سفينة الشحن SEAHORSE تغادر بيروت بعد إنقاذها من الغرق
غادرت السفينة SEAHORSE مرفأ بيروت أمس الخميس بعد 10 أيام من رسوّها الاضطراري إثر جنوحها قبالة صيدا ومواجهتها خطر الغرق، في عملية استنفار بحري وفني وأمني استدعت تنسيقاً بين إدارة المرفأ والجهات المعنية، وتخلّلتها أعمال تثبيت السفينة وتأمينها وتفريغ حمولتها بالكامل، قبل منحها الإذن باستئناف الإبحار.وفق البيان، وصلت السفينة إلى قبالة مرفأ بيروت في 26 تشرين الأول-أكتوبر، وهي في حالة ميلان حاد أثار مخاوف من احتمال غرقها، ما دفع أفراداً من طاقمها إلى إلقاء أنفسهم في البحر، واستدعى تدخّلاً عاجلاً من الدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت لإنقاذهم، بالتزامن مع تقييم وضع السفينة من قبل الجهات المختصة، بمشاركة محطة بلطجي لإرشاد السفن والمرشد البحري (Pilot)، والخبير البحري المكلّف من رئاسة الميناء، لاتخاذ التدابير اللازمة للتعامل معها بأمان.وأضاف: بتوجيهات من وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وبالتنسيق بين رئيس مجلس الإدارة مدير عام مرفأ بيروت مروان النفّي والمدير العام للنقل البري والبحري العميد مازن بصبوص، اتُّخذ القرار بإدخال السفينة إلى المرفأ في 26 تشرين الأول، حيث رست على الرصيف 11، لتبدأ مرحلة دقيقة من العمل الميداني لتثبيتها وتأمين سلامة هيكلها وطاقمها وحمولتها.وتابع: استنفرت إدارة المرفأ، ولاسيما إدارة العمليات ومصلحة الأمن والسلامة و(PSFO) مرفأ بيروت، طواقمها الفنية والتشغيلية، مستعينة بخبراء بحريين وفرق متخصصة، مع توفير المعدات والآليات اللازمة لتثبيت السفينة والحد من مخاطر ميلانها. وبالتوازي، اضطلعت الأجهزة الأمنية كافة العاملة في المرفأ بدور محوري في مواكبة العملية بمختلف مراحلها، بما وفّر بيئة عمل آمنة، وأبقى العمليات تحت السيطرة رغم حساسية الوضع الفني للسفينة.ولفت إلى أنّه بفضل العمل المتواصل على مدار الساعة، والتنسيق بين فرق المرفأ والخبراء البحريين، وبمواكبة أمنية مستمرّة، نجحت الفرق الفنية في فتح عنابر السفينة بعد أكثر من 5 ساعات من العمل الدقيق، استعانت خلالها بمعدات خاصة بفعل الصعوبات الناجمة عن ميلان السفينة. وأتاح ذلك تفريغ حمولة الأخشاب بالكامل بحلول الرابع من تشرين الثاني، في مهلة لافتة مقارنة بالمدة المعتادة لتفريغ سفن مماثلة، والبالغة ثمانية أيام عمل. وفي الخامس من تشرين الثاني، وبعد استكمال الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة في المديرية العامة للنقل البري والبحري، مُنحت السفينة الإذن بالإبحار.وأشار البيان إلى أن بمغادرة السفينة SEAHORSE، تُختتم عملية عكست جهوزية مرفأ بيروت وكفاءة طواقمه، وشكّلت نموذجاً للتنسيق والتكامل بين الإدارات والجهات المعنية، من إدارة واستثمار مرفأ بيروت والمديرية العامة للنقل البري والبحري إلى الجيش اللبناني، ولا سيما القوات البحرية، والدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت وسائر الجهات الفنية المختصة، وبمواكبة فاعلة من الأجهزة الأمنية كافة. وقد أظهر هذا التعاون أهمية تكامل الأدوار والمسؤوليات في الاستجابة للحالات الطارئة، وحماية الأرواح والسفن وضمان السلامة البحرية.
أبحرت السفينة SEAHORSE من ميناء بيروت أمس في ختام عملية إنقاذ معقدة استغرقت عشرة أيام كاملة، بعد أن تعرضت لحادثة جنوح خطيرة قبالة سواحل صيدا عرّضتها لخطر الغرق الوشيك.
وقد وصلت السفينة إلى قبالة الميناء في السادس والعشرين من أكتوبر وهي تعاني من ميلان حاد أدى إلى قيام أفراد من طاقمها برمي أنفسهم في البحر فراراً من الخطر. استجابت فرق الدفاع المدني وإطفاء بيروت على الفور لإنقاذ الطاقم، فيما قيّمت الجهات البحرية المختصة الوضع الحرج للسفينة.
اتخذت الإدارة قرارها بإدخال السفينة إلى الميناء ورسوها في الرصيف الحادي عشر، حيث بدأت عملية تثبيتها وتأمين سلامة الهيكل والطاقم والحمولة. عكفت فرق متخصصة وخبراء بحريون على العمل بلا انقطاع لمدة خمس ساعات متواصلة لفتح مستودعات السفينة، مستخدمة معدات خاصة للتغلب على الصعوبات الناجمة عن زاوية الميلان الشديدة.
استطاعت الفرق الفنية تفريغ كامل حمولة الأخشاب بحلول الرابع من نوفمبر، محققة إنجازاً لافتاً بإنهاء العملية في وقت أقصر من المدة المعتادة التي تتطلبها عمليات تفريغ مماثلة والتي تبلغ ثمانية أيام عمل.
وبعد استكمال جميع الإجراءات الإدارية والفنية والأمنية المطلوبة، صدرت الموافقة بإبحار السفينة في اليوم الخامس من نوفمبر، موضية بذلك نهاية لعملية استثنائية أثبتت جاهزية الميناء والتنسيق الكامل بين مختلف الجهات الحكومية والأمنية المعنية.