محامٍ يوثّق مراحل حاسمة من التاريخ اللبناني في كتاب جديد

وقّع المحامي جان الحواط كتابه تجربتي، في المتحف الوطني.واستهلّت المحامية باتريسيا الحواط، إبنة المؤلف، فرأت أن عنوان الكتاب، تجربتي، يعبّر عن مقاربة شخصية للأحداث، يرويها الحواط من موقعه محامياً ورجلاً تعاطى الشأن العام وعاصر مراحل أساسية من تاريخ لبنان.من جهته، قال الحواط إنّه لم يكتب لسرد مسيرة شخصية فحسب، أو لتقديم تاريخ للأحداث، بل حاول أن يجمع بين الذاكرة والوثيقة والموقف، وأن يطرح أسئلة رافقته طويلاً عن أسباب وصول لبنان إلى واقعه الراهن وسبل الخلاص.وأهدى الحواط الكتاب إلى كل من يؤمن بأن الذاكرة مسؤولية، وأن قول الحقيقة يشكّل بداية الإصلاح، كما أهداه إلى عائلته وكل من ساهم في إنجازه، معرباً عن أمله في أن تفتح صفحاته باباً لحوار صادق حول لبنان المنشود. واختُتم اللقاء بتوقيع الحواط نسخاً من كتابه للحاضرين.الكتاب لا يضع المؤلف في مركز الحكاية بقدر ما يجعل من ذاكرته مدخلاً إلى سؤال أكبر: كيف وُلد لبنان، ولماذا تعثرت دولته، وهل بقي أمام أبنائه طريق إلى الخلاص؟ينطلق السرد من ولادة لبنان الكبير عام 1920، ويعود إلى جذوره، ودور البطريرك الياس الحويك في المطالبة بكيان يجمع الجبل والساحل والبقاع. لا يقدّم المؤلف التأسيس كقرار دولي صرف، بل كحصيلة مطالبة لبنانية استفادت من التحولات الدولية. لكن إعلان الدولة، كما يبيّن الكتاب، لم يحسم سؤال الانتماء ولا مهمة بناء المواطنة.قوة الكتاب في هذا الامتداد الزمني، وفي محاولته وصل الماضي بما يعيشه اللبناني اليوم. أما نبرته، فهي منحازة بوضوح إلى مدرسة وطنية يدافع عنها المؤلف، ولا تقدّم نفسها كقراءة أكاديمية محايدة.

محامٍ يوثّق مراحل حاسمة من التاريخ اللبناني في كتاب جديد

احتفى المحامي جان الحواط بإصدار كتابه الجديد "تجربتي" الذي وقّعه في المتحف الوطني، ليقدّم من خلاله شهادة شخصية على محطات أساسية من تاريخ لبنان عاصرها عن كثب كمحامٍ ورجل شأن عام.

استندت رؤية الحواط في الكتاب إلى دمج بين ثلاثة عناصر: الذاكرة الشخصية، الوثائق التاريخية، والمواقف الفكرية، في محاولة للإجابة عن أسئلة جوهرية طالما شغلت المؤلف حول أسباب الأزمات التي واجهها الوطن والسبل الممكنة للخلاص منها. وخصّص الحواط إهداء الكتاب لمن يعتقدون أن حفظ الذاكرة مسؤولية حقيقية، وأن الحديث الصريح عن الحقيقة يمثّل نقطة انطلاق أي إصلاح حقيقي.

يتتبّع السرد في الكتاب نشأة لبنان الكبير منذ عام 1920، ويعود إلى الجذور التاريخية والدور الذي لعبه البطريرك الياس الحويك في المطالبة بكيان جغرافي وسياسي موحّد يجمع أقاليم الجبل والساحل والبقاع. لكن المؤلف لا يقدّم هذا التأسيس كقرار دولي بحت، بل كثمرة لمطالبة وطنية استغلّت الظروف الدولية المواتية في تلك الفترة.

يكشف الكتاب أن إعلان الدولة نفسه لم ينهِ الجدل حول الانتماء الوطني ولا حسم مسألة بناء مواطنة حقيقية موحّدة. تكمن قوة هذا العمل في امتداده الزمني الذي يربط الماضي بواقع اللبناني المعاصر، مع نبرة واضحة الانحياز إلى رؤية وطنية يدافع عنها المؤلف، بعيداً عن أي ادّعاء بالحياد الأكاديمي.