ترامب والاحتجاجات الإيرانيّة: دعم خارجي يصطدم برفض واسع
مراسل نيوز
في الأيام القليلة الماضية، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحكومة الإيرانية مرتين من أن الولايات المتحدة ستتدخل "لإنقاذ" المتظاهرين إذا جرى قتلهم.
وقد شهدت بعض المدن الإيرانية، بما في ذلك طهران، تظاهرات منذ 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي، سقط خلالها قتلى وجرحى. وقد تسبب التدهور الاقتصادي الحاد، بما في ذلك انهيار قيمة الريال الإيراني وارتفاع معدلات التضخم، باندلاع هذه الاحتجاجات.
وكتب ترامب أولاً على حسابه في منصة "تروث سوشال": "إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف – وهذا من عاداتها – فإن الولايات المتحدة ستأتي لإنقاذهم". وأضاف: "نحن مستعدون للتحرك".
وعندما أكد ترامب مجدداً، بعد بضعة أيام، أنه سيوجه ضربة قاسية لإيران إذا استمر قتل المتظاهرين، تعامل المسؤولون الإيرانيون مع الأمر بجدية، وردوا على تصريحاته، بالتوازي مع تشديد أسلوب التعامل مع الاحتجاجات داخلياً. بل إن رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي طالب رسمياً بالتعامل من دون تساهل مع المتظاهرين، مشيراً إلى دعم ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ"المشاغبين" بوصفه سبباً لهذا التشدد.
وقبل ذلك، كانت وزارة الخارجية الأميركية قد علّقت على الاحتجاجات، مطالبة طهران باحترام حقوق الشعب الإيراني ووقف القمع.
الملكيون وأنصار رضا بهلوي، ابن الشاه الإيراني السابق.
ويعتبر هؤلاء، بحسب كتاباتهم، أن "فترة رئاسة ترامب فرصة لا تتكرر لإنقاذ إيران. مع هذا العدد من الجلادين والمجرمين في الجمهورية الإسلامية، مع وهم 'الدم ينتصر على السيف'، وبدون مساعدة، سنعلق في هذا المستنقع لسنوات أخرى. هؤلاء المتعطشون للدماء يفهمون لغة القوة فقط".
وعليه، تباينت الآراء بين من يرى في تهديد ترامب فرصة لإنقاذ الإيرانيين، ومن يعتبر أن السياسة الأميركية تجاه إيران تعتمد دائماً على "التحريض والتهديد قبل الظهور كمنقذ وهمي"، مع استحضار تاريخ تدخلات الولايات المتحدة السابقة في إيران والمنطقة.
وفي المحصلة، يبدو أن إدارة ترامب، إن كانت جادة في تنفيذ تهديداتها، لن تتأثر كثيراً بمواقف المؤيدين أو المعارضين داخل إيران، خصوصاً أن طبيعة أي إجراء أميركي محتمل وشكله لا يزالان غير واضحين حتى الآن.