انتخابات البقاع الغربي الفرعية: بحث عن خليفة لسكاف وسط تنافس حزبي محتدم

ايلي شحادةما إن بدأ الحديث عن انطلاق العد العكسي لإجراء الانتخابات الفرعية في دائرة البقاع الثانية- البقاع الغربي وراشيا، لشغل المقعد الأرثوذكسي الذي شغر بوفاة النائب الدكتور غسان سكاف، حتى انطلقت التكهنات حول اسماء المرشحين وبدأت الأحزاب بتحضيراتها لخوض هذا الاستحقاق.اللافت في هذه الانتخابات كثرة المرشحين رغم أن المقعد واحد! وما خفي أعظم، فيما ينتظر الجميع الساعة الصفر لإعلان المواقف والتحرك على أرض الواقع.ويبقى السؤال الذي يختصر المشهد: هل يخلف سكاف نائب أم نائبة؟هل تأتي النائبة بمعنى المرأة التي تحمل معها الخير ويزهر بوجودها الربيع وتقتلع الشوك وتفتح صفحة جديدة في الحياة السياسية والإنمائية في البقاع الغربي وراشيا؟إن حصول هذه الانتخابات لن يكشف الخاسر من بين المرشحين فحسب، بل سيكشف أيضاً أحجام الأحزاب الداعمة لهم، وهو الاحراج الكبير الذي يضع أصحاب القرار أمام اختبار حقيقي تتضح من خلاله الاوزان السياسية ومن يشكل الأكثرية ومن يقف في موقع الأقلية؟وفي الوقت نفسه سيكون الفوز مريحاً لمن يحظى بدعم صاحب القرار فيما ستكون الخسارة محرجة، إذ إن هذه الانتخابات قد تتحول إلى مواجهة تتجاوز المقعد النيابي نفسه لتصبح أشبه بمعركة قانون الستين، وهي معركة كسر عظم تتداخل فيها الحسابات الانتخابية مع التوازنات السياسية والتحالفات الحزبية.وعلى كل حال، إن إجراء هذه الانتخابات الفرعية يفتح الباب أمام تساؤل مشروع يطرح نفسه على الدولة ومجلسها الكريم: ما دمتم تستطيعون إجراء انتخابات نيابية فرعية، فلماذا لا يلغى التمديد الحاصل وتجرى الانتخابات النيابية على مستوى لبنان ليقول الشعب كلمته ويختار ممثليه؟أم أننا بتنا في زمن يشبه حال ذلك الشخص الذي لا يريد أن يرى الأمور إلا من منظاره الخاص وبما يتناسب مع رؤيته ومصالحه؟وللحديث تتمة... والسلام.

انتخابات البقاع الغربي الفرعية: بحث عن خليفة لسكاف وسط تنافس حزبي محتدم

تستعد الساحة السياسية اللبنانية لاستحقاق انتخابي فرعي مهم في دائرة البقاع الثانية بفرعيها الغربي وراشيا، بهدف ملء الفراغ الذي خلفته وفاة النائب الدكتور غسان سكاف عن المقعد الأرثوذكسي، وسط جدل واسع حول جنس المرشح الذي سيخلفه.

أطلقت الأحزاب السياسية المختلفة تحضيراتها الجادة لخوض هذا الاستحقاق، فيما بدأت التكهنات تحتل الساحة بشأن أسماء المرشحين المتوقعين، وما يلفت الانتباه هو الكثرة الملحوظة في عدد المرشحين رغم تنافسهم على مقعد واحد فقط. ويبقى الجميع في انتظار الإعلان الرسمي عن المواقف والحركات العملية على الأرض.

يثير الاستحقاق القادم سؤالاً جوهرياً يختصر الواقع السياسي الراهن: هل سيكون الخليفة من النساء أم الرجال؟ وماذا قد تحمل النائبة من تغييرات جديدة لو فازت، خاصة إذا ما جسدت دوراً إنمائياً وسياسياً مختلفاً في البقاع الغربي وراشيا.

تتجاوز أهمية هذه الانتخابات مجرد تحديد الفائز والخاسر بين المرشحين، إذ ستكشف الحقيقي عن أحجام الأحزاب الداعمة لكل مرشح، وهو ما يشكل اختباراً حقيقياً للموازين السياسية والقوة التي تتمتع بها كل كتلة حزبية، وتحديد من يسيطر على الأكثرية البرلمانية الفعلية ومن يقف على الهامش.

قد تحمل النتيجة الانتخابية راحة واضحة للمرشح الذي يتمتع بدعم حقيقي من صاحب القرار السياسي، بينما ستكون الخسارة محرجة لمن لم يحظَ بهذا الدعم. والأهم أن هذه الانتخابات قد تتطور لتصبح صراعاً يفوق المقعد النيابي ذاته، متحولة إلى معركة تشبه في طبيعتها الصراعات الكبرى حول القوانين الأساسية، وتتداخل فيها الحسابات الانتخابية مع الموازنات الحزبية والتحالفات السياسية الأعمق.

لكن هذا الاستحقاق يفتح النقاش حول تساؤل مشروع موجه للدولة والمجلس النيابي: إذا كانت الدولة قادرة على تنظيم انتخابات فرعية، فلماذا لا تتم إلغاء التمديد الحالي وتجري انتخابات نيابية عامة على كامل التراب اللبناني، يعود فيها الصوت الحقيقي للشعب لاختيار ممثليه؟ أم أننا دخلنا عهداً حيث ترى السلطات الأمور من خلال عدسة ضيقة تتناسب فقط مع مصالحها الخاصة ورؤيتها المحدودة؟