحاسبة هذا الفريق".

من جانبه، حذر البطريرك الماروني من خطورة المرحلة الراهنة، معتبراً أن "تجنيب لبنان خطر الانجرار إلى حرب جديدة يشكل مسؤولية وطنية". وشدد على رفضه لأي حرب جديدة وأكد أن "قرار الحرب والسلم مسؤولية وطنية لا تحتمل تعدد المرجعيات"، لأن مصير اللبنانيين لا يمكن أن يكون خاضعاً لقرارات متفرقة.

على جانب آخر، ستشهد دمشق اليوم زيارة وفد وزاري لبناني برئاسة نائب رئيس الوزراء، سيبحث مع نظرائه السوريين التطورات الأمنية الأخيرة المتصلة بمطلوبين سوريين في لبنان والملفات المشتركة بين البلدين.

وفي سياق مختلف، احتفل تيار المستقبل بذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري الـ82 وذكرى توليه رئاسة حكومته الأولى عام 1992 في حفل أقيم في بيت الوسط، شارك فيه عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية. وأكدت النخب المشاركة على استمرار الالتزام برسالة الحريري، بينما تم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لإحياء ذكراه وتجديد أهدافه التنموية." }