لماذا تشعر بالسعادة بعد الركض؟ العلم يجيب
هل تساءلت يومًا عن سرّ الراحة وتحسّن المزاج الذي يغمرك بعد الركض؟
الشعور بالارتياح والبهجة الذي ينتاب الرياضيين بعد جلسة ركض مكثفة ليس مجرد انطباع نفسي عابر، بل له تفسير علمي دقيق يتعلق بكيمياء الدماغ والجسد.
يُطلق على هذه الحالة من النشوة والسعادة لاحقاً للمجهود البدني اسم "نشوة العدّاء"، وهي ظاهرة فسيولوجية معروفة يعاني منها معظم الرياضيين الذين يمارسون النشاط البدني بانتظام.
طويلاً اعتقد الطب أن الفضل في هذا الشعور يعود حصراً إلى هرمون "الإندورفين" الذي يفرزه الجسم خلال التمرين، لكن الأبحاث الحديثة كشفت عن أن المسؤول الحقيقي عن هذه النشوة أعقد من ذلك.
بحسب المتخصصين في الطب الرياضي، يقف إلى جانب الإندورفين مجموعة أخرى من المواد الكيميائية تُعرف باسم "الإندوكانابينويدات"، وهي مركبات ينتجها الجسم بشكل طبيعي وتعمل على تنظيم الحالة المزاجية والشعور بالرضا والراحة النفسية داخل الدماغ.
يعني هذا أن تأثير الرياضة على الصحة النفسية والعاطفية أعمق وأشمل مما كان يُعتقد سابقاً، حيث تتفاعل عدة أنظمة حيوية في الجسم معاً لإنتاج هذا الشعور بالسعادة والحيوية.