توقعات متفائلة بعودة الاستقرار والاستثمارات إلى لبنان

عماد جوديةقبل أسبوع، اتصل بي من واشنطن أحد رجال الأعمال الخليجيين، وأبلغني أنه خلال لقاء التقييم السنوي للعمل بينه وبين شركائه من المستثمرين الأميركيين، استذكر مقالاً لي عنوانه: بيروت ستعود عاصمة المنطقة، نتيجة المزايا الأربع التي تتمتع بها هذه المدينة الساحرة، كما أشار إليها الرئيسان الراحلان إلياس سركيس وسليم الحص، وغير المتوفرة في أي عاصمة عربية أو إقليمية في المنطقة، وهي: نظامها الاقتصادي الحر، وحرية الرأي فيها، والتحصيل العلمي لأبنائها وتعدد اللغات عندهم.وأضاف يقول إن شركاءه الأميركيين دعوه إلى وضع خطط استثمارية مشتركة جديدة لإعادة عملهم إلى لبنان في وقت غير بعيد، كاشفاً عن كلام مطمئن ومشجع سمعه منهم حول مستقبل الأوضاع في لبنان على المستويات كافة: السياسية، والعسكرية، والأمنية، والاقتصادية، والسياحية، والمالية، والاستشفائية.ونقل العبارة التي سمعها من شركائه الأميركيين حرفياً، والتي تقول: لبنان سيكون البلد الأكثر استقراراً في المنطقة.هذا المناخ المطمئن لمستقبل لبنان كان أيضاً مدار بحث مع المدير العام لبنك عودة، خليل الدبس، الذي يؤكد أن الأجواء التي عاد بها قبل أسابيع من العاصمة السعودية حول مستقبل لبنان مشجعة هي الأخرى، مؤكداً أن أجواء السعودية ودول الخليج ليست بعيدة عن أجواء واشنطن تجاه مستقبل الاستثمار في لبنان.

توقعات متفائلة بعودة الاستقرار والاستثمارات إلى لبنان

تشير مؤشرات متعددة إلى تحسن الآفاق المستقبلية للاقتصاد اللبناني، حيث يبدي المستثمرون الخليجيون والأميركيون اهتماماً متجدداً بفرص العودة إلى السوق اللبنانية، بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية والسياسية التي ألحقت الضرر بقطاع الاستثمارات.

كشف رجل أعمال خليجي عن لقاءات جارية في واشنطن مع شركائه الأميركيين لوضع خطط استثمارية جديدة موجهة نحو لبنان، مؤكداً أن هؤلاء الشركاء أبدوا تفاؤلاً ملحوظاً بشأن الوضع السياسي والأمني والاقتصادي والسياحي المتوقع في البلد خلال الفترة القادمة. وأشار إلى أن الشركاء الأميركيين وصفوا لبنان بأنه "سيكون البلد الأكثر استقراراً في المنطقة".

وتتماشى هذه التوقعات الإيجابية مع تقييمات تصدر من دول الخليج، حيث أكد المدير العام لبنك عودة أن الأجواء السائدة في السعودية ودول الخليج تعكس توقعات مشجعة بشأن مستقبل الاستثمارات في لبنان، وأن هذا التفاؤل لا يختلف كثيراً عن الآراء السائدة في الأوساط الأميركية.

يعزو المراقبون هذا التفاؤل إلى عوامل أساسية تميز لبنان عن نظيراته العربية والإقليمية، وتشمل اقتصاداً قائماً على آليات السوق الحرة، والحرية الفكرية والتعبيرية، إضافة إلى المستويات العلمية المتقدمة وتنوع المهارات اللغوية لدى السكان.