لا رمادية بعد اليوم… لبنان عربي الهوية والانتماء
أثارَت لوحة إعلانية رُفعت على الأوتوستراد الدولي الرابط بين بيروت وطرابلس تفاعلاً واسعًا في الأوساط الشعبية والإعلامية، لما تحمله من دلالات سياسية ورسائل إقليمية واضحة، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة.
وتضمنت اللوحة صور كلٍّ من رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مرفقة بعبارة:
قيادة حكيمة لأمة عظيمة... تبني الحاضر وتصنع الغد".
وفي تعليق له على هذه الخطوة، أكد رئيس تجمع أبناء طرابلس والشمال، عبد الحميد عجم، أن هذه اللوحة “تحمل رسالة واضحة تعكس عمق العلاقة التاريخية والأخوية بين لبنان والدول العربية، لا سيما دول الخليج العربي”، مشددًا على أن “لبنان كان وسيبقى جزءًا لا يتجزأ من محيطه العربي”.
وأضاف عجم أن “رفع هذه اللوحة يأتي في توقيت حساس، ليؤكد رفض أبناء طرابلس والشمال لأي محاولات لزج لبنان في صراعات إقليمية أو استخدامه منصة لاستهداف الدول العربية الشقيقة”، لافتًا إلى أن “ما نشهده من تدخلات خارجية، سواء من إيران أو عبر أدواتها في المنطقة، لا يعبّر عن إرادة الشعب اللبناني ولا عن هويته العربية”.
وأشار إلى أن “هذه المبادرة تعبّر عن موقف وطني صريح يرفض الإساءة إلى دول الخليج، ويؤكد على ضرورة إعادة تصويب البوصلة السياسية للبنان باتجاه عمقه العربي، بما يخدم مصالحه العليا واستقراره”.
وختم عجم بالتشديد على أن “طرابلس والشمال لطالما كانا في صلب الانتماء العربي للبنان، وسيبقيان صوتًا داعمًا للعلاقات الأخوية مع الدول الخليجية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن مستقبل لبنان مرتبط بتعزيز هذه الروابط التاريخية”.