تصاعد القلق في كينشاسا مع تقدم متمردي "23 مارس" بالكونغو الديمقراطية

بينما كان متمردون مدعومون من رواندا يتجولون في شوارع ثاني أكبر مدينة بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، قال مكتب الرئيس فيليكس تشيسكيدي إن المدينة لا تزال في الواقع تحت سيطرة جيش البلاد وقوات متحالفة “شجاعة”.
وكانت هذه أحدث خطوة مفاجئة من الزعيم البالغ من العمر 61 عاما والتي أثارت شعورا بالقلق والذعر على بعد 1600 كيلومتر في العاصمة كينشاسا حيث يتطلع بعض السكان لنقل أسرهم إلى الخارج مع تردد أحاديث عن وقوع انقلاب.
وقال أحد جنرالات الجيش الذي أبدى حيرته إزاء بيان أصدره مكتب الرئيس يوم الأحد “لم تُطرح أبدا مسألة القتال في بوكافو إذ كان واضحا للجميع على الأرض أن الروانديين ومعاونيهم سوف يدخلون”.
وأضاف أن تشيسكيدي لا يستقي معلوماته من “المصادر الصحيحة”.
وتسود حالة من القلق في شوارع كينشاسا في الوقت الذي يبدي فيه الجيش مقاومة محدودة لتقدم حركة 23 مارس المتمردة، ويتساءل السكان عما إن كان تشيسكيدي يدرك الخطر الذي تشكله هذه الحركة.
وبدأت سفارات في استخدام مركبات مدرعة للتوجه نحو المطار وإرسال بعض موظفيها عبر نهر الكونغو إلى برازافيل، عاصمة جمهورية الكونغو.
وقال ثلاثة مسؤولين حكوميين في كينشاسا لرويترز إنهم يعملون على ترتيبات لإخراج أسرهم من البلاد.
وقال المصرفي ماتوندو أرنولد إنه أرسل أسرته بالفعل إلى برازافيل بعد أن سيطر المتمردون على جوما، أكبر مدينة في شرق الكونغو، في أواخر يناير/ كانون الثاني. وأضاف “لم نتخيل قط أن جوما ستسقط”.
ونفى جيش الكونغو اليوم الأربعاء “الشائعات” عن اعتقال عناصر من حركة 23 مارس أو جنود روانديين في كينشاسا. ودعا الجيش في بيان السكان إلى الإبلاغ عن أي أشخاص مثيرين للريبة، “مع تجنب تخيل وجود الروانديين في كل مكان” محذرا من وصم قطاعات من السكان.
وقال نائب رئيس الوزراء جاكمان شاباني على منصة إكس إن على السكان أن “يظلوا يقظين وألا يستسلموا للمعلومات المضللة” التي تهدف إلى إضعاف البلاد في زمن الحرب.
ومع انتشار الحديث عن انقلاب محتمل، قال وزير العدل كونستانت موتامبا على إكس إن مواطني الكونغو “لن يقبلوا بأي انقلاب يشارك فيه الجيش الرواندي لزعزعة استقرار مؤسسات البلاد”.
ويشكل تقدم مسلحي حركة 23 مارس المتمردة التصعيد الأخطر منذ ما يزيد على 10 سنوات في الصراع طويل الأمد بشرق الكونغو والذي تعود جذوره إلى الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.